خالد مبارك
تحلّ اليوم الذكرى الثامنة لسَجْن الأطباء اللذين وقعت عليهم مسؤولية استقبال و معالجة الشهيدين فيصل بركات و رشيد الشماخي قبل أن
يستشهد كلّ منهما في تلك الظّروف التي لم تبْقَ غامضة إلى الآن إلاّ عند من تعامى عنها أو رغب في تزويرها ، و لو بعد حين . كان ذلك الحدث المأساوي إيذانا بأنّ مسار إنصاف الضحايا لن يكون بالبداهة التي تصوّرناها بُعَيْد الثّورة . بل إنه بعد أن هاتفني جمال بركات عصْرَ ذلك اليوم ليُعلمني بالخبر ، انتابني شعور بأنّه رغم المظاهر، لم تكنْ قوى الثورة تمسك بدفّة البلاد لوحدها . بل إنّ تلك العثرة الكبرى في عمُر الثورة الوليدة أثبتتْ بشكل مخيف أن قوى الرّدّة و الظلام كامنة في أعماق الدّولة و قادرة على التصرّف في مقدّرات الشعب بما يخدم مصالح من أطاحتْ بهم عاصفة ذلك الشتاء الواعد . و كان قدرأطبّاء تونسيين ذوي امتياز علمي و رفعة أخلاقية أن يكونوا في الصفّ الأول للمواجهة و لمّأ يخرجوا منه إلى يومنا هذا بفعل تآمر الخوّانين و الجشعين و القتلة السفاحين . و قد كنت اعتذرْتُ لهم على باب النات و أكرّر اعتذاري هنا و ثقتي المطلقة بأن كل إضافة حقّقوها للشابّين المظلومين و لكل ضحايا التعذيب بفضل بروتوكول إسطنبول الذي انبنى على فنّ الدكتور صادق ساسي ، سوف تعترف لهم به مهنتهم في الداخل كما اعترف لهم به كبار زملائهم في الخارج . لمن شاء منكم التوسّع فالمقال على هذا الرابط
:
كانت إشاعة الإخلال الطّبّي قد بدأتْ خافتة مباشرة بعد الثورة في شكاية المحامي نبيل اللباسي باسم عائلة رشيد الشماخي و التي لم أطّلعْ عليها إلاّ عبر موقع نواة الذي نشرها في 19 ديسمبر 2011 ، أي قبل أن تُتِمَّ الثورة عامها الأول مما يعني أنّ إيداعها لدى النيابة العمومية و إجراءات اعتمادها بدأت في الأيام الأولى لسقوط النظام القديم . كنت عندها قد تقدّمْتُ شوطا في الإطلاع على الأرشيف الرّئاسي الورقي في ما يخصّ فيصل بركات ، كما استكملت معرفتي بعمل أطباء التشريح في القضيتين . كان موضع الإتهام عند اللباسي هذا في شكايته هو طبيب الإسعاف د. علي عياد و طبيبَا التشريح د. الصادق ساسي و مساعده د. عبد الستار حلاب مع سكوت أكثر من مريب عن خبراء السلطة بقيادة د. منصف حمدون . تكمن أهمية هذه النقطة في أنّ كثيرين و كنت منهم ، أخذوا الأمر على محمل الخلط المنطقي والذي سوف يتم تجاوزه بِيُسر و سرعة بين الأطباء المذكورين أعلاه من جهة و من الجهة الأخرى فرقة أطبّاء السلطة الممسكين بقسم الطب الشرعي بقيادة د. عبد العزيز غشام حتى سنة 2006 ثم ورِثَه مساعده الأول بعد وفاته د. منصف حمدون ، الجاثم على القسم المذكور في مستشفى شارل نيكول بالعاصمة منذ ذلك التاريخ إلى اليوم . كان الضحايا و الرّأي العام المعنِي بحقوق الإنسان يعرفان مدى خضوع أطباء السلطة للطلبات التي تأتيهم من الجهاز التنفيذي وانغماس المرفق العمومي للطبّ الشرعي في توفير التغطية على عمليات القتل تحت التعذيب التي استشرت بشكل غير مسبوق بين 1987 و 2000 . علمتُ بعد ذلك أنّ زهير مخلوف الذي أكّد لي الأمر في مداخلات علنية بالصّور الحية أنه هو الذي كان وراء عملية اتهام الأطباء برمّتها فوقفتُ في وجهه و أبطلّت سحره و قهرْتُ رهطَهُ إلى أن اختفى يوما ما غيرَ بعيد عن معهد دار شعبان و يحكى في سرّ البيوت إنه كان يتْبع ما تراءى له غانيةً-سمكة Sirène فسحبته إلى الأعماق و لم يُعرفْ مصيره بعد ذلك أبدا .
ولقد تساءلْتُ بعد طول استغراب عمّا كان يدفع الأجهزة الأمنية في نابل إلى اللّجوء إلى نفس الطّبيب و هو الأستاذ المبرّز الدكتور الصّادق ساسي . يسارعون إليه من تلقاء أنفسهم في مناسبتين بينهما عشرون يوما لطلب شهادة الدّفن ، فيرفض في الحالتين مطالبا هو نفسُه أن يقوم بالتشريح "نظرا لغموض الحالة" و في كلّ مرّة يوافقون على مبدإ التشريح و لكن أيضا على تسليم الطبيب التسخير القانوني الذي يضفي على الوثيقة الصّبغة القانونية و الرّسمية . وبالتمعّن في وثائق الأرشيف الرّئاسي المتأتّية من مصالح الأمن و العدلية في نابل ، يتبيّن أنّ صلة الطب الشرعي الرّسمي بالسلطة في العاصمة و صلتْ إلى الجهات في صورة علاقة "ثقة" بديهية لا يرقى إليها الشكّ : الطبيب الشرعي بصفته تلك لا يمكن أن يكون إلاّ "مْتاعنا" بما أنه يحضى بتزكية حكومية... و من هذا المنطلق لا تشعر الجهة المكلِّفة للطّبيب بأيّ ضرورة لطلب إذن أو حتى مجرّد رأي مرجعيتها المركزية حتى تسلّمه التكليف القانوني . و قد نتجت عن ذلك عديد الوثائق التي تظهر انضباط عديد الأجهزة الجهوية كمراكز الأمن و الحرس بسليمان و منزل بوزلفى و منطقة الأمن بنابل لذلك التمشّي الذي كان يُرادُ منه اتباع التراتيب الشكلية في نفس الوقت الذي يبدو قد أنفذ القانون وصان الحقوق . فإذا أضفنا إلى هذا المشهد عدم تردّد القيادات الأمنية الجهوية بتلبية طلب الطبيب عندما يطالبهم بتوفير المؤيّدات القانونية لعمله وعدم تفكيرهم أصلا في إبلاغ ذلك إلى مرؤوسيهم في العاصمة ، نتبيّن أنّهم كانوا غير مدركين إطلاقا أنهم يضعون رقبتهم في مشنقة . و يصبح الأمر أكثر جلاء عندما يستشعرون الورطة فيُحيلون الطبيب على مسؤولي الداخلية بالهاتف و ينصرفون مطمئنين إلى أن الإشكال قد تمّ حلّه ، وذاك ما حصل بالضبط في قضية الشهيد فيصل بركات حيث يورد د. الصّادق ساسي أنّ مخاطبه يومها على الهاتف من "الدّاخلية" بدأه بقوله "أحنا عنّا فيك ثيقة..."
إلاّ أنّ رضوان الوارثي و من معه انتقوا من مختلف أعمال البحث و الإستنتاج كلَّ ما يمكِّن من توريط أطبّاء التشريح على مدى سبع سنين من البحث و الإستنتاج و أحيانا دون أيّ بحث . ثمّ تجاوزوا ذلك إلى تَحامُلٍ مفضوح و هجوم مقصود على الخبير-طبيب الصحة العمومية في قضية رشيد الشماخي إذ كلّما ذُكِر التسخير الرّسمي لإنجاز التشريح إلاّ و أضيفتْ ملاحظة نصُّها : "...على أنّ التسخير كان بطلب من مركز الحرس بسليمان..." ثم تفتضِح النية من إيراد هذه الجملة بالصفحة 12 من لائحة الإتهام : "حيث تم تكليف الطبيبين (...) دون ان يصدر ذلك الإذن طبق قواعد الإجراءات الجزائية من السلطة القضائية المختصّة باعتبار أنه لم يقعْ تعهيدها و لا إعلامها بالجناية المرتكبة ..." و هوهنا يلوم الطبيبين و يتّهمهما ضمنيا بالتّدليس لعدم اعتراضهما على تكليف رسمي من أعلى السلطات الأمنية الجهوية لإتمام عمل كان يمكن أن لا يتاح أبدا ، في كنف الإستقلالية و المهنية . و كانت نتيجة ذلك أن تجاسر الوارثي فقام بحركة التباعد الكبير Grand écart ، حيث ذكر تفاصيل التشريح و امتداداته الدّولية العظيمة التي تُوِّجتْ بإدانة الحكومة ، أي أنّه وصف انتصار القضية ليُتْبِعَه مباشرة بِلوْمٍ مسرحي للأطباء على أنّهم ، حسب هواه ، خانوا قسمهم بأن لم يذكروا كلمة التعذيب في تقريرهم و أمور أخرى من هذا القبيل . و من هناك أسقط القاضي المتقاعد القناع عن وجهه وهو الذي أدان الأطبّاء بشكل قطعي منذ الصفحة 6 من تقريره الذي يبدو بذلك في شكله و محتواه "قدْ فلوسهم"، كما يُقال . ومن ذلك تنديده ب"الإنتهاكات الجسيمة (...) و تزوير الحقائق و تقديم شهادات طبية مخالفة للواقع..." و هي ذات التهم التي سينتهي إلى توجيهها لأطبّاء التشريح في نهاية المطاف و كأنّه وحده الذي يقرّر من المذنب ... يتبع
تحلّ اليوم الذكرى الثامنة لسَجْن الأطباء اللذين وقعت عليهم مسؤولية استقبال و معالجة الشهيدين فيصل بركات و رشيد الشماخي قبل أن
يستشهد كلّ منهما في تلك الظّروف التي لم تبْقَ غامضة إلى الآن إلاّ عند من تعامى عنها أو رغب في تزويرها ، و لو بعد حين . كان ذلك الحدث المأساوي إيذانا بأنّ مسار إنصاف الضحايا لن يكون بالبداهة التي تصوّرناها بُعَيْد الثّورة . بل إنه بعد أن هاتفني جمال بركات عصْرَ ذلك اليوم ليُعلمني بالخبر ، انتابني شعور بأنّه رغم المظاهر، لم تكنْ قوى الثورة تمسك بدفّة البلاد لوحدها . بل إنّ تلك العثرة الكبرى في عمُر الثورة الوليدة أثبتتْ بشكل مخيف أن قوى الرّدّة و الظلام كامنة في أعماق الدّولة و قادرة على التصرّف في مقدّرات الشعب بما يخدم مصالح من أطاحتْ بهم عاصفة ذلك الشتاء الواعد . و كان قدرأطبّاء تونسيين ذوي امتياز علمي و رفعة أخلاقية أن يكونوا في الصفّ الأول للمواجهة و لمّأ يخرجوا منه إلى يومنا هذا بفعل تآمر الخوّانين و الجشعين و القتلة السفاحين . و قد كنت اعتذرْتُ لهم على باب النات و أكرّر اعتذاري هنا و ثقتي المطلقة بأن كل إضافة حقّقوها للشابّين المظلومين و لكل ضحايا التعذيب بفضل بروتوكول إسطنبول الذي انبنى على فنّ الدكتور صادق ساسي ، سوف تعترف لهم به مهنتهم في الداخل كما اعترف لهم به كبار زملائهم في الخارج . لمن شاء منكم التوسّع فالمقال على هذا الرابط
: كانت إشاعة الإخلال الطّبّي قد بدأتْ خافتة مباشرة بعد الثورة في شكاية المحامي نبيل اللباسي باسم عائلة رشيد الشماخي و التي لم أطّلعْ عليها إلاّ عبر موقع نواة الذي نشرها في 19 ديسمبر 2011 ، أي قبل أن تُتِمَّ الثورة عامها الأول مما يعني أنّ إيداعها لدى النيابة العمومية و إجراءات اعتمادها بدأت في الأيام الأولى لسقوط النظام القديم . كنت عندها قد تقدّمْتُ شوطا في الإطلاع على الأرشيف الرّئاسي الورقي في ما يخصّ فيصل بركات ، كما استكملت معرفتي بعمل أطباء التشريح في القضيتين . كان موضع الإتهام عند اللباسي هذا في شكايته هو طبيب الإسعاف د. علي عياد و طبيبَا التشريح د. الصادق ساسي و مساعده د. عبد الستار حلاب مع سكوت أكثر من مريب عن خبراء السلطة بقيادة د. منصف حمدون . تكمن أهمية هذه النقطة في أنّ كثيرين و كنت منهم ، أخذوا الأمر على محمل الخلط المنطقي والذي سوف يتم تجاوزه بِيُسر و سرعة بين الأطباء المذكورين أعلاه من جهة و من الجهة الأخرى فرقة أطبّاء السلطة الممسكين بقسم الطب الشرعي بقيادة د. عبد العزيز غشام حتى سنة 2006 ثم ورِثَه مساعده الأول بعد وفاته د. منصف حمدون ، الجاثم على القسم المذكور في مستشفى شارل نيكول بالعاصمة منذ ذلك التاريخ إلى اليوم . كان الضحايا و الرّأي العام المعنِي بحقوق الإنسان يعرفان مدى خضوع أطباء السلطة للطلبات التي تأتيهم من الجهاز التنفيذي وانغماس المرفق العمومي للطبّ الشرعي في توفير التغطية على عمليات القتل تحت التعذيب التي استشرت بشكل غير مسبوق بين 1987 و 2000 . علمتُ بعد ذلك أنّ زهير مخلوف الذي أكّد لي الأمر في مداخلات علنية بالصّور الحية أنه هو الذي كان وراء عملية اتهام الأطباء برمّتها فوقفتُ في وجهه و أبطلّت سحره و قهرْتُ رهطَهُ إلى أن اختفى يوما ما غيرَ بعيد عن معهد دار شعبان و يحكى في سرّ البيوت إنه كان يتْبع ما تراءى له غانيةً-سمكة Sirène فسحبته إلى الأعماق و لم يُعرفْ مصيره بعد ذلك أبدا .
ولقد تساءلْتُ بعد طول استغراب عمّا كان يدفع الأجهزة الأمنية في نابل إلى اللّجوء إلى نفس الطّبيب و هو الأستاذ المبرّز الدكتور الصّادق ساسي . يسارعون إليه من تلقاء أنفسهم في مناسبتين بينهما عشرون يوما لطلب شهادة الدّفن ، فيرفض في الحالتين مطالبا هو نفسُه أن يقوم بالتشريح "نظرا لغموض الحالة" و في كلّ مرّة يوافقون على مبدإ التشريح و لكن أيضا على تسليم الطبيب التسخير القانوني الذي يضفي على الوثيقة الصّبغة القانونية و الرّسمية . وبالتمعّن في وثائق الأرشيف الرّئاسي المتأتّية من مصالح الأمن و العدلية في نابل ، يتبيّن أنّ صلة الطب الشرعي الرّسمي بالسلطة في العاصمة و صلتْ إلى الجهات في صورة علاقة "ثقة" بديهية لا يرقى إليها الشكّ : الطبيب الشرعي بصفته تلك لا يمكن أن يكون إلاّ "مْتاعنا" بما أنه يحضى بتزكية حكومية... و من هذا المنطلق لا تشعر الجهة المكلِّفة للطّبيب بأيّ ضرورة لطلب إذن أو حتى مجرّد رأي مرجعيتها المركزية حتى تسلّمه التكليف القانوني . و قد نتجت عن ذلك عديد الوثائق التي تظهر انضباط عديد الأجهزة الجهوية كمراكز الأمن و الحرس بسليمان و منزل بوزلفى و منطقة الأمن بنابل لذلك التمشّي الذي كان يُرادُ منه اتباع التراتيب الشكلية في نفس الوقت الذي يبدو قد أنفذ القانون وصان الحقوق . فإذا أضفنا إلى هذا المشهد عدم تردّد القيادات الأمنية الجهوية بتلبية طلب الطبيب عندما يطالبهم بتوفير المؤيّدات القانونية لعمله وعدم تفكيرهم أصلا في إبلاغ ذلك إلى مرؤوسيهم في العاصمة ، نتبيّن أنّهم كانوا غير مدركين إطلاقا أنهم يضعون رقبتهم في مشنقة . و يصبح الأمر أكثر جلاء عندما يستشعرون الورطة فيُحيلون الطبيب على مسؤولي الداخلية بالهاتف و ينصرفون مطمئنين إلى أن الإشكال قد تمّ حلّه ، وذاك ما حصل بالضبط في قضية الشهيد فيصل بركات حيث يورد د. الصّادق ساسي أنّ مخاطبه يومها على الهاتف من "الدّاخلية" بدأه بقوله "أحنا عنّا فيك ثيقة..."
إلاّ أنّ رضوان الوارثي و من معه انتقوا من مختلف أعمال البحث و الإستنتاج كلَّ ما يمكِّن من توريط أطبّاء التشريح على مدى سبع سنين من البحث و الإستنتاج و أحيانا دون أيّ بحث . ثمّ تجاوزوا ذلك إلى تَحامُلٍ مفضوح و هجوم مقصود على الخبير-طبيب الصحة العمومية في قضية رشيد الشماخي إذ كلّما ذُكِر التسخير الرّسمي لإنجاز التشريح إلاّ و أضيفتْ ملاحظة نصُّها : "...على أنّ التسخير كان بطلب من مركز الحرس بسليمان..." ثم تفتضِح النية من إيراد هذه الجملة بالصفحة 12 من لائحة الإتهام : "حيث تم تكليف الطبيبين (...) دون ان يصدر ذلك الإذن طبق قواعد الإجراءات الجزائية من السلطة القضائية المختصّة باعتبار أنه لم يقعْ تعهيدها و لا إعلامها بالجناية المرتكبة ..." و هوهنا يلوم الطبيبين و يتّهمهما ضمنيا بالتّدليس لعدم اعتراضهما على تكليف رسمي من أعلى السلطات الأمنية الجهوية لإتمام عمل كان يمكن أن لا يتاح أبدا ، في كنف الإستقلالية و المهنية . و كانت نتيجة ذلك أن تجاسر الوارثي فقام بحركة التباعد الكبير Grand écart ، حيث ذكر تفاصيل التشريح و امتداداته الدّولية العظيمة التي تُوِّجتْ بإدانة الحكومة ، أي أنّه وصف انتصار القضية ليُتْبِعَه مباشرة بِلوْمٍ مسرحي للأطباء على أنّهم ، حسب هواه ، خانوا قسمهم بأن لم يذكروا كلمة التعذيب في تقريرهم و أمور أخرى من هذا القبيل . و من هناك أسقط القاضي المتقاعد القناع عن وجهه وهو الذي أدان الأطبّاء بشكل قطعي منذ الصفحة 6 من تقريره الذي يبدو بذلك في شكله و محتواه "قدْ فلوسهم"، كما يُقال . ومن ذلك تنديده ب"الإنتهاكات الجسيمة (...) و تزوير الحقائق و تقديم شهادات طبية مخالفة للواقع..." و هي ذات التهم التي سينتهي إلى توجيهها لأطبّاء التشريح في نهاية المطاف و كأنّه وحده الذي يقرّر من المذنب ... يتبع





Abdelhalim Hafed - موعود
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 216998