الحامدي في مهمّة صعبة جدّا! لكنّها ليست مستحيلة..



نصرالدين السويلمي

الأقرب أنّنا بصدد تعيين استعراضي رصيده النيّة الطيبة وهي بضاعة لا تكفي لعلاج بؤرة مثل الناقلة الجويّة التونسيّة، أيْ نعم يمكن للكفاءات الشابّة المتسلّحة بالعلم والشهائد والحيويّة أن تشكّل البديل الموضوعي لشركة تبحث عن التخلّص من التسيير التقليدي البطيء وتتطلّع إلى حالة تسيير فطنة تواكب المستجدات التي تشهدها سوق الملاحة الجويّة.


لكن الأمر أبعد ما يكون عن ذلك، فنحن أمام شركة مختطفة غارقة في الجرائم الاقتصاديّة ترزح تحت الاحتلال النقابي منذ الثورة ! هنا أصبحنا نحتاج إلى إرادة حديديّة وخبرة طويلة في تفكيك الألغام المزروعة داخل الشركة وقدرة على ملاحقة الفساد الزئبقي والتخّلص منه، مع توفير حزام سياسي إعلامي جمعيّاتي واسع يسند العملة ويشكّل خاصرة لوجستيّة لها.

رغم ذلك نتمنى النجاح للسيّدة ألفة الحامدي، فليس من وطنيّ غيور لا يتطلّع إلى وقف النزيف المريع الذي تشهده الشركة ولما لا الذهاب إلى حدّ جني الأرباح وتحويل الخطوط الجويّة التونسيّة من مستنزف لميزانيّة الدولة إلى مساهم فعّال في إنعاشها.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 218091