تحدث أحدثهم قال:
حين تتوجه إلى أحد المساجد لأداء الصلاة في يوم الجمعة أو في الأيام العادية وتدخل بيت الصلاة وتجلس تلاحظ أشياء غريبة تجعلك تستاء وتتألم وتقول في نفسك متسائلا: لماذا لا يحرص بعض المصلين على ضمان حرمة المسجد والصلاة وعلى احترام بقية المصلين وعدم الإساءة إليهم حتى وإن كان الأمر عن غير قصد؟؟!! و هذه الإساءة تكون عبر البصر و عبر السمع .
فما أن تجلس أو تقف لتصلي حتى ترى وتقرأ عبارات متنوعة بلغات أجنبية مختلفة مكتوبة من الخلف على ثياب بعض المصلين والله أعلم ما المقصود من تلك العبارات، أو تشاهد صورا مرسومة على خلفيات الأقمصة لا علاقة لها أبدا من قريب أو من بعيد بالصلاة والمسجد .
فذات مرة قصدت المسجد وجلست فإذا بأحدهم يجلس أمامي ـ أو قل أنا جلست وراءه ـ وعلى قميصه من الخلف صورة لثلاثة قردة وأسفلها عبارة باللغة الإنجليزية، فهل كان يعتقد أنه قصد حديقة البلفدير مثلا؟؟!! ومرة أخرى شاهدت على ظهر أحد المصلين صورة لامرأة لعلها مغنية أو ممثلة أمريكية...!! تصور نفسك وأنت تصلي متوجها إلى الله عز وجل في خشوع وأمامك على ظهر أحدهم صورة لثلاثة قردة أو صورة لهيفاء وهبي أو نانسي عجرم أو كارول سماحة أو مادونا... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك أحدهم يرتدي معطفا كُتبت عليه من الخلف عبارة هي لماركة مشهورة في عالم الملابس الرياضية بل الأدهى و الأمر من ذلك أنك تجد تلك العبارة المكتوبة بلغة أجنبية في أسفل المعطف أي تجدها في نفس مستوى مؤخرة المصلي وبإمكانك أن تقرأها بطريقة أخرى فتؤدي معنى سيئا جدا.... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك كُتب على قميص بألوان فريق برشلونة الإسباني رقم 9 وفوقه اسم اللاعب الكاميروني إيتو أو رقم 10 و فوقه اسم ميسي.... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك أحدهم يصلي مثلك وعلى خلفية قميصه رُسم علم أمريكا بألوانه المعروفة ونجومه أو شعار الاتحاد الأوروبي أو الألعاب الأولمبية أو كُتب عليه اسم إيطاليا أو فرنسا أو
البرازيل أو الأرجنتين أو ألمانيا.... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك قميص مكتوب عليه عبارة سباح منقذ أو عبارة فيها إشهار لمنتجات غذائية كالقهوة والمثلجات والمشروبات الغازية أو فيها إشهار لأحد المطاعم أو أحد البنوك... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك قميص رُسم عليه شعار القراصنة وقطاع الطرق والمجرمين القتلة الذي يتمثل في جمجمة وعليها قطعتا عظام في شكل قاطع ومقطوع ...
إن هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا، ولئن كان من حق المصلي أن يغرم ببعض الحيوانات أو ببعض الفنانين والفنانات وبالأندية والمنتخبات الرياضية و اللاعبين أو ببعض الرسوم والرموز والشعارات ومن حقه أن يقتني اللباس السينيي فإن من واجبه أيضا أن يتحرى قبل أن يتوجه إلى المسجد فيتثبت جيدا في ثيابه من الخلف والأمام وما كتب أو رسم عليها وما كان ظاهرا للعيان وما لم يكن ظاهرا، ومن الأحسن ومن الأفضل أن تكون ثياب المصلي بلا كتابة بأية لغة كانت وبلا رسوم وصور مهما تكن هذه الرسوم والصور، وبذلك يكون قد احترم المسجد والمصلين واحترم نفسه وبذلك أيضا لن يفكر الواحد منا وهو ذاهب إلى المسجد ليصلي أن يضع عصابة سوداء على عينيه حتى لا يرى ما يسيئه وما يشوش عليه صلاته ويبعد عنه الخشوع فيها، ورحم الله أجدادنا الذين كانوا يقصدون المساجد وقد ارتدوا الجبة أو الفريولة العربي أو الفريولة المشقوقة أو البرنس أو القشابية أو الكدرون، وطبعا هذا النوع من اللباس لا يمكن أن يكون سينيي أو مكتوبا عليه بعض العبارات والأسماء و الأرقام أو مرسوما عليه بعض الصور والأعلام لدول أجنبية على عهد أجدادنا ... !!
ومن العادي وأنت تصلي أن يشنف سمعك صوت نانسي عجرم أو هيفاء وهبي أو إليسا صادر عن هاتف جوال أحد المصلين نسي أن يغلقه، وليس مستبعدا أن تستمع إلى أغنية مزودية وتطرب لها وأنت تتوجه إلى الله عز وجل أو إلى موسيقى صاخبة جدا، و إن كنت محظوظا فستستمع إلى صوت ضحكات طفل بريئة أو زقزقة عصافير أو خرير مياه ، و إن لم تكن محظوظا فسيكون نصيبك نهيق حمار أو نباح كلب أو خوار بقرة... كل هذه الأصوات تستمع إليها و أنت تصلي في المسجد لأن بعض المصلين ـ و قد انساقوا وراء ضغوطات الحياة و شواغلها و مشاكلها ـ ينسون أن يسكتوا هواتفهم الجوالة قبل أن يدخلوا إلى المسجد ....
ـ ياسين الوسلاتي ـ
سبق أن نشر هذا المقال بجريدة الصريح
حين تتوجه إلى أحد المساجد لأداء الصلاة في يوم الجمعة أو في الأيام العادية وتدخل بيت الصلاة وتجلس تلاحظ أشياء غريبة تجعلك تستاء وتتألم وتقول في نفسك متسائلا: لماذا لا يحرص بعض المصلين على ضمان حرمة المسجد والصلاة وعلى احترام بقية المصلين وعدم الإساءة إليهم حتى وإن كان الأمر عن غير قصد؟؟!! و هذه الإساءة تكون عبر البصر و عبر السمع .
فما أن تجلس أو تقف لتصلي حتى ترى وتقرأ عبارات متنوعة بلغات أجنبية مختلفة مكتوبة من الخلف على ثياب بعض المصلين والله أعلم ما المقصود من تلك العبارات، أو تشاهد صورا مرسومة على خلفيات الأقمصة لا علاقة لها أبدا من قريب أو من بعيد بالصلاة والمسجد .
فذات مرة قصدت المسجد وجلست فإذا بأحدهم يجلس أمامي ـ أو قل أنا جلست وراءه ـ وعلى قميصه من الخلف صورة لثلاثة قردة وأسفلها عبارة باللغة الإنجليزية، فهل كان يعتقد أنه قصد حديقة البلفدير مثلا؟؟!! ومرة أخرى شاهدت على ظهر أحد المصلين صورة لامرأة لعلها مغنية أو ممثلة أمريكية...!! تصور نفسك وأنت تصلي متوجها إلى الله عز وجل في خشوع وأمامك على ظهر أحدهم صورة لثلاثة قردة أو صورة لهيفاء وهبي أو نانسي عجرم أو كارول سماحة أو مادونا... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك أحدهم يرتدي معطفا كُتبت عليه من الخلف عبارة هي لماركة مشهورة في عالم الملابس الرياضية بل الأدهى و الأمر من ذلك أنك تجد تلك العبارة المكتوبة بلغة أجنبية في أسفل المعطف أي تجدها في نفس مستوى مؤخرة المصلي وبإمكانك أن تقرأها بطريقة أخرى فتؤدي معنى سيئا جدا.... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك كُتب على قميص بألوان فريق برشلونة الإسباني رقم 9 وفوقه اسم اللاعب الكاميروني إيتو أو رقم 10 و فوقه اسم ميسي.... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك أحدهم يصلي مثلك وعلى خلفية قميصه رُسم علم أمريكا بألوانه المعروفة ونجومه أو شعار الاتحاد الأوروبي أو الألعاب الأولمبية أو كُتب عليه اسم إيطاليا أو فرنسا أو
البرازيل أو الأرجنتين أو ألمانيا.... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك قميص مكتوب عليه عبارة سباح منقذ أو عبارة فيها إشهار لمنتجات غذائية كالقهوة والمثلجات والمشروبات الغازية أو فيها إشهار لأحد المطاعم أو أحد البنوك... تصور نفسك وأنت تصلي وأمامك قميص رُسم عليه شعار القراصنة وقطاع الطرق والمجرمين القتلة الذي يتمثل في جمجمة وعليها قطعتا عظام في شكل قاطع ومقطوع ... إن هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا، ولئن كان من حق المصلي أن يغرم ببعض الحيوانات أو ببعض الفنانين والفنانات وبالأندية والمنتخبات الرياضية و اللاعبين أو ببعض الرسوم والرموز والشعارات ومن حقه أن يقتني اللباس السينيي فإن من واجبه أيضا أن يتحرى قبل أن يتوجه إلى المسجد فيتثبت جيدا في ثيابه من الخلف والأمام وما كتب أو رسم عليها وما كان ظاهرا للعيان وما لم يكن ظاهرا، ومن الأحسن ومن الأفضل أن تكون ثياب المصلي بلا كتابة بأية لغة كانت وبلا رسوم وصور مهما تكن هذه الرسوم والصور، وبذلك يكون قد احترم المسجد والمصلين واحترم نفسه وبذلك أيضا لن يفكر الواحد منا وهو ذاهب إلى المسجد ليصلي أن يضع عصابة سوداء على عينيه حتى لا يرى ما يسيئه وما يشوش عليه صلاته ويبعد عنه الخشوع فيها، ورحم الله أجدادنا الذين كانوا يقصدون المساجد وقد ارتدوا الجبة أو الفريولة العربي أو الفريولة المشقوقة أو البرنس أو القشابية أو الكدرون، وطبعا هذا النوع من اللباس لا يمكن أن يكون سينيي أو مكتوبا عليه بعض العبارات والأسماء و الأرقام أو مرسوما عليه بعض الصور والأعلام لدول أجنبية على عهد أجدادنا ... !!
ومن العادي وأنت تصلي أن يشنف سمعك صوت نانسي عجرم أو هيفاء وهبي أو إليسا صادر عن هاتف جوال أحد المصلين نسي أن يغلقه، وليس مستبعدا أن تستمع إلى أغنية مزودية وتطرب لها وأنت تتوجه إلى الله عز وجل أو إلى موسيقى صاخبة جدا، و إن كنت محظوظا فستستمع إلى صوت ضحكات طفل بريئة أو زقزقة عصافير أو خرير مياه ، و إن لم تكن محظوظا فسيكون نصيبك نهيق حمار أو نباح كلب أو خوار بقرة... كل هذه الأصوات تستمع إليها و أنت تصلي في المسجد لأن بعض المصلين ـ و قد انساقوا وراء ضغوطات الحياة و شواغلها و مشاكلها ـ ينسون أن يسكتوا هواتفهم الجوالة قبل أن يدخلوا إلى المسجد ....
ـ ياسين الوسلاتي ـ
سبق أن نشر هذا المقال بجريدة الصريح





Fayza Ahmed - تعالى وشوف
Commentaires
8 de 8 commentaires pour l'article 28232