عندما يوكل أمر القيادة لغير أهله ...



مرتجى محجوب

عندما يوكل أمر القيادة لغير أهله ... لن نجني سوى الفشل و الخيبات ، فالقيادة السياسية تتطلب سياسيين مثقفين بأتم معنى الكلمة ، لهم رؤية للسياسة و الاقتصاد و المجتمع و القضاء و الأمن و الدفاع و الادارة و الثقافة و الفن و الرياضة و غيرها من مجالات الحياة ،


السياسي المثقف الذي يملك برنامجا واضح المعالم قبل توليه المنصب و الذي يدخل مباشرة في صلب الموضوع عند تسلمه أمانة السلطة ،

السياسي المثقف الذي لا يبيع مصالح وطنه و شعبه بحفنة من التراب و الذي لا يتردد في أخذ القرارات الحاسمة و المصيرية كلما اقتضى الأمر ذلك ،

نحن في تونس ، لم نشهد و للأسف الشديد سوى هواة يتعلمون في الحجامة في رؤوس اليتامى ،
هواة يطلبون من وزارئهم الهواة في غالبهم ، خمسة أولويات حكومية !
هواة غير قادرين على كسب ثقة الناس و تأييدهم ،
هواة لن يسببوا سوى الفشل المتراكم الذي أوصلنا لحالة كارثية ، فقط لأن فاقد الشيء لا يعطيه ،

تقريبا 10 سنوات مرت على الاطاحة بالنظام السابق ، لم تلعب فيه الأحزاب دورها الأساسي المتعلق بتأطير و تكوين قيادات سياسية قادرة على تحمل المسؤوليات العليا في البلاد ،

10 سنوات مرت على الناس كوزن الجبال ، لم تتحسن فيه معيشتهم و لا أمنهم بل ازدادت سوءا و تدهورا ،

عديدة هي الأسباب و لكن عدم ايكال الأمر لأهله ، يعد أبرزها على الإطلاق .


Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 214196

Cartaginois2011  (Tunisia)  |Dimanche 01 Novembre 2020 à 14h 05m |           
منذ الثورة،والاعلام الفاسد،بتحالف مع عدة نقابات،تمنع الاحزاب من الحكم،وهذا ما يفسّر الوضع الذي اصبحنا فيه...الفترة الوحيدة التي تعافى فيها الاقتصاد،هي سنوات2012 و 2013،قبل ان يشتدّ عود اعلام الثورة المضادة بعد ذلك