يكثر الحديث عن الاستكراش ومظاهره بصفة خاصة في فصل الصيف بالمحلات التجارية مثل المقاهي والمطاعم التي تستغل المناسبة حتى تشوي وتكوي وتشعل وتحرق ـ زيادة على حرارة الطقس وأشعة الشمس الحارقة ـ المصطافين والعائدين إلى أرض الوطن و بقية المواطنين ... هي تشويهم وتكويهم وتشعلهم وتحرقهم بأسعارها الخيالية التي لا تناسب في كثير من الأحيان البضاعة المقدمة و لا الخدمات المسداة إلى من يقصد تلك المحلات ، و لكنه يجد نفسه في النهاية في حاجة إليها وليس أمامه إلا أن يقصدها ، و لو أن الزواولة لا يستطيعون أن يقتربوا من تلك المحلات و يكتفون بالنظر إليها من بعيد تحت شعار العين بصيرة و اليد قصيرة ، وإن فعلوا لأي سبب من الأسباب ولأي طارئ من الطوارئ فإنهم سيعتبرون تصرفهم ذاك غلطة حياتهم الأولى والأخيرة ، وإن ما نأمله فعلا هو أن يكون صيفنا هذه السنة بدون استكراش ونرفع فيه شعار لا للاستكراش و لا للمستكرشين دون أن ننسى بطبيعة الحال أن الجزء الأكبر من شهر رمضان المعظم سيكون هذه السنة في فصل الصيف ( حوالي عشرين يوما من هذا الشهر الفضيل ستكون في شهر أوت ) ....
و لفعل استكرش معان عديدة و مختلفة ، ولذا فكرت في أن أذكر بمناسبة انطلاق فصل الاستكراش بعضا من المعاني المتصلة بذلك الفعل انطلاقا من الوزن ، فاستكرش وزنه استفعل ، ومن معاني هذا الوزن نجد الطلب مثل استنجد أي طلب النجدة واستغفر أي طلب الغفران واسترحم أي طلب الرحمة ، وبالتالي يمكن أن يكون استكرش بمعنى طلب الكرش وأرادها لنفسه مع سبق الإضمار والترصد .... ولوزن استفعل معنى انتقال الفاعل من حالة إلى حالة أخرى أي التحول أو الصيرورة مثل استغنى بمعنى أصبح أو صار غنيا واستحجر بمعنى أصبح أو صار حجرا ، وهكذا يكون استكرش بمعنى أصبح أو صار ذا كرش ... كما يفيد وزن استفعل معنى اعتبار الشيء على صفة ما مثل استصغره أي اعتبره صغيرا واستكثره أي اعتبره كثيرا واستحمقه أي اعتبره أحمق واستقبحه أي اعتبره قبيحا ولذا من الممكن أن يكون فعل استكرشه بمعنى اعتبره ذا كرش ....
وفي النهاية ما يجمع بين مختلف المعاني المذكورة وجود الكرش سواء أكان في معنى الطلب أو في معنى التحول أو في معنى اعتبار الشيء على صفة ما ، والكرش تعني في ما تعني الاتساع والاحتواء والامتلاء والضخامة والبروز واستباق صاحبها إلى الإمام دائما كأنها تشجعه على الاستمرار في ما هو فيه و المضي قدما في الملء و التعبئة كلفها ذلك ما كلفها ، ولكن ليس بالضرورة أن يكون المستكرش ذا كرش فعلا ، لأن من الممكن أن يكون المعنى مجازيا ، المهم أن المستكرش يكون كالبحر لا يشبع ويطلب الزيادة دوما ...
ـ ياسين الوسلاتي ـ
نشر هذا المقال بجريدة الصريح .
و لفعل استكرش معان عديدة و مختلفة ، ولذا فكرت في أن أذكر بمناسبة انطلاق فصل الاستكراش بعضا من المعاني المتصلة بذلك الفعل انطلاقا من الوزن ، فاستكرش وزنه استفعل ، ومن معاني هذا الوزن نجد الطلب مثل استنجد أي طلب النجدة واستغفر أي طلب الغفران واسترحم أي طلب الرحمة ، وبالتالي يمكن أن يكون استكرش بمعنى طلب الكرش وأرادها لنفسه مع سبق الإضمار والترصد .... ولوزن استفعل معنى انتقال الفاعل من حالة إلى حالة أخرى أي التحول أو الصيرورة مثل استغنى بمعنى أصبح أو صار غنيا واستحجر بمعنى أصبح أو صار حجرا ، وهكذا يكون استكرش بمعنى أصبح أو صار ذا كرش ... كما يفيد وزن استفعل معنى اعتبار الشيء على صفة ما مثل استصغره أي اعتبره صغيرا واستكثره أي اعتبره كثيرا واستحمقه أي اعتبره أحمق واستقبحه أي اعتبره قبيحا ولذا من الممكن أن يكون فعل استكرشه بمعنى اعتبره ذا كرش ....
وفي النهاية ما يجمع بين مختلف المعاني المذكورة وجود الكرش سواء أكان في معنى الطلب أو في معنى التحول أو في معنى اعتبار الشيء على صفة ما ، والكرش تعني في ما تعني الاتساع والاحتواء والامتلاء والضخامة والبروز واستباق صاحبها إلى الإمام دائما كأنها تشجعه على الاستمرار في ما هو فيه و المضي قدما في الملء و التعبئة كلفها ذلك ما كلفها ، ولكن ليس بالضرورة أن يكون المستكرش ذا كرش فعلا ، لأن من الممكن أن يكون المعنى مجازيا ، المهم أن المستكرش يكون كالبحر لا يشبع ويطلب الزيادة دوما ...
ـ ياسين الوسلاتي ـ
نشر هذا المقال بجريدة الصريح .





Wael Jassar - أراضيك
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 27876