نصرالدّين السويلمي
يمكن تسمية القمّة الخليجيّة المرتقبة في الرياض بقمّة الخيارات المفتوحة والمفاجآت والإثارة وحتى قمّة العبث تلائمها، قمّة مفتوحة على المصالحة مثلما هي مفتوحة على الجريمة النكراء، والأرجح أنّ تميم بن حمد لن يتحرّك بسهولة تجاه الرياض لأنّه يدرك أنّ فيها "ملكا" فعل كلّ شيء جنوني في زمن وجيز، بضّع خاشقجي بمنشار وأذابه في الأسيد واعتدى بذلك على حرمة دولة أخرى، موّل الانقلاب في مصر، قدّم لترامب وإيفانكا 400 مليار دولار، احتجز الأمراء، غيّر سلالة الحكم التاريخي في المملكة من آل سعود إلى آل سلمان، احتجز كبار رجال الأعمال، سجن النخبة السعوديّة المتوازنة ولم يترك إلّا القليل تحت الإقامة الجبريّة، ثمّ لا ننسى أنّه احتجز رئيس حكومة دولة عربيّة!!! احتجز سعد الحريري، سجنه ويقال أنّه عذّبه وأفرج عنه بعد ضغوطات فرنسيّة أمريكيّة.
إذا ما الذي يمنع شخصيّة مرتبكة مضطربة متنصّلة من أبسط القيم من احتجاز أمير دولة أخرى بما أنّه احتجز رئيس حكومة ووليّ عهد وعمّ وابن عمّ؟! ما الذي يمنع من احتجازه والعمل على استبداله، ما الذي يمنعه من اغتياله أصلا؟! لا شيء يمنعه بن سلمان من ذلك، حتى الحسابات والتداعيات الوخيمة لا تردعه لأنّه سبق ومزّق جمال خاشقجي في جريمة تعتبر من أبشع و من أغبى الجرائم في العالم، كلّفته وما زالت ستكلّفه الكثير، بل ستلاحقه إلى آخر عمره. لذلك ليس من السهل على أمير قطر التحوّل إلى الرياض بتلك السهولة وبمجرّد تلقيه دعوة من ملك صوري لا يتحكّم في جرائم الملك الفعلي.
سيتحوّل أمير قطر قبل يوم من القمّة إلى الكويت، أين سيتباحث مع أميرها حول آفاق المصالحة وآخر ما توصّل إليه كوسيط، خاصّة وأنّ حمد أكّد أنّ ملفّ قناة الجزيرة وتركيا لن يكونا على طاولة الحوار الخليجي، لذلك يعتقد أن يكون لنوّاف الأحمد الجابر الصباح الدور الحاسم في تقرير حضور تميم بن حمد من عدمه، وإن كان عدم الحضور أقرب إلى المنطق فإنّ حضور الأمير القطري سيكون بضمانات من أمير الكويت.. لكن مهلا! هل يعرف ابن سلمان معنى ضمان وجِوار وضيف ورسول ومبعوث وزائر وتقاليد... إنّ النزول على بلد يحكمه محمّد بن سلمان كالنزول على بلد يحكمه كيم جونغ بمزاج قذّافي ونزعة حجاجيّة وخبث زايدي وغدر يزيدي.
يمكن تسمية القمّة الخليجيّة المرتقبة في الرياض بقمّة الخيارات المفتوحة والمفاجآت والإثارة وحتى قمّة العبث تلائمها، قمّة مفتوحة على المصالحة مثلما هي مفتوحة على الجريمة النكراء، والأرجح أنّ تميم بن حمد لن يتحرّك بسهولة تجاه الرياض لأنّه يدرك أنّ فيها "ملكا" فعل كلّ شيء جنوني في زمن وجيز، بضّع خاشقجي بمنشار وأذابه في الأسيد واعتدى بذلك على حرمة دولة أخرى، موّل الانقلاب في مصر، قدّم لترامب وإيفانكا 400 مليار دولار، احتجز الأمراء، غيّر سلالة الحكم التاريخي في المملكة من آل سعود إلى آل سلمان، احتجز كبار رجال الأعمال، سجن النخبة السعوديّة المتوازنة ولم يترك إلّا القليل تحت الإقامة الجبريّة، ثمّ لا ننسى أنّه احتجز رئيس حكومة دولة عربيّة!!! احتجز سعد الحريري، سجنه ويقال أنّه عذّبه وأفرج عنه بعد ضغوطات فرنسيّة أمريكيّة.
إذا ما الذي يمنع شخصيّة مرتبكة مضطربة متنصّلة من أبسط القيم من احتجاز أمير دولة أخرى بما أنّه احتجز رئيس حكومة ووليّ عهد وعمّ وابن عمّ؟! ما الذي يمنع من احتجازه والعمل على استبداله، ما الذي يمنعه من اغتياله أصلا؟! لا شيء يمنعه بن سلمان من ذلك، حتى الحسابات والتداعيات الوخيمة لا تردعه لأنّه سبق ومزّق جمال خاشقجي في جريمة تعتبر من أبشع و من أغبى الجرائم في العالم، كلّفته وما زالت ستكلّفه الكثير، بل ستلاحقه إلى آخر عمره. لذلك ليس من السهل على أمير قطر التحوّل إلى الرياض بتلك السهولة وبمجرّد تلقيه دعوة من ملك صوري لا يتحكّم في جرائم الملك الفعلي.
سيتحوّل أمير قطر قبل يوم من القمّة إلى الكويت، أين سيتباحث مع أميرها حول آفاق المصالحة وآخر ما توصّل إليه كوسيط، خاصّة وأنّ حمد أكّد أنّ ملفّ قناة الجزيرة وتركيا لن يكونا على طاولة الحوار الخليجي، لذلك يعتقد أن يكون لنوّاف الأحمد الجابر الصباح الدور الحاسم في تقرير حضور تميم بن حمد من عدمه، وإن كان عدم الحضور أقرب إلى المنطق فإنّ حضور الأمير القطري سيكون بضمانات من أمير الكويت.. لكن مهلا! هل يعرف ابن سلمان معنى ضمان وجِوار وضيف ورسول ومبعوث وزائر وتقاليد... إنّ النزول على بلد يحكمه محمّد بن سلمان كالنزول على بلد يحكمه كيم جونغ بمزاج قذّافي ونزعة حجاجيّة وخبث زايدي وغدر يزيدي.





Abdelhalim Hafed - موعود
Commentaires
3 de 3 commentaires pour l'article 218036