سيدي الرئيس.. لماذا تركت الحصان وحيدا!!!؟؟؟؟.



كتبه / توفيق زعفوري...

ليسمح لي الراحل الشاعر الكبير محمود درويش، أن أقتبس عبارته من عنوان ديوانه الشعري و أعنون بها خطابي الرابع للسيد الرئيس و ندائي الأخير، قبل أن أغتسل و أغسل راحتيّ منه بعدما غسلتهما على غيره..


نحن يا سيادة الرئيس من انتخبناك، لم تكن تحلم البتة أن ترتقي لأعلى من مدارج الجامعة فها أنك الآن قائد جيوش البر و البحر و الجو و القائد الأعلى للأمن القومي و كل النياشين ما توفيك كتفا بعد كتف..

نحن يا سيادة الرئيس من ناديناك مرة و ألف، و دائما و لكنك لا تسمع و لا ندري إن كان بك صمم أم أنك صنمُ و نحن لا نعقل...

نحن يا سيادة الرئيس من تمنينا أن يأتينا المهدي الذي يمشي بيننا، و يتحدث ما نتحدث و لكننا قد لا نحتاجك غدا إن أنت تأخرت علينا اليوم...

نحن يا سيادة الرئيس مللنا و تعبنا و الله، و أصابنا خدر الإنتظار، و أنت تلوّح في كل مرة بالحرب و الصواريخ بعد أن هددت بالأسلحة الثقيلة و الخفيفة، و تعلم ما لا يعلمون، و هؤلاء و غرف سوداء و فاسدون.. تالله من يسمعك يقول أنه لو قام لن يبقي و لن يذر فيها غير الصالحين الشرفاء المؤمنين.. و لكنك لم تأتِ و لم تفعل، فلم تركتنا نضرب الأكف كالحمقى!! ؟؟..

نحن يا سيادة الرئيس إنتظرناك في محطات الحلم و الإرادة و قلنا أنه لن يتخلف عنا و هو نصيرنا و مولانا بعد الله... و لكنك خذلتنا كما تخذلنا الصحة في آخر ردهات العمر.. هذا العمر الذي سيفنى و ربما لن تأتي..

ألم تقل أن الشعب يريد، نحن نريدك أن تأتي الآن، الآن و ليس غدا، و تقف معنا و تصرخ في وجه الفاسدين و اللصوص و تشير عليهم و تحاربهم فكنا سنكون جنودك الأوفياء و في الصفوف الأولى، أما اليوم فقد غلبتنا نفوس اللصوص و الفاسدين و تركتنا وحدنا للغول فأُكلنا يوم أُكل الثور الأسود و لم يعد ينفع أن تأتي أو لا تأتي... هل أدركت ما معنى ألا نكون بحاجة لمن خدعنا ولو مرة.. ما أقسى أن تكون غير مدرك لما يريده شعبك.. ما أفضع ألا تتحرك بعد كل النداءات.. هل فعلا يصعب أن تفعل!! ؟؟
أما أنا و غير كثيرون، فقد إنتخبناك لتكون معنا، أما و قد تخلّفت و إختلفت فلنا الله، فاتنا القطار، و لا فائدة في الإنتظار..حتى محطات أخرى...

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 217190

Citoyenlibre  (France)  |Samedi 19 Decembre 2020 à 16h 44m |           
مع الأسف إذا أردنا الإصلاح فستنهار البلاد ،،، ،،، تحاربون اي فساد وأين ،،، في الإدارات ،،،في المستشفيات ،،،في الوزارات ،،،في الديوانة،،،في الشركات،،،في البلديات ،،، في قباضات المالية ،،،في البنوك،،،في التعليم،،،في النقل،،، في الشرطة،،،في الحرس ،،، الذين يريدون حقيقة الإصلاح والقضاء على الفساد عددهم ضئيل ولا قدرة لهم خلاصة هذا اذا أبعدنا كل الفاسدين لم يبقى أحد لتسيير الأمور ،،، نعم واقع مر والأمر هو العجز

Cartaginois2011  (Tunisia)  |Samedi 19 Decembre 2020 à 12h 10m |           
المطلوب هو احترام الدستور والالتزام به،وسوف تنظّف الديمقراطية نفسها بنفسها من الفاسدين...المطلوب هو مساعدة مؤسسات الدولة حتى تشتغل بكامل امكانياتها...المطلوب هو تركيز المؤسسات التي لم تركّز بعد....هاذا هو مسارنا الديمقرطي الذي يجب حمايته...اما خرافة الحوار الوطني،او تغيير النظام السياسي،او محاربة الفساد خارج الاطر القانونية فهذا هو صرف النظر عن الاتجاه الصحيح