لا خلاص لتونس في ظل الاسلام السياسي



مرتجى محجوب

نقول و نعيد و نكرر : لا خلاص لتونس في ظل اسلام سياسي يعيق تطبيع الحياة السياسية و الانتقال من الصراع الوجودي بين الأطراف السياسية نحو تنافس سلمي ديموقراطي على البرامج و الأفكار .


الاسلام السياسي بكل درجاته و تنوعاته و تفرعاته هو عبارة عن أسفين يمنع أي شكل من أشكال الوحدة الوطنية بل و يساهم في الفرقة و الفتنة و الكراهية بين أفراد الشعب الواحد .

نحن التونسيات و التونسيون المحافظون ، لا ننتظر من يعلمنا تعاليم ديننا الحنيف الذي نتمسك و نعتز به ، كما نرفض أي تعدي على حدود الله و ندعم الالتزام بتعاليم الاسلام و أحكامه السمحة ، لكننا نرفض قطعيا المتاجرة بالدين و اقحامه في الصراعات و التجاذبات السياسية و الذي لن يخدم سوى مصالح أعداء تحرر الشعوب العربية و الإسلامية الخارجيين و الداخليين .

لا ديموقراطية في ظل اسلام سياسي و بالتالي فلا حلحلة للأزمة السياسية و من ورائها الاقتصادية و الاجتماعية و من يشكك في هذا الكلام فليلقي نظرة على تجارب الاسلام السياسي منذ وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم و في عديد الدول و الأمصار و منها للأسف الشديد ، ما يحصل اليوم في تونس من خصام و تناحر سياسي بأتم معنى الكلمة ، لن يبقي اذا تواصل لا على أخضر و لا على يابس بكل تأكيد .

اسلاميو تونس لا يبدو أنهم واعون بحجم المخاطر التي تحدق بالوطن نتيجة إصرارهم على الولاء لتنظيمات إسلامية دولية عابرة للأوطان و لا يبدو كذلك أنهم متجهون نحو نزع فتيل الأزمة السياسية العميقة في البلاد عبر اعلان التحول لحزب مدني محافظ و التبرؤ من كل انتماء وولاء خارجي على حساب وطن يأن .

على كل حال ، فإن التشخيص الصحيح و العميق لأزمة تونس الحالية هو الذي سيقود عاجلا أو آجلا نحو تحديد الخلل و توحد القوى الوطنية من أجل معالجته و إصلاحه بصفة جذرية و نهائية .

عاش وطني الحبيب : تونس .


Commentaires


10 de 10 commentaires pour l'article 218043

Articulamadi  ()  |Lundi 04 Janvier 2021 à 12h 29m |           

Ahmed01  (France)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 21h 04m |           
أن ينتقد الكاتب الإسلام السياسيّ فهذا ليس سُبّة أو معرّة ، وله في هذا الرأي وجاهة وحق يكفله القانون الوضعيّ والدينيّ
وخلط الدين بالسياسة فساد كبير ، والوصاية على دين الله من هؤلاء فتنة أشدّ من القتل ، ما زالت آثارها ظاهرة لكل ذي بصر وبصيرة

Aziz75  (France)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 19h 59m |           
پماأنك تدرج الإسلام في كل كبيرة و صغيرة و تحمله مسؤلية تدهور الحياة العامة في البلاد. أنا أقول لك، أمك مخطأ و متسرع شيئ ما. ما ذنب الإسلام إذا أخطأ المنتسبين إليه، و ما رأيك اما أخطأ منذ الإستقلال إلى يوم الناس هذا "العلمانيين و الحداثيين و اليسا يين و من لف لفهم. الشعب يريد دولة القانون و دولة المؤسسات،و أن يكون القانون سيد الموقف. و الشعب يريد ك أمة حقيقية و مسكن لائق و صحة و تعليم و أمن و أمان. من تحملوا المسؤولية منذ الإستقلال، ليسوا في
مستوى المهمة. لقد حان الوقت،لتبديلهم، و جعل البلاد على الطريق الصحيح، لأن التبعية العمياء أساءت أكثر مما نفعت، و بالتالي، لم يعد إيجابي هذا التغطرس و لا مبالات هذه الحياة.

Radhbe  (France)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 19h 56m |           
ذكرني بشخص قال لا احب خلط الدين بالسياسة ؟

Citoyenlibre  (France)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 18h 40m |           
عجيب امر من يدافع ويعتز بالإسلام ،،، كيف انتشر الاسلام كيف قدم الى تونس باي نوع من الورود قام بما تسمونه فتوحات ،، وهي في الأصل غزوات وحروب وسبي وانفال ،،، خدعتونا منذ الصغر وانتم تدرسونا تاريخ اسود وخرافات و،،،و،،

Observo  (United States)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 17h 56m |           

Observo  (United States)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 17h 55m |           

RESA67  (France)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 17h 28m |           
Mahjoub pardon

RESA67  (France)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 17h 26m |           
Mahboul ne s’attaque pas à l’islam mais à ceux qui manipulent le peuple au nom de l’islam et ceux qui prétendent que s’attaquer à l’islam politique c’est s’attaquer à l’islam. Arrêtez de prendre les gens pour des ignares comme vous semblez l’être

Essoltan  (France)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 17h 10m |           
Qui est ce MAUDIT "mahjoub" qui ne cesse de s'attaquer à l'Islam et qui ne cesse de blesser les Musulmans dans leurs âmes .Tu n'es qu'un petit singe qui imite ses maitres en usant d'un langage complètement mal placé .
Il n'y a qu'un seul ISLAM et tu demanderas à un nouveau converti qui va certainement t'éclairer mieux que les porteurs de la haine noire dans leurs cœurs , point à la ligne .