المغرب: "رايتس ووتش" تستغل حقوق الإنسان لتمرير مواقف سياسية



الأناضول - الرباط / خالد مجدوب -


- المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بالمغرب قالت إن المنظمة تحاول النيل من النجاحات التي حققها المغرب لتعزيز وحدته الترابية

- "رايتس ووتش" قالت إن المغرب "ضيق الخناق على نشطاء من أجل استقلال الصحراء، بعد حادثة وقعت عند معبر حدودي"


أدانت السلطات المغربية ما اعتبرته "استغلال" منظمة "هيومن رايتس ووتش" لملف حقوق الإنسان، لـ"تمرير مواقفها السياسية بشأن إقليم الصحراء".

جاء ذلك في بيان للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في المغرب (حكومية)، الجمعة، حصلت الأناضول على نسخة منه.

وكانت "رايتس ووتش" (حقوقية غير حكومية)، قالت في بيان الجمعة الماضية، إن المغرب "ضيق الخناق على نشطاء من أجل استقلال الصحراء، بعد حادثة وقعت عند معبر حدودي (الكركرات) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020".

واستنكر المغرب في البيان، ما قال إنه محاولة من المنظمة الحقوقية "النيل من كل النجاحات التي حققها المغرب ميدانيا ودبلوماسيا لتعزيز وحدته الترابية (إقليم الصحراء)".

وأضاف البيان: "هذه المنظمة (مقرها نيويورك) لجأت كعادتها، إلى ادعاءات مغرضة، لا تستند إلى أي وقائع حقيقية، في محاولة لإضفاء طابع حقوقي على خطابها".

واعتبرت السلطات المغربية ذلك "ضربا للمنهجية المتعارف عليها عالميا، فيما يتعلق بضوابط الحياد والموضوعية الناظمة لعمل المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان".

وفي 14 نوفمبر /تشرين الثاني الماضي، أعلنت الرباط، استئناف حركة النقل مع موريتانيا، عبر "الكركرات"، إثر تحرك للجيش المغربي أنهى إغلاق المعبر من جانب موالين لجبهة البوليساريو، منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

فيما أعلنت "البوليساريو" عقب ذلك، أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه مع المغرب عام 1991 برعاية الأمم المتحدة.

وفي 16 نوفمبر الماضي، قال المتحدث الأممي ستيفان دوجاريك، بمؤتمر صحفي، إن "بعثة مينورسو الأممية في إقليم الصحراء تلقت تقارير بشأن تبادل الطرفين (المغرب والبوليساريو) لإطلاق النار خلال الأيام الماضية".

وأردف دوجاريك، قائلا: "تحث البعثة الطرفين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ كافة الخطوات الضرورية لتخفيف التوتر، ونحن مستمرون في مراقبة الوضع عن كثب".

ومنذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.

وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم المتنازع عليه.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 217577