جامعة عربية أم جامعة عبرية!؟؟



كتبه / توفيق زعفوري...

حدثني صاحبي عن التطبيع و التطعيم فقلت تالله الثانية تسبق الأولى و أن الأولى شرط الثانية، و ما حدث منذ أيام عن إعلان إمارات أبناء زايد التطبيع مع الكيان العبري، سبقه مساعدات في العلن إبان الازمة الصحية( جسر جوي و مساعدات طبية سخية لإسرائيل ) و زيارات في الخفاء تحضيرا و تمهيدا لتوقيع إتفاق مازاد الفلسطينيين إلا وجعا على وجع، يصرح أبناء زايد أن التطبيع لا يغير موقفهم من القضية الفلسطينية و قد كذبوا، تماما كما كذبوا علينا ذات مناظرة عندما قال و أطنب و أعلى الصوت أن " التطبيع خيانة" فماذا يمكن أن نسمي إمتناع تونس عن التصويت في الجامعة العربية عن إدانة التطبيع الإماراتي، هل سننتقل نحن أيضا إلى طوابير المطبيعين و أن المسألة فقط مسألة وقت و ليست مسألة مبدأ!!؟؟؟.


منذ يومين إختتم نتنياهو زيارة إلى السودان، إلتقى فيها البرهان، بعد تنسيق إماراتي و صمت سعودي و إتفاق بحريني لا ينقصه الا التوقيع، ما يهمنا هو الجامعة العربية التي أضحت عبرية، و أدلة من أدوات مد الجسور و نسف الإتفاقيات السابقة بين العرب و الكيان الغاصب، حتى أن مصر و البحرين و الإمارات يبررون و يظهرون مزايا تمتين العلاقات، و هي سياسة ستلقي بضلالها على الموقف الجزائري المعاند، و التونسي المهزوز المرتعش ، و ما زاده إرتعاشا إلا إستقالة المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة التونسي هذا اليوم، إقالة أو إنسحاب أو سحب سفير، مهما يكن من أمرها فهي مهينة للدولة التونسية في المحافل الدولية و للشخص في حد ذاته، الرجل عرف باقالته من مواقع التواصل الاجتماعي، فألف تحية الفيسبوك البرقي، و لا عزاء لمؤسسات الدولة التائهة!!.

أما عن التطبيع الذي رفض البرلمان تجريمه، و يبدو أنه وجهة نظر لدى أغلب النواب فإن عدم تجريمه قد وضعنا في موقف سيء جدا و ضعيف و أن ما قاله الرئيس سعيد سويعات قبل إعلان فوزه بالرئاسة فيما يخص التطبيع إنما هو للإستهلاك الإنتخابي لا غير و ليس موقف الدولة التونسية بأي حال من الأحوال و هو ما يتناقض مع النبض الشعبي في إعتبار التطبيع جريمة و خيانة، و مسألة محسوم فيها شعبيا..

خيبة أمل لدى الفلسطينيين من إخوتهم العرب الذين ينساقون في طوابير باتجاه المحتل الغاصب، و خيبة أمل في مؤسسات العرب التي لا تتقن غير التنديد و التمديد، و الشجب و الإستنكار منذ تأسيسها، جامعة تجمع المطبّعين و المطبلين و من جاورهم، خدمة لبني إسرائيل
إسقاط القرار الفلسطيني الذي يدين الإتفاق الإماراتي الإسرائيلي هو سقوط آخر أوراق التوت عن الجامعة العربية، و أن إكرام الجامعة دفنها دون الترحم عليها أصلاً..

مواقف العرب المعلنة غير مواقف العرب الرسمية، هناك على الأقل وجهان وجه للتسويق و وجه التسويف و كلاهما أضر بالعرب و بقضية العرب الأولى في المنابر الدولية و الاجتماعات الرسمية و في الكواليس..

رحم الله العرب رحمة واسعة و رزق خليفتهم القوة و المقاومة...

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 210592

Ahmed01  (France)  |Dimanche 13 Septembre 2020 à 13h 05m |           
جامعة "عربيّة " أعلن منها العدوان على غزة وباركت الغزو الأطلسي ـ وهنا بفتاوى شيوخ الإخوان ومباركة الصهيوني هنري ليفي ـ كما أخرجت سوريا ـ وأي شرف لدمشق الصامدة ـ من عضويتها

وماذا بمصرَ من المضحكات
ولكنّه ضحكٌ كالبكا

Cartaginois2011  (Tunisia)  |Jeudi 10 Septembre 2020 à 18h 32m |           
هل ساهمت تونس في اسقاط مشروع القرار الفلسطيني ام لا؟هل وافقت على ادانة تركيا،في حين تم رفض ادانة السياسة الصهيونية ام لا؟هل من اجابة من وزير الخارجية و تفسير ما جرى؟وهل من تقييم لاداء هذه الجامعة؟