متى يستأسد المشيشي، و يحكم! ؟؟



كتبه / توفيق زعفوري...

من أصغر فرد فيها إلى أكبر راس فيها، من العامي إلى المثقف إلى السياسي، الكل يتفق على شيء واحد دولة غمرها الفساد.. لا خلاص لها إلا باقتلاع الفاسدين...


مالكي يمنع محاسبة الفاسدين، و اللصوص و المارقين و المافيا و اللوبيات!؟؟؟ أعتقد انهم هم من يحكموا، فكيف سيحاسبون أنفسهم! ؟؟ إنهم مستفيدون من الأزمة و يتمعشون من الفوضى.. حكومات لا تنتهي واحدة بعد الأخرى وزراء يذهبون و آخرون يأتون، وزراء من الداخل و الخارج، مستقلون و متحزبون و تكنوقراط ، إجتماعات لا تنتهي، دائما إجتماعات، و إتفاقيات لا تنفذ و تعهدات ضائعة، و ضع اقل ما يقال فيه أنه صالح للتفجير في اي لحظة، لم تكن هكذا أوضاع ما قبل الثورة، كانت اقل حدة و توترا، الآن تقسمت البلاد تنسيقيات و كل يحكم مقاطعته الترابية و كثر الربان و ضاعت تونس بين أبنائها الحمقى العاجزين و الفاسدين..

من هم في السلطة و بيدهم سلطة القرار، لا يحركون و لا يتحركون، مكانهم خلف الأبواب المودة و بين الحرس المدجج بالسلاح، لا أحد منهم يمشي بين الناس و في الأسواق مخافة عدوى أو تهمة أو صرخة يأس مدوية..

المشيشي لا برنامج له و لا خطة لمحاربة الفاسدين، بل انه يستند إليهم و يستشيرهم و يركن إليهم و يأكل من موائدهم، مازال المشيشي يعتقد أنه رئيس قسم في إدارة جهوية، و مازال السيد الرئيس ينتظر غليانها و فورانها حتى يدرك اننا إختنقنا و أننا نغرق و أنه عندما نثور فلن يجد لا هو و لا غيره دولة ليحكمها.. عند الساعة صفر لن ينفع الرئيس و لا مجلس الأمن القومي يقدر على إيقاف التسونامي، سيجرف كل شيء أمامه و لن ينتهي الا وقد سوّى الأرض و أتى على الأخضر و اليابس...

كل التونسيين ينتظرون قرارات حاسمة و حازمة و قوية لا مترددة و لا مرتعشة و لا مؤجلة، تظُهر لهم أن لهم دولة و رجال دولة و رئيس واقف وقفة شموخ لشعبه يخاطبه في كل مرة و يقف إلى جانبه..

لاشيء من هذا و لا حتى مجرد التفكير في مخاطبة الشعب، ستخاطبونه كما خاطبه بن علي متأخرا جدا، وقتها حتى إن تفهمتموه، فلن يفهمكم شعبكم الذي أهنتموه و جردتموه من حقوقه و كرامته و أسباب عيشه بل إنكم حتى رميتموه إلى مصيره موادها الموت حرقا أو في بالوعة أو مختنقا بالفيروس.. نحن هكذا نموت في حكومات تونس ما بعد الثورة ، ثم يقولون لك بعد الثورة خير!!! لم يكن قبل الثورة خير، و لا حتى بعد الثورة او أثناءها، سيكون كل شيء خير و أحسن و أزهى عندما نكنس هؤلاء الغرباء و الفاسدين و اللصوص و المرتعشين و المتمعشين، عندما يحكم تونس رجل واحد، يشبه الحجاج بن يوسف...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 215788