لطالما عرف التونسي في محيطه العربي والإقليمي وحتي على المستوى الدولي بأنه إنسان ذو طبع هادئ مسالم متزن ومثقف قادر على الحوار بطريقة عقلانية كيف لا وتاريخنا المشرف قائم على احترام كرامة الآخر و تشهد بذلك تشريعاتنا وقوانيننا التي لفظت العنف بكل أشكاله وقضت عليه لا سيما العنف ضد المرأة وعاقبت مرتكبيه نظرا لتأثيره السلبي علي التنشئة الاجتماعية في المدى الطويل وتشهد بها كذلك سياستنا الخارجية القائمة على الدعوة إلى نشر السلم والأمن لخدمة البشرية
هذه النظرة الوردية للمجتمع التونسي نخاف اليوم من تغيّرها فكثير من الأحداث المؤلمة الأخيرة جعلتنا نقف في لحظة تأمل حول ما يمكن أن ينتظر شبابنا من مخاطر تهوي به إلى براثن العنف الذي أصبح اليوم ظاهرة تنخر ثقافتنا وهي أكبر وأخطر من مجرد سلوكيات عرضية وعابرة
فحوادث العنف التي جدت في ملاعبنا وآخرها ما تعرض له ملعب رادس من تكسير وتهشيم هذه المشاهد المؤلمة التي أنستنا ما حصل في ستاد القاهرة من شغب بعض جماهيرنا التي استطابت العنف ووجدت فيه الحل الوحيد للتعبير عن أرائها
هذه المعضلة تجاوزت الملاعب والشوارع لتدخل إلى المعاهد والمدارس فكثيرا ما تسمع عن اعتداءات تعرض لها المربون تجاوزت العنف اللفظي إلى العنف المادي وصلت في بعض الأحيان للتشويه بآلات حادة وحتي القتل مثلما حدث في أحد المعاهد بولاية قفصة السنة الفارطة
والغريب في أمر هذه الظاهرة أنها وصلت للمجال الفني, فبعض أغاني الراب محرضة على العنف بدعوى الإبداع, هذه الأغاني التي تحمل كلمات معبأة بمفاهيم اليأس وقتامة المستقبل نجدها انتشرت بين أطفالنا وشبابنا كانتشار النار في الهشيم
على المجتمع التونسي الآن إيجاد حل لهذه المعضلة فهذه مسؤولية الجميع وليست مسؤولية السلط فحسب وقد بدأت بالفعل بعض المبادرات التي نرجو أن تتحقق نتائجها على أرض الواقع كالندوة التي نظمتها دار الصحافة للإعلام والنشر ضمن الاستشارة الوطنية للشباب إلا أنها تبقى غير كافية للقضاء على ظاهرة العنف...
هذه النظرة الوردية للمجتمع التونسي نخاف اليوم من تغيّرها فكثير من الأحداث المؤلمة الأخيرة جعلتنا نقف في لحظة تأمل حول ما يمكن أن ينتظر شبابنا من مخاطر تهوي به إلى براثن العنف الذي أصبح اليوم ظاهرة تنخر ثقافتنا وهي أكبر وأخطر من مجرد سلوكيات عرضية وعابرة
فحوادث العنف التي جدت في ملاعبنا وآخرها ما تعرض له ملعب رادس من تكسير وتهشيم هذه المشاهد المؤلمة التي أنستنا ما حصل في ستاد القاهرة من شغب بعض جماهيرنا التي استطابت العنف ووجدت فيه الحل الوحيد للتعبير عن أرائها

هذه المعضلة تجاوزت الملاعب والشوارع لتدخل إلى المعاهد والمدارس فكثيرا ما تسمع عن اعتداءات تعرض لها المربون تجاوزت العنف اللفظي إلى العنف المادي وصلت في بعض الأحيان للتشويه بآلات حادة وحتي القتل مثلما حدث في أحد المعاهد بولاية قفصة السنة الفارطة
والغريب في أمر هذه الظاهرة أنها وصلت للمجال الفني, فبعض أغاني الراب محرضة على العنف بدعوى الإبداع, هذه الأغاني التي تحمل كلمات معبأة بمفاهيم اليأس وقتامة المستقبل نجدها انتشرت بين أطفالنا وشبابنا كانتشار النار في الهشيم
على المجتمع التونسي الآن إيجاد حل لهذه المعضلة فهذه مسؤولية الجميع وليست مسؤولية السلط فحسب وقد بدأت بالفعل بعض المبادرات التي نرجو أن تتحقق نتائجها على أرض الواقع كالندوة التي نظمتها دار الصحافة للإعلام والنشر ضمن الاستشارة الوطنية للشباب إلا أنها تبقى غير كافية للقضاء على ظاهرة العنف...
كريم





Chiyoukh Trab - قلبي ليك ميال
Commentaires
18 de 18 commentaires pour l'article 30362