كتبه / توفيق زعفوري..
لا شك أن فتح الحدود يوم 27 جوان الماضي، و إعتماد تصنيف سياسي بحت لبعض الدول قد ساهم بشكل واضح في اجتياح الفيروس لهذا البلد بعدما كان القائمون عليه يطمحون في تدفق السواح و العملة الصعبة، فكان أن تضاعفت اعداد الإصابات و تصاعدت من عشرات إلى مئات ثم الآن بالآلاف، و صاحب ذلك هلع كبير للأسباب التي نعرفها و المتعلقة بالبنية الصحية عموما.. لكن ضعف الجانب الاتصالي و قلة المتابعة و عدم تحيين المعطيات و تحسيس الناس بروتوكولات مطمئنة و بسيطة جعل من حالة الخوف هي المسيطرة، فمثلا منذ 8 شهور، لا نسمع إلّا نفس التعليمات، التباعد، غسل الأيادي، وضع الكمامات ، لا شيء آخر غير التهديد بالموت و بالوضع الإيطالي و توديع الاهل!!!..
في تونس لا نعرف حتى أين نحن من خارطة الوباء، لا نحن في الموجة الأولى و لا في الثانية متى نبلغ ذروة الإصابات!؟؟ و لا حتى نعرف إن كنا نشهد موجة أولى أو ثانية أو رابعة!؟؟ و مادمنا نجهل في أي لحظة نحن و في أي مرحلة فلا يمكن أن تضع خططا لمواجهة أي مرحلة، حتى إعلان إغلاق بسيط يجابه بانتقادات كبيرة، أغلبها مفهومة نظرا لغياب خطاب و خطة إعلامية و إتصالية قريبة من المواطن..
في تونس لا تسمع أبدا عن حالات الشفاء المتصاعدة أو حالة الحامة من ولاية قابس، لا تسمع الا خطاب التحذير و الاحباط و قلة أسرّة الإنعاش و غلاء التحاليل و غياب وسائل الوقاية و أساسيات العمل أو التعقيم، لا تسمع إلا ما يحبط رغم أن ذلك هو الحال منذ أكثر من نصف قرن، لا تسمع في تونس عن خطة لاقتناء التلقيح مثلا ، حتى تلاقيح النزلة الموسمية تعطى بالمعارف و الأكتاف و التليفون و يتاجر فيها و ليست الدولة قادرة على توفيرها أصلا فما بالك بتلقيح الكورونا، سنشهد حربا ضروسا لو اقتنينا منه بعض الالاف أو الملايين، كما حدث أيام الحجر الصحي منذ أشهر أفريل و ماي الماضيين و إحتكار السميد و الفارينة، سنشهد نفس المشاكل لانه ببساطة ليست هناك خطة و دراسة تجعل المواطن يعي أن دولته لديها أولويات و إهتمامات بصحته لذلك يبدو المواطن على حق لان دولته تهتم فقط بما في جيبه، حتى وسائل الوقاية البسيطة لا تستطيع الدولة توفيرها بالكميات الضرورية للمدارس و المعاهد ، فما بالك بتحليل أو تلاقيح، تلك التي تعطى في بلاد أخرى بالمجان و في كل زاوية، و تتكفل بها الدولة الراعية للصحة العامة،
في تونس و لنفس الأسباب التي تقدمت سنشهد إصابات أخرى بالآلاف و سيضل الوضع على ماهو عليه طالما سياسة وزارة الصحة قائمة على إحموا أرواحكم أو موتوا بغيضكم!!! تلك حدود الله اقصد حدود إمكانياتنا!!!..
في تونس يجدون أموالا طائلة لبناء دور الترفيه و تنظيم الحفلات و المنتديات التي تستنزف مئات الملايين و لا تصرف تلك الأموال إلى توفير سرير في مشفى كي لا يموت مواطن في الشارع يمكن أن تكون أنت أو أنا أو أحد أفراد العائلة لا قدر الله.. حتى التبرعات، بالمليارات لم تسد مشكلة مشفى او العاملين فيه أو تجهيزه، نبقى دائما نكرر نفس المشاكل و نفس النقائص و نفس العجز..
كان يمكن أن نخرج منها بأخف الأضرار و نبقى بمنأى عن هذا الوباء، لكن ساستنا كان لهم جحيم قد أعدوه لنا بعناية فائقة و الآن يطالبوننا بحماية أنفسنا أو إنتظار الموت، فتبا لهم، فاشلون مع سبق الإصرار و اليقين...
لا شك أن فتح الحدود يوم 27 جوان الماضي، و إعتماد تصنيف سياسي بحت لبعض الدول قد ساهم بشكل واضح في اجتياح الفيروس لهذا البلد بعدما كان القائمون عليه يطمحون في تدفق السواح و العملة الصعبة، فكان أن تضاعفت اعداد الإصابات و تصاعدت من عشرات إلى مئات ثم الآن بالآلاف، و صاحب ذلك هلع كبير للأسباب التي نعرفها و المتعلقة بالبنية الصحية عموما.. لكن ضعف الجانب الاتصالي و قلة المتابعة و عدم تحيين المعطيات و تحسيس الناس بروتوكولات مطمئنة و بسيطة جعل من حالة الخوف هي المسيطرة، فمثلا منذ 8 شهور، لا نسمع إلّا نفس التعليمات، التباعد، غسل الأيادي، وضع الكمامات ، لا شيء آخر غير التهديد بالموت و بالوضع الإيطالي و توديع الاهل!!!..
في تونس لا نعرف حتى أين نحن من خارطة الوباء، لا نحن في الموجة الأولى و لا في الثانية متى نبلغ ذروة الإصابات!؟؟ و لا حتى نعرف إن كنا نشهد موجة أولى أو ثانية أو رابعة!؟؟ و مادمنا نجهل في أي لحظة نحن و في أي مرحلة فلا يمكن أن تضع خططا لمواجهة أي مرحلة، حتى إعلان إغلاق بسيط يجابه بانتقادات كبيرة، أغلبها مفهومة نظرا لغياب خطاب و خطة إعلامية و إتصالية قريبة من المواطن..
في تونس لا تسمع أبدا عن حالات الشفاء المتصاعدة أو حالة الحامة من ولاية قابس، لا تسمع الا خطاب التحذير و الاحباط و قلة أسرّة الإنعاش و غلاء التحاليل و غياب وسائل الوقاية و أساسيات العمل أو التعقيم، لا تسمع إلا ما يحبط رغم أن ذلك هو الحال منذ أكثر من نصف قرن، لا تسمع في تونس عن خطة لاقتناء التلقيح مثلا ، حتى تلاقيح النزلة الموسمية تعطى بالمعارف و الأكتاف و التليفون و يتاجر فيها و ليست الدولة قادرة على توفيرها أصلا فما بالك بتلقيح الكورونا، سنشهد حربا ضروسا لو اقتنينا منه بعض الالاف أو الملايين، كما حدث أيام الحجر الصحي منذ أشهر أفريل و ماي الماضيين و إحتكار السميد و الفارينة، سنشهد نفس المشاكل لانه ببساطة ليست هناك خطة و دراسة تجعل المواطن يعي أن دولته لديها أولويات و إهتمامات بصحته لذلك يبدو المواطن على حق لان دولته تهتم فقط بما في جيبه، حتى وسائل الوقاية البسيطة لا تستطيع الدولة توفيرها بالكميات الضرورية للمدارس و المعاهد ، فما بالك بتحليل أو تلاقيح، تلك التي تعطى في بلاد أخرى بالمجان و في كل زاوية، و تتكفل بها الدولة الراعية للصحة العامة،
في تونس و لنفس الأسباب التي تقدمت سنشهد إصابات أخرى بالآلاف و سيضل الوضع على ماهو عليه طالما سياسة وزارة الصحة قائمة على إحموا أرواحكم أو موتوا بغيضكم!!! تلك حدود الله اقصد حدود إمكانياتنا!!!..
في تونس يجدون أموالا طائلة لبناء دور الترفيه و تنظيم الحفلات و المنتديات التي تستنزف مئات الملايين و لا تصرف تلك الأموال إلى توفير سرير في مشفى كي لا يموت مواطن في الشارع يمكن أن تكون أنت أو أنا أو أحد أفراد العائلة لا قدر الله.. حتى التبرعات، بالمليارات لم تسد مشكلة مشفى او العاملين فيه أو تجهيزه، نبقى دائما نكرر نفس المشاكل و نفس النقائص و نفس العجز..
كان يمكن أن نخرج منها بأخف الأضرار و نبقى بمنأى عن هذا الوباء، لكن ساستنا كان لهم جحيم قد أعدوه لنا بعناية فائقة و الآن يطالبوننا بحماية أنفسنا أو إنتظار الموت، فتبا لهم، فاشلون مع سبق الإصرار و اليقين...





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 212252