هل يعاني التونسيون من اكتئاب جماعي وكيف نتغلب عليه؟



كريم السليتي (*)


يظن كثير من التونسيين أنهم يعانون من الضجر وضعف الإرادة والتسويف والتشتت والضيق والقلق وانعدام الحافز، لكن كل هذه الأحاسيس السلبية هي مظاهر لشيء واحد وهو الخوف.


الخوف هو ذلك الكلب الأسود الذي يأتيك من حين لآخر ليعطل مسيرة حياتك ويشكك في نفسك وفي انجازاتك وفي مستقبلك.

وهذا الكلب سيكثر من زياراته كلما استسلمت له حتى يقضي عليك وهذا مثبت علميا في علاقة الخوف بالموت المبكر، لذلك علينا جميعا أن نحارب الخوف بكل قوتنا ونتحدى كل شيء نخاف منه.

الحياة العصرية وفرت لنا جميع احتياجاتنا الأساسية وكثيرا من الكماليات التي لم ينعم بها حتى أغنى الملوك في العالم في السابق. ولكن مع ذلك نشعر بالضجر على الرغم من كثرة وسائل الترفيه ونؤجل تنفيذ برامجنا وأهدافنا لضعف الارادة والتسويف ، ونشعر بالكسل وانعدام الحافز لانجاز أي شيء كنا في السابق نحلم أو ننوي تحقيقه. قد تكون هذه الاحاسيس السلبية هي تكلفة الحياة العصرية، ولكن هناك حلول عملية للتغلب على كل هذه الأحاسيس السلبية وتحويل حياتك من قصة قلق وضجر و"فدة" وخوف واتشاح بالسواد إلى قصة نجاح ومتعة وسعادة وتفاؤل وإنجاز وقد حاولت تجميعها من تجارب شخصية ومجتمعية ومن بعض البحوث العلمية:

1- حدد أهدافا استراتيجية واضحة في حياتك وأولها وبدون شك بالنسبة لنا كمسلمين أولها هو السعي لمرضاة الله والفوز بالجنة لك ولأبنائك ولأحبابك ثم حدد أهدافا مرحلية تسعى لتحقيقها

2- أحِط نفسك بأصدقاء وأقارب ايجابيين وقرب إليك الأشخاص المتفائلين وابتعد قدر الامكان عن الأشخاص السلبيين المضرين (toxic people) الذين يصورون الدنيا دائما بالسواد والتشاؤم

3- تحدى الخوف والانزواء والتحفظ وحاول انجاز كل ما تحلم بإنجازه أو على الأقل عبر عن ذلك

4- كن نفسك ولا تتصنع وعبر عن رأيك وأخرج ما بداخلك ولا تخشى ردة فعل من حولك فهذا سيعطيك قوة وثقة واعتزاز بنفسك

5- لا تكن قاسيا جدا على نفسك ولا تحبطها بكتم أنفاسها وتقليد الآخرين، حاسبها إن أخطأت أو أساءت ولكن لا تدمرها خلال جلسة المساءلة مع نفسك

6- حاول أن تنظر إلا الجوانب الاجابية في كل شيء فلا يوجد شيء100% سلبي

7- داوم على الالتزام الديني بكثرة الذكر وحافظ على صلواتك في وقتها وحتى ان اصابك بعض الوهن فإعلم أن ذلك شيء طبيعي يصاب به كل المؤمنين، لا تعش انفصاما في شخصيتك بين التدين داخليا ومعاداة التدين اجتماعيا

8- إقرأ إقرأ إقرأ. وأكتب أكتب أكتب للمحافظة على قدراتك العقلية والذهنية

9- قلل من الوقت الذي تقضيه على الهاتف أو التلفزيون لأن ذلك يسبب لك التشتت.

10- حاول أن تتعامل مع المشاكل على أساس أنها تحديات وتذكر أن الحياة الدنيا دار امتحان وليست دار جزاء أو متعة دائمة

11- حاول الالتزام بالأكل الصحي وبالصيام وبممارسة الرياضة فهذا له تأثير ايجابي على صحتك العقلية والنفسية.

12- ابدأ اليوم بوضع خطة عمل شيء لفائدة المجتمع ألِّف كتابا أو أنشأ قناة يوتيوب أو صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي تقدم فيها نصائح للناس أو تنشر فيها خبرتك أو علمك أو تذكر الناس ولو بآية أو حديث.

13- تبنى ثقافة المشاركة والمساعدة لكل شخص محتاج ، انضم للجمعيات الخيرية وقم بمساعدة الناس حتى بالنصيحة أو التوجيه

14- كن ايجابيا وإن لم تكن كذلك فإجعل لسانك إيجابيا وشجع الناس على عدم الخوف وعلى الانجاز وعلى التفائل .

15- الفشل والمرض والموت والمصائب والاكتئاب والشر جزء من هذا العالم تعامل معها على أنها تحديات وامتحانات تساهم في تقويتك وتطويرك كما يطور الوزن الثقيل العضلات.

16- تقبل الهزيمة وإجعلها سببا لنجاحك بتحليل أسبابها والاصرار على النجاح.

وفي الأخير تذكر دائما أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

* كاتب وباحث تونسي

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 217088

Oceanus  ()  |Jeudi 17 Decembre 2020 à 15h 26m |           
Ce pays provoque l anxiete et le strees meme chez les chiens et les chats.c est l un des plu voles au monde l un des plus grands rates au monde et surement le plus sale au monde.et comme mechichi adit que l immigration clandestine c est du terrorisme surement la tunisie est le premier pays producteur de terroristes dans le monde.