بقاء الشيخ الغنوشي في القيادة ضمانة حزبية لثبات الحركة

منجي باكير


بقلم / منجي باكير

كنت ولا زلت لا أتّفق مع كثير من منهجيّات حركة النهضة و كذلك مع بعض مواقف رئيسها و شيخها ولا أتقاطع معه في كثير من الحيثيّات و لا أجاريه حزمة واحدة و لا أؤيّده في عصمةٍ ولكن كذلك لا يمكن أن نتجاهل ما للرجل من المناقب ولا يمنعنا ذلك من أن نبرز حقّه التاريخي و لا نبطره .


كما أنّه على أصحاب العقول الرّاجحة والوعي العميق أن لا يغترّوا ولا ينساقوا وراء إعلام فاسد مفسد احترف ممارسة الشعوذة الإعلاميّة بتزييف الواقع والقفز على مستحقّات واستحقاقات شعبه وبلاده ، إعلام اشتغل سابقا (و لازال) على اختطاف الرأي العام و توجيهه نحو وجهات خاطئة بأجندات تشكيكيّة و ( تشليكيّة ) لكلّ جَهد وطني بنّاء و كذلك امتهانه لرموز هذا الوطن بالنّيل من جهودهم والطعن في ما يحملون من فكر إصلاحي بُغية زرع الفتن وفصل الحاضنة الشعبيّة عن هذه الرموز الوطنيّة لخلق الفراغ ثمّ الفوضى ...

الشّيخ راشد الغنّوشي رئيس حركة النّهضة بعيدا عن الرؤى العدميّة وعن التقييمات النمطيّة الضيّقة ( أبيض أو أسود) هو مفكّر لامع سجّل حضوره منذ زمان ( قد يقارب عُمر واحد من هؤلاء المناوئين و أكثر ) ، وصل بحركة النّهضة إلى ما هي عليه الآن جسما صلبا متماسكا غير قابل للإنقسام برغم العواصف والأنواء وكيد كثير من الدّاخل و الخارج محصّنة ضدّ كل آفة التشقّق و التشقّقات التي صارت سمة بعض الأحزاب ، نعم اخطأ ويخطيء الشيخ ذلك لانه فقط من يعمل و يجتهد و يطور يخطيء .

حركة النهضة بفضل حكمة الرّجل و قدرته على البناء الحركي السّليم صارت مركبًا عصيّا ممتنعا ، كما أنّ من يغادره لا طوق نجاة له بشهادة الواقع و الوقائع ،،، الشّيخ راشد الغنّوشي هو أيضا خبير ماهر في حراك العلاقات الدوليّة والشأن الدّاخلي وديناميكيّة التفاعلات والمستجدّات و المتغيّرات التي تحكم في ترابطهما وتقاطعها ، وهو إستراتاجْ برتبة جيّد جدّاااا بشهادة أهل الفكر والسياسة غربا و شرقا ، فقط دافع التمييع واستجلاب الخراب هو ما يدفع ( صُنّاعْ) و غلمان الأجندات التغريبيّة والإقصائيّة من أدعياء المشهد الإعلامي إلى التهوّر كلّ مرّة في محاولات بائسة ويائسة لشنّ حملات يريدون بها تشويه الرّجل وتوريط حركة النّهضة ولكن ينقلب السّحر على من عمله ويزدادون خيبة إلى مسلسل خيباتهم في كلّ محاولة خسيسة وبالمقابل تزداد بها صلابة الحركة ويزداد إشعاع الشيخ داخليّا و خارجيّا ...

وما نقم هؤلاء المرتزقة من الرّجل إلاّ لأنّه أقلع بحركته و بالبلاد منذ سنة 2011 في رحلة لا تلتفت ولا تقيم وزنا إلى غوغائهم ولم يترك لهم فرصة إقحام وحشر أنوفهم داخل البيت النّهضاوي وحُرموا حتّى من استراق السّمع فلم يبق لهم إلاّ سبّ النّخلة التي لم يقدروا على تمْرها ...

ايضا يُحسب للرجل وطنيته وحبه للوطن قولا وفعلا ، يحسب له أنه اصبح بفعل سياسته الحكيمة وحسن إدارته للواقع بدون صدام حتى مع من يعلنون حقدهم عليه زايد توظيفه لعلاقاته الخاصة لصالح مواطنيه و بلده ، اصبح رجل دولة بامتياز يحاكي اسمه ثلة زعماء الوطن ومناضليه ...

نظرا لكل الاعتبارات السالفة ، اختم فاقول : الشيخ الغنوشي هو : رجل دولة ، قيادة فكرية معاصرة وضمانة حزبية لحركة النهضة ،،، واقع الحال لا يسمح ابدا بإيذاء الرجل من الداخل فيكفيه خناجر الخارج ،،، كل شيء يمكن ان يتأجل ، توجد صيغ عديدة لوضع الرجل في مكانته التي تليق ، لكن لا لإعطاء قيمته و تاريخه و فكره لاعدائه (واعداء الحركة في نفس الوقت ) لا لاعطائه للفاسدين ليتسلوا بذلك شماتة ...

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 211323

Lechef  (Tunisia)  |Lundi 21 Septembre 2020 à 17h 28m |           
Il y a toujours des gens qui sont favorables pour le renforcement de culte de personnalité a l'instar de Bakir

BenMoussa  ()  |Lundi 21 Septembre 2020 à 16h 56m |           
كلام سليم لا يصدر الا عن أصحاب العقول الرّاجحة والوعي العميق
فالف شكر لك استاذ منجي

Sarih  (Tunisia)  |Lundi 21 Septembre 2020 à 15h 52m |           
يسلم المشعل ولكن يبقى المؤطر والمرجع، الفائدة موش في الاسماء والمناصب إذا كان يحب يواصل يخدم تونس والحركة ينجم من كرسي رئيس شرفي للنهضة يدير كل شي