ذهبت كل القيم الفنية أدراج الريح، وغيّر بالتالي طاعون «انفلونزا الكليبات» الخارطة الفنية علاوة على المساهمة بالقسط الأوفر في تهديم صرح فّننا وتهميش شبابنا المدجّج بالإنبهار الهدّام. فبالأمس كان مقياس الجودة في عالم فنّي يحترم الكلمة والأغنية و الجمهور قائما على ثلاثة أعمدة لا رابع لها «الكلمة / اللحن / الأداء» واليوم في عصر روبي وهيفاء وهبي ونجلاء، استبدلت الأعمدة بأعمدة
أخرى تتمثل في العراء والإغراء والصخب، أما الكلمات واللحن والأداء فلقد أصبحت هي الأخرى أشياء لا ذكر لها ونسيا منسيا نسأل الله العفو والعافية، ولم تشذ فضائياتنا التونسية عن هذا النهج في أماسيها الفنية وسهراتها فلقد أصبحت فضاءات لتأصيل الأمية الفنية وذلك ببثها لأغاني ونسميها كذلك تجوزا لأنها لا ترتقي إلى درجة الصفر في سلم الغناء، هذه الأغاني كما أن أكثر منوعاتنا انقلبت إلى مساحات «التي تدخل في خانة» عندكش.. عندي تستنزف وقت المتلقي وترغمه على استهلاك مواد لا تمّت للثقافة بصلة ولفعل التثاقف كلمات ليست كالكلمات تبعث في نفس المتلقي الحزن والأسى، والتزكية فمستوى الأغنية التونسية اليوم انحدر إلى أسفل دركات الابتذال، وصار يدل بالقرائن بما لا يدع مجالا للشك بأن الأغنية تمر بفترة جفاف، تنبئ بالخطر، وتبعث في النفس الخوف على مستقبل أغنيتنا، التي لا تعكس وهي على الحالة تلك وبأي حال من الأحوال مستوى البلاد الفني والثقافي، ونعتب في هذا الباب على فضائياتنا التي منحت فرصة لهؤلاء للوقوف أمام الكاميرا ومخاطبة الاف الناس بكلمات من نوع «لا تسامح العساس ياسر صعيب معايا» لمنير الطرودي، هذه الأغنية التي أضافت لبنة جديدة يا... لهرم الابتذال في الساحة الغنائية التونسية جنبا إلى جنب مع أغنية «بربي كلمني» لسناء السويسي و«معلم.. كلمني وزيد أتكلم» فماذا أصاب فضائياتنا؟ وكيف تسمح إدارات البرمجة في هذه القنوات بتمرير مثل هذه الأغاني التي تساهم وبقوة في «تشليك الفن رغم أن تونس تزخر بالطاقات الفنية مثل الفنان لطفي بوشناق وزياد غرسة وسنية مبارك كما تعج بأصوات ومواهب لو تتاح لها الفرص لأثرت الساحة. إن تشجيع الطاقات والكفاءات الشابة واكتشاف المواهب الفنية بحميد الأعمال المشرفة لا يكون بفسح المجال وفتح باب الفضائيات على مصراعيه أمام «فن بودورو» تحت عناوين شتى
فوزي الديماسي
مختصر من مقال تحت عنوان من ينقذ فضائياتنا من السقوط في الابتذال

أخرى تتمثل في العراء والإغراء والصخب، أما الكلمات واللحن والأداء فلقد أصبحت هي الأخرى أشياء لا ذكر لها ونسيا منسيا نسأل الله العفو والعافية، ولم تشذ فضائياتنا التونسية عن هذا النهج في أماسيها الفنية وسهراتها فلقد أصبحت فضاءات لتأصيل الأمية الفنية وذلك ببثها لأغاني ونسميها كذلك تجوزا لأنها لا ترتقي إلى درجة الصفر في سلم الغناء، هذه الأغاني كما أن أكثر منوعاتنا انقلبت إلى مساحات «التي تدخل في خانة» عندكش.. عندي تستنزف وقت المتلقي وترغمه على استهلاك مواد لا تمّت للثقافة بصلة ولفعل التثاقف كلمات ليست كالكلمات تبعث في نفس المتلقي الحزن والأسى، والتزكية فمستوى الأغنية التونسية اليوم انحدر إلى أسفل دركات الابتذال، وصار يدل بالقرائن بما لا يدع مجالا للشك بأن الأغنية تمر بفترة جفاف، تنبئ بالخطر، وتبعث في النفس الخوف على مستقبل أغنيتنا، التي لا تعكس وهي على الحالة تلك وبأي حال من الأحوال مستوى البلاد الفني والثقافي، ونعتب في هذا الباب على فضائياتنا التي منحت فرصة لهؤلاء للوقوف أمام الكاميرا ومخاطبة الاف الناس بكلمات من نوع «لا تسامح العساس ياسر صعيب معايا» لمنير الطرودي، هذه الأغنية التي أضافت لبنة جديدة يا... لهرم الابتذال في الساحة الغنائية التونسية جنبا إلى جنب مع أغنية «بربي كلمني» لسناء السويسي و«معلم.. كلمني وزيد أتكلم» فماذا أصاب فضائياتنا؟ وكيف تسمح إدارات البرمجة في هذه القنوات بتمرير مثل هذه الأغاني التي تساهم وبقوة في «تشليك الفن رغم أن تونس تزخر بالطاقات الفنية مثل الفنان لطفي بوشناق وزياد غرسة وسنية مبارك كما تعج بأصوات ومواهب لو تتاح لها الفرص لأثرت الساحة. إن تشجيع الطاقات والكفاءات الشابة واكتشاف المواهب الفنية بحميد الأعمال المشرفة لا يكون بفسح المجال وفتح باب الفضائيات على مصراعيه أمام «فن بودورو» تحت عناوين شتىفوزي الديماسي
مختصر من مقال تحت عنوان من ينقذ فضائياتنا من السقوط في الابتذال

| |





Hedi Kallel - انتي انتي
Commentaires
21 de 21 commentaires pour l'article 28385