السينما التونسية تحتضر وقاعاتها تتحول إلى غرف نوم



لا تزال السينما التونسية تلفظ في أنفاسها الأخيرة، هذا إذا آمنا أصلا بوجود صناعة سينمائية أصلا في البلاد لأن الأمر لا يعدو بعض الأفلام التي تنتج بمعدل شريط أو اثنين في السنة إضافة لحفنة من القاعات مازال بعضها يقاوم الإغلاق والبعض الآخر تحول لغرف نوم لمرتاديها من العشاق ممن وجدوا فيها ضالتهم لممارسة طقوسهم.

وبمرور السنوات تزداد أزمة سابع الفنون في تونس ولم يتبق على طول البلاد وعرضها إلا قرابة 17 قاعة سينما وهو رقم مخجل بالنسبة لبلد متوسطي متفتح على كل الثقافات ويحتضن اعرق مهرجان إفريقي وعربي للسينما ألا وهو أيام قرطاج السينمائية التي أنجبت كبار المخرجين العرب والأفارقة، هذه القاعات التي تحتضن في أغلبها أفلاما مستهلكة وقديمة.


وتعاني قاعات السينما من محدودية الإقبال لأسباب عدة يختزلها صناع السينما في غياب ثقافة سينمائية لدى المواطن العادي تدفعه لتخصيص جزء من وقته وميزانيته لارتياد السينما وتزايد محلات القرصنة وفضائيات الأفلام إضافة لمستوى الأشرطة المقدمة ورداءة أغلبية القاعات وغياب إنتاج محلي كفيل بغض النظر عن استيراد أفلام من الخارج.وهو ما يجعلنا في ذيل قائمة إنتاج الأفلام وتعداد القاعات لتطيح بنا دول عربية مازالت تحبو في هذا المجال ولكنها نجحت في تنمية القطاع.

وتعتبر مشاهدة شريط في قاعة تونسية جحيما باتم معنى الكلمة، الا اذا استثنينا بعض القاعات ك أفريكا آر أو الحمراء ، من خلال الممارسات التي تتم خلال العرض فإضافة الى التشويش المتواصل وتناول الفواكه الجافة والأطعمة بأنواعها يجد البعض فرصة للالتحام وسرقة بعض اللحظات الحميمية تحت جنح الظلام.
لا يهتم هؤلاء كثيرا للقطات الفيلم قدر اهمامهم بتلبية رغباتهم الجسدية ونيل اكثر ما يمكن من المتعة قبل اشتعال الاضواء وعادة ما يخصص لهؤلاء ركن منزو في الصفوف الخلفية او الجانبية لتفادي نظرات المتطفلين والتمتع بقدر من الحرية ولتنطلق الهمسات والقبلات والآهات وممارسات اخرى لا يسمح المقام بذكرها.
وتعرف ادارات القاعات هذه الممارسات فيلجأ بعضها الى عرض افلام شبه إباحية قصد جلب أكثر ما يمكن من هذه النوعية من المتفرجين الذين يستطيعون لقاء ثمن تذكرة تطبيق بعض مما يرونه في الفيلم على ارض الواقع واقتطاع لحظات من اللذة المحرمة والتي كثر ممارسوها في مجتمعنا لتتحول قاعاتنا الى مكان لممارسة عشق الجسد بدل ان تكون مكانا لعشق الفن السابع.



ويبدو من السابق لأوانه الحديث عن بداية انتعاش للسينما التونسية فالقاعات تحتضر الواحدة تلو الأخرى والانتاج شحيح والمواضيع مكررة تهتم في جلها بجسد المرأة وبعض الافلام تخرج الى القاعات ولا يتفطن لها الكثيرون لتضاف معضلة السينما الى معضلات اخرى تعانيها ساحتنا الثقافية من الموسيقى الى المطالعة مرورا بالاعلام في مجتمع لا يؤمن كثيرا بالثقافة والادب قدر ايمانه بالكرة أفيون الشعوب .
حمدي مسيهلي



Commentaires


11 de 11 commentaires pour l'article 26918

HANNACHI  (France)  |Samedi 20 Mars 2010 à 17h 59m |           
Je souhaiterai la mort à cette cinéma tunisienne

KBLZ  (Tunisia)  |Samedi 20 Mars 2010 à 08h 47m |           
@ tounsia.
yezzinè brabbi men "ya 7asra" fta9tounè bihè..
esprit passéiste rétrograde ..le monde change et évolue et ainsi vont les choses..ni plus ni moins.!

Mido  (Belgium)  |Vendredi 19 Mars 2010 à 10h 58m |           
Ca n'a rien a voir avec la gravure des cd, ici les gens non seulement achetent leurs propre copies de dvd mais aussi ne rattent pas l'occasion d'aller au cinema . c'est l'infra-structure, le confort des sieges, les salles 3d, etc. qui font la différence.

Tounsia  (Tunisia)  |Vendredi 19 Mars 2010 à 08h 42m |           
في غياب الوعي غابت الثقافة...يا حسرة قبل ككانت قاعات السينما تملا و تفرغ كانت الناس واعية بقيمة الثقافة وتواكب آخر الأفلام الهادفة و تنقد و تحلل...اما توة فمة ثقافة برك في تونس ثقافة الإستهلاك

NAH  (Tunisia)  |Jeudi 18 Mars 2010 à 16h 00m |           
آنا ما في باليش وأنو مازال فمّ قاعات سينما ضربة وحدة ، ففي مدينتي انقرضت كل الصالات وتحولت إلى مطاعم و بوتيكات مقسمة الخ ،، أما من ناحية المستثمرين فإنهم مباشرة يبنيو محلات تجارية ، لا لزوم لافتتتاح قاعات سينما لتحويلها لاحقا لدكاكين كخهههه من ناحية صناعة سينما عندنا فهي لعب ذر ، وما زالت ما تولدتش ، فمن الأحسن أن نبقى بلاش ، هكا أحسن مخزن معلوق ولا كرية مشومة

مواطن  (Germany)  |Jeudi 18 Mars 2010 à 11h 15m |           
@ farzazzou : justement, parait-il y'avait un farzazzou dans la salle.

Outsider  (Tunisia)  |Jeudi 18 Mars 2010 à 10h 13m |           
أنا ما فهمتش علاش كيف يقولوا أزمة سينما في تونس يحكيو عالقرصنة والتونسي إلي يشري فيلم في بقعة ما يمشي للسينما . تي بالله تي توا العالم كلو عندو انترنت وفي بلدان اخرين ما يستحقوش بش يشريو فيلم على خاطر سعة الربط متاعهم قوية ويتفرجوا عالفيلم مباشرة عالانترنت ومع هذا يمشيو للسينما . المشكلة مش في هذاكة. المشكلة ألي ما ثماش مستثمرين جديين في ميدان السينما . يا سيدي اعملوا قاعات كبار كيما في أوروبا وإخسروا فلوس في شريان أفلام جدد واتو تشوفوا
الاقبال.

Bou 7mid  (Ireland)  |Jeudi 18 Mars 2010 à 09h 32m |           
La solution pour le cinema est a meme que partout dans le monde entier, les mutliplex doivent remplacer les salles, le citoyen doit avoir un large choix de nouveaux film quand il veux aller au cinema, ca permetras aussi de fideliser le client qui feras du cinema une sortie hebdomadaire,
pour ca il faut des groupes etranger comme gaummont et ugc s'installent en tunisie,

Chakala  (Tunisia)  |Jeudi 18 Mars 2010 à 09h 15m |           
في العادة ما نحبش ننقد السينما التونسية البائسة

هوما كان سلكناها فما أربعة أفلام في العام ونكمل أنا نجي نسبلهم عرشهم

السينما التونسية ما تزال تبحث عن هويتها في وضعية إنتاج صعبة غابت فيها المؤسسات العمومية عن "لعبة الإنتاج" وأصبح عدد شركات الإنتاج الخاصة يفوق حسب الإحصائيات الرسمية 470 شركة، وهو رقم قياسي يخفي في حقيقة الأمر مؤسسات تحمل أرقامًا ودفاتر ورخصًا للإنتاج، لكنها لا تنتج إلا بالمناسبة، عندما يتوفر لها الدعم الحكومي والأجنبي

إن تعدد شركات الإنتاج السينمائي في تونس قد عرقل نسق الإنتاج وتراجع المستوى الفني للأعمال.. أدعو وزارة الثقافة إلى ضرورة التحكم في رخص الإنتاج وبعث الشركات ومراجعة مقاييس إسناد هذه الرخص حتى لا يزدحم القطاع بالمتطفلين

Farzazzou  (Tunisia)  |Jeudi 18 Mars 2010 à 09h 14m |           
Juste pour info, hier je suis allé à la salle de cinéma amilcar à el manar 1. et devinez quoi? j'étais seul dans la salle pour regarder le film zrziss de mohamed zran. croyez-moi, j'étais seul dans toute la salle (sans compter le gardien bien sûr).
je penses que ça illustre l'etat du cinéma en tunisie. c'est vrai que le piratage des films y est pour quelque chose, mais ce n'est pas la seule raison. quand les films seront à la hauteur, on ira les voir, mais tant qu'il y a des films comme dawaha et compagnie, franchement, ça donne pas envie

Nuclearlotfi  (Tunisia)  |Jeudi 18 Mars 2010 à 08h 31m |           
Franchement dit, la tunisie (tous les secteurs, économie, emploi, arts, médias, société, culture, éducation, sports, universités, sciences, administrations, vie politique...) est en perte de vitesse. je cite l'infrastructure routière et touristique, à part ça, rien de rien !!!