لماذا لا يجب أن تفرّط تونس في النظام المختلط "برلماني/رئاسي"؟



نصرالدين السويلمي

تعاقب على حكم الدول العربيّة قرابة 100 رئيس أو ملك منذ الاستقلال ضمن نظام رئاسي أو ملكي شمولي.


لم ينجح أو لم يرغب أي منهم في تحقيق الديمقراطي، ومن غير الدول النفطيّة لم يحقّق أي منهم طفرة اقتصاديّة، وظلّت الشعوب منذ الاستقلال تترقّب الحريّة التي لم تأتِ والتنمية لا تأتي.

أسقطت الثورات العربيّة 6 رؤساء يعتمدون النظام الرئاسي الشمولي. ثمّ انتهت كلّ الثورات التي اعتمدت النظام الرئاسي إلى الفشل.
سيسي مصر.. منصور اليمن... تبّون الجزائر

الثورات التي اعتمدت على مجلس رئاسي أو مجلس سيادي ظلّت متأرجحة..
السراج : ليبيا
عبد الفتّاح البرهان: السودان

لم تنجح إلّا الثورة التونسيّة التي اعتمدت النظام المختلط وقسّمت السلطات ولم تمركزها..

دون اعتبار لبنان الذي يعتمد على المحاصصة الطائفيّة.

إذا! للذين يطالبون بنظام رئاسي جاف يحلّ محل النظام المختلط في تونس، عليهم بالعودة إلى التاريخ وربطه بالحاضر، حيث قاد100 رئيس عربي بلدانهم منذ الاستقلال وليس غير القمع والسجون والتصفيات الجسديّة. ثمّ سقطت الثورات التي اعتمدت على النظام الرئاسي بعد نجاحها في إسقاط الشموليّة ولم تفلت إلّا تلك التي اعتمدت النظام المختلط وحرمت الدماغ الانقلابي من فرصة التمرّكز ومن ثَمّ الاحتكار ثمّ الانتشار ثمّ الدمار..

Commentaires


5 de 5 commentaires pour l'article 218056

Sarramba  ()  |Lundi 04 Janvier 2021 à 15h 43m |           
العفو، "... وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار" لا خالق إلا الله عزّ وجل

BenMoussa  (Tunisia)  |Lundi 04 Janvier 2021 à 13h 13m |           
المثل الانقليزي يقول
none of us is more intelligent than all of us
فلماذا نقبل النظام الرئاسي ونسلم امرنا في يد شخص واحد
خاصة قد جربنا وعشنا ذلك

BenMoussa  (Tunisia)  |Lundi 04 Janvier 2021 à 13h 05m |           
شكرا نصر الدين
راي صواب منطقي ومقنع
نرجو ان يعتمده السياسيون وكل المدافعين على الثورة والدمقراطية والدستور

Sarramba  ()  |Lundi 04 Janvier 2021 à 09h 51m |           
النّضام البرلماني أو شبه البرلماني هو الوحيد، أو يكاد، الذذي يسخّر و يسمح ويضمن بالحرية الفرديّة للإنسان، في ذاته وفي عقله وفي اعتقاداته... هو الأفضل الذي فيه الإبداع والإختراع والانتاج وحرية العمل والمشاريع والتكوين العطى والنضال والكفاح، من أجل الكرامة والشغل واختيار المنهج والمصير
ليس هناك رجل واحد، بحماقته و رذالته وعناده وغطرسته وقمعه...، يستطيع أن يفرض عليك فكرة أحادية، أو قرار أحادي، أو حريم مخرب للبلاد و للعباد: "لما تستعبدون الناس وقد خلقتهم أمهاتهم أحرار"(المعنى). من أنذر فقد أعضر

Cartaginois2011  ()  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 22h 14m |           
الثورات المضادة تعوّل على الانظمة الرئاسية،لان من خلالها يمكن التسلّل الى الحكم عبر التاثير على الشخص الواحد عبر سيطرة المافيات الداخلية والخارجية على المحيطين بهذا الشخص،و سلب ارادة الشعب التي لن يكون لها تاثير في تحديد مصير الشعب وتقدّمه،خاصة
اذا كان الامر يهم بلد عربي مسلم...والامثلة امامنا.....في حين ان
في النظام البرلماني،تصعب سيطرة المافيات على كل الفاعلين السياسيين.....مشكل تونس منذ انتخابات2011 هو نظامها الانتخابي وعدم استكمال هيئاتها الدستورية....فليعمل من يحب تونس على اصلاح هذا،في نطاق دستور الثورة التي اطردت الدكتاتورية