كما كان منتظرا أثار المولود المسرحى الجديد لفاضل الجعايببي وجليلة بكار «يحيى يعيش» جدلا في الأوساط الفنية والإعلامية وحتى السياسية .. والسؤال الذي هنا هل إن «يحيى يعيش» صرخة سياسية أم إنها رؤية فنية لقضايا سياسية ؟
فعلى وقع أغنية عيد ميلاد هادئة وطلقات رشاش مدوية رفع الستار عن مسرحية «يحيى يعيش» لتروي مصير قائد سياسي يدعى «يحيى يعيش» يفقد منصبه المرموق ويوضع تحت الإقامة الجبرية ثم يحاسب على ما أتاه طيلة سنوات حكمه... والمسرحية أقرب ما تكون الى دعوة أو نداء أطلقه المسرحي الفاضل الجعايبي لتأمل عالم السياسة ومصير السياسيين , فبين عشية وضحاها يمكن أن تنقلب الموازين ويجد رجال السياسة أنفسهم مطالبين بتبرير التجاوزات التي أقدمو عليها على مستوى الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية وأيضا على صعيد الحريات الفردية وغيرها من المسائل التي يمكن أن تتظلم منها فئات من المجتمع.
.. وفيما فسح الفاضل الجعايبي المجال ليحيى يعيش - الذي اصبح بدوره ضحية لجلادين جدد - حتى يعبر عن وجهة نظره ويؤكد أنه كان يخدم الصالح العام معتقدا أن اختياراته فى الأمثل ، انتقد مخرج «فاميليا» و «خمسون » الشعوب التي اختارت النوم واللامبالاة وتسمرت فوق كراسيها في انتظار منة قد تأتي وقد لا تأتي.. كما اغتنم الفرصة ليوجه سهاما في اتجاه وسائل الإعلام التي لا تضطلع بدورها ولا تضع أصابعها على مكمن الداء.. وفي هذا لفت نظر للدور الحيوى الذي يجب أن يلعبه الإعلام, فأي سلطة بحاجة إلى من يبرز نقائصها وتجاوزاتها حتى تتمكن من تعديل اختياراتها..
وقد تمكن فاضل الجعايبي من شد انتباه المشاهدين طيلة ساعتين من الزمن بفضل اعتماده مجموعة من الأحداث والمواقف -المضحكة في بعض الأحيان والمؤلمة في أغلبها- وبفضل الأداء آلمتميز للممثلين ومن بينهم رمزي عزيز الذي نجح في تبليغ الحالات النفسية التي مر بها القاثد المخلوع يحيى يعيش , فعبر بكثير من الصدق ، عن ضعف من يسقط في هوة سحيقة ، وكذلك عن غريزة من يتشبث بالحياة .. ويمكن القول إن مرارة مؤكدة طبعت مسرحية «يحيى يعيش » مرارة إزاء كل أشكال الاقصاء والتهميش ، ومرارة إزاء مصير من لم يتمكنوا من تبليغ أصواتهم .. وقد وشح الجعايبي مرارته هذه بركح اسود واقتصر على بعض الأضواء البيضاء ، وكان الشمس والألوان رفضتا أن ترافقاه في هذا الاقتباس الزمني الذي فقد فيه أغلب الأطراف شيئا من انسانيتهم ..

والثابت أن «يحيى يعيش » ستمثل الحدث الثقافي الأبرز في بداية هذه السنة بفضل الجرأة التى اتسمت بها وهو ما يحسب لوزارة الثقافة التي رحبت بهذا العمل الإبداعي الذي سيقدم إضافة للمشهد المسرحي التونسي..
شيراز بن مراد

فعلى وقع أغنية عيد ميلاد هادئة وطلقات رشاش مدوية رفع الستار عن مسرحية «يحيى يعيش» لتروي مصير قائد سياسي يدعى «يحيى يعيش» يفقد منصبه المرموق ويوضع تحت الإقامة الجبرية ثم يحاسب على ما أتاه طيلة سنوات حكمه... والمسرحية أقرب ما تكون الى دعوة أو نداء أطلقه المسرحي الفاضل الجعايبي لتأمل عالم السياسة ومصير السياسيين , فبين عشية وضحاها يمكن أن تنقلب الموازين ويجد رجال السياسة أنفسهم مطالبين بتبرير التجاوزات التي أقدمو عليها على مستوى الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية وأيضا على صعيد الحريات الفردية وغيرها من المسائل التي يمكن أن تتظلم منها فئات من المجتمع.
.. وفيما فسح الفاضل الجعايبي المجال ليحيى يعيش - الذي اصبح بدوره ضحية لجلادين جدد - حتى يعبر عن وجهة نظره ويؤكد أنه كان يخدم الصالح العام معتقدا أن اختياراته فى الأمثل ، انتقد مخرج «فاميليا» و «خمسون » الشعوب التي اختارت النوم واللامبالاة وتسمرت فوق كراسيها في انتظار منة قد تأتي وقد لا تأتي.. كما اغتنم الفرصة ليوجه سهاما في اتجاه وسائل الإعلام التي لا تضطلع بدورها ولا تضع أصابعها على مكمن الداء.. وفي هذا لفت نظر للدور الحيوى الذي يجب أن يلعبه الإعلام, فأي سلطة بحاجة إلى من يبرز نقائصها وتجاوزاتها حتى تتمكن من تعديل اختياراتها..
وقد تمكن فاضل الجعايبي من شد انتباه المشاهدين طيلة ساعتين من الزمن بفضل اعتماده مجموعة من الأحداث والمواقف -المضحكة في بعض الأحيان والمؤلمة في أغلبها- وبفضل الأداء آلمتميز للممثلين ومن بينهم رمزي عزيز الذي نجح في تبليغ الحالات النفسية التي مر بها القاثد المخلوع يحيى يعيش , فعبر بكثير من الصدق ، عن ضعف من يسقط في هوة سحيقة ، وكذلك عن غريزة من يتشبث بالحياة .. ويمكن القول إن مرارة مؤكدة طبعت مسرحية «يحيى يعيش » مرارة إزاء كل أشكال الاقصاء والتهميش ، ومرارة إزاء مصير من لم يتمكنوا من تبليغ أصواتهم .. وقد وشح الجعايبي مرارته هذه بركح اسود واقتصر على بعض الأضواء البيضاء ، وكان الشمس والألوان رفضتا أن ترافقاه في هذا الاقتباس الزمني الذي فقد فيه أغلب الأطراف شيئا من انسانيتهم ..

والثابت أن «يحيى يعيش » ستمثل الحدث الثقافي الأبرز في بداية هذه السنة بفضل الجرأة التى اتسمت بها وهو ما يحسب لوزارة الثقافة التي رحبت بهذا العمل الإبداعي الذي سيقدم إضافة للمشهد المسرحي التونسي..
شيراز بن مراد

| |





Latifa Arfaoui - انشاء الله
Commentaires
8 de 8 commentaires pour l'article 27349