مَقامة لم يكتبها بديع الزمان الهمذاني

Pixabay


بقلم / منجي باكير

أمر أهل هذا الزمان غير مفهوم ، وطبعهم غير معلوم ، كلٌّ منهم انكفأ على نفسه وبأمر غيره غير مهموم ، برغم تطور وسائل الإتصال فإنّ الجماعة اعتراها الإنفصال، فلم يعُد يهمها السلم ولا الإقتتـال ولا القُبح في الأخلاق و لا الجمال ، واستوى عندهم الحال ....


أهل هذا الزمان تمرّدوا على كل القِيم ،بدعوى التحضّر ومواكبة الأمم ، فشـدّوا لذلك الهِمم ، فضيّعوا و أضاعوا ما عليهم وما لهم ، قطعوا ماضيهم عن حاضرهم، أفرغوا عقولهم من العلوم و فرّطوا في ما خطّه القلم، و للغرْب فوّضوا شأنهم وسلّموا أمرهم ...

أهل هذا الزمان تركوا التفكير بالعقل، وتطوير ما ورثوه بالنّقل . شغلوا أنفسهم بالهـزِّ والرَّكل،، أضاعوا الفرض و أقاموا الشعائر للنّفل ..فرّطوا في حقوقهم و كذلك النّفائس، فصارت ملفّـاتٍ في أدراج المجالس وكادوا لبعضهم المؤامرات و الدسائس ، و لأجل الكرسي

تملّكتهم الهواجس ثم حكموا الرّقاب بمرجعية الوساوس ...حال ٌ يا صاحبي لا يسر العدوّ و لا الصديق ، نسأل الله هداية للطريق و نجاةً لوضعنا الغريق . فالخير مازال من بعض العباد ،،، والأمّة ولاّّدة أمجاد ..


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 216939