عملية نيس.. القتل في محراب الرب و باسم الرب..‎



كتبه / توفيق زعفوري..

هؤلاء القتلة، باسم ربك الأعلى، ليسو تونسيون، لا يشبهوننا في شيء، نحن براء منهم براءة الذئب من دم يوسف، و ليسو على دين محمد في شيء فهم ظالون ظالمون.


وزير الداخلية الفرنسي سيؤدي زيارة لكل من الجزائر و تونس لبحث قضايا أمنية، سبقها اتصال هاتفي بين الرئيس سعيد و امانويل ماكرون لغرض تسهيل الحصول على تصاريح قنصلية لتونسيين من أجل ترحيل المتشددين و المتطرفين، منهم و يعيشون بطريقة غير شرعية و هم حسب تقديراتهم فهم 230 شخصا..

فرنسا تستفيق مرة أخرى بعد أن غلبتها تقاليدها الديمقراطية بعد أن ضربها الغول الذي تسمّنه في كل مرة و تحميه، لاجئا كان أم عابر حدود.. فرنسا لم تعد متسامحة لا مع الغجر و لا مع الأفارقة و لا مع غيرهم ممن ضربوا عرض الحائط تقاليد لم يجدوا مثلها في بلدانهم الأصلية و داسوا دار الضيافة، ثلاث مرات في غضون شهر واحد!!!..

ما يهمنا من هؤلاء هم التونسيون سواء هناك في فرنسا أو في مراكز الإحتجاز في إيطاليا أو حتى التونسيون في بلدهم، إننا هنا نحس بالخزي و العار و الإسمئزاز و الغضب الشديد لما آلت إليه أوظاع البلاد و شبابها المسحوق المغلوب المذبوح على عتبات الإسلام السياسي، الشباب الذي إختار طوعا أو غصبا أن يكون وقود مهمة لا ناقة له فيها و لا جمل، تاركا أهله في عزلة مجتمعية و انفصام واضح و قد تبرؤوا حتى من فلذات أكبادهم( أب قتلى العملية الإرهابية بأكودة - سبتمبر 2020)..

والد الإرهابي الذي ذبح ثلاث اشخاص في كنيسة ليون منذ أيام، قد تبرأ منه أصلا و قال أنه لا حاجة له به و إذا مات أن يدفنوه هناك.. هذا يؤكد أمرين :

الأول أنه مهما تكاثر هؤلاء فإنه ليس لديهم حاضنة مجتمعية أبدا..

و الثاني أن الانتماء إلى كتائب الموت و الدم يبدأ من خلال الاستقطاب الروحي الديني، و هو يكشف أيضا مدى توغل هؤلاء و سيطرتهم على ضعاف النفوس و استسلام الضحايا لسبب أو لآخر مادي أو عقائدي لجلاديهم من أجل القيام بمهمة إرهابية تدخل التاريخ و تخرج من الجغرافيا و تلقي بضلالها على وضع إجتماعي هش و متوتر و متفجر حصيلة عشر سنوات من السلب و النهب و تدوير الفشل..

التخفيف من حدة الغضب في فرنسا أو غيرها يأتي عبر التمييز بين ماهو إسلامي روحي و ما هو شعائري سلوكي، يأتي عبر التثقيف المستمر و التحسيس و إبراز روح الديانة الإسلامية الحق لا عبر التضييق على الحريات و الإستفزاز و التحقير و التنمر و غيرها من ردود الأفعال العكسية التي لا تغذي سوى العنف و تنمي الحقد الأسود الغارق في نفوسهم تجاه العرب المسلمين عموما..

خسرنا معاركنا الدينية على أرضنا و فشلنا في تعظيم ديننا فما طفح منه غير القشور السوداء الناتجة عن خيام الدعوة و مجالس الفتنة لأكثر من عقد من الزمن، و ما راكمه الغرب في مخياله الشعبي كاف بأن ينسف من جديد تلك الجهود و تلك المقارنات و المحاولات التي تبذل من الخيّرين و المسلمين الأصحّاء تعزيزا لروح الدين و نصرة لقيمه التي تربينا عليها..

Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 214240

Nouri  (Switzerland)  |Lundi 02 Novembre 2020 à 16h 31m |           
@ توفيق الزعفوري
هنيئا لك، بانني قرءت اتعس واحمق نص كتب على صفحة بابنات، وانك تمارس الزناء السياسي ولا علاق بالحق والحقيقة والتحقيق ولا بالفكر الافكار.
أخطأت بالتسرع في كتابة أوهامك لو امهلت نفسك لحظة تأمل لهداك الخالق لمعرفة الحق والحقيقة

Nouri  (Switzerland)  |Lundi 02 Novembre 2020 à 16h 28m |           
@ توفيق الزعفوري
هنيئا لك، بانني قرءت اتعس واحمق نص كتب على صفحة بابنات، وانك تمارس الزناء السياسي ولا علاق بالحق والحقيقة والتحقيق ولا بالفكر الافكار.
أخطأت بالتسرع في كتابة أوهامك لو امهلت نفسك لحظة تأمل لهداك الخالق لمعرفة الحق والحقيقة

Sarramba  (France)  |Lundi 02 Novembre 2020 à 14h 44m |           
على أي ربّ تتحدث : "القتل في محراب الرب و باسم الرب" ؟؟؟ الرّب الذي صنعوه المشركون والذين جعلوا دينهم شيعا و جعلوا الاِلَهَ أمّا عبدٌ للّله، خلقه الله سبحانه و تعالى اِذْ قال له كنْ فكان، و أما ثالثٌ ثلاث؟؟؟
الِ "اِسلام" الذي تتحدّث عنه هو من خيالك العقيم والملوّث و"المخلبط" بعلمانيّة و اِلحاد ولا دين ولا عقيدة، ولا ضوابط، ولا فرض، ولا حرام ولا حلال ولا مقدسات ولا مثلٌ أعلى. ليس هناك تونسي وعربي وأعجمي بل هناك أما مسلم أو غير مسلم. والعاقبة للمتّقين
اذا انحرفا لأحد من صلبنا فلنا وعلينا الواجب و الأولوية والمسؤولية لردْعه وردّه. التّبرؤ منه يعني الهروب من المسؤولية والتملص من الواجب. التهرّب من الجاني يعني الإفلات من حماية المجتمع ككل والمساهمة في نشر الفساد والجريمة في الأرض. اذا تبرأ كل مجتمع من منحرفيه فمن سيتكفل بالمنحرفين؟؟؟؟؟؟؟؟
يا لَحّاسْ فرنسا و رداءتها و عنصريّتها و كراهيتها للإسلام والمسلمين و العرب و التونسيين والجزائريين والمغاربة والأتراك والشّنوة والسّود و و و

BenMoussa  (Tunisia)  |Lundi 02 Novembre 2020 à 11h 53m |           
سيد توفيق
اتصدق حقا ان الشاب التونسي ذو الواحد والعشرين سنة الباطل عن العمل جمع الاموال وتكبد اهوال ومخاطر الهجرة السرية ليذبح امراتين في كنيسة
ثم لماذا تفاصيل كثيرة مغيبة او غامضة : اين ذبح المراة الثانية؟ في الكنيسة، امامها ام في المطعم-الحانة؟ وهل شاهده احد يفعل ذلك؟ ولماذا لم يتدخلوا وليس لديه الا سكينا؟ ولماذا اطلقوا عليه 14 رصاصة وهو لا يحمل سلاحا؟ وهل كان مخضبا بدماء الضحايا ام ان هؤلاء مثل استاذ باريس بلا دم؟