التحالف الجديد، أهدافه و مآلاته‎



كتبه / توفيق زعفوري...

لا يختلف التحالف الجديد بين الائتلاف و قلب تونس عن رابطة الشمال الايطالي إلا في تفاصيل قليلة حتى في أدبياته فرابطة الشمال ذات نزعة إنفصالية و معروفة بعنصريتها و عداوتها للمهاجرين و الأجانب و لعل السيد مخلوف متأثر أيما تاثير بالسيد ماتايو سلفيني Matteo Salvini اليميني المتطرف فهو يخالف ما هو سائد و يقفز بهلوانيا في الساحة دون وعي منه بحجم التوازنات و الإرتباطات، و يبدو تبعا لذلك صداميا ملتحفا برداء الثورة و الطهورية أكثر من كونه سياسيا محنكا ذو بعد استشرافي إستراتيجي، و كأن التحالف الجديد هو تحالف موجه لأغراض هجومية تدميرية حتى و إن وصل الأمر إلى تدمير المؤسسة و المؤسسة العليا السيد نبيل القروي، و بحكم الرابطة الجديدة فإن ما يصرح به السيد مخلوف ينسحب بالضرورة على قلب تونس ، فهذا يلزم ذاك و العكس صحيح بما أننا نتحدث عن تحالف، هو أيضا تحالف في الأدبيات و الرؤى و البرامج، فهل يدرك قلب تونس خطورة تصريحات حليفه الأخيرة بعد العملية الإرهابية الغادرة التي جدت أمس السادس من سبتمبر 2020 في مفترق أكودة القنطاوي و إعتبارها عملية مخابراتية، هل يتبنى قلب تونس نفس الاطروحة، و نفس التوجه!؟؟


ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها الإئتلاف مؤسسات الدولة و مؤسسة الرئاسة و حتى المنظمات الوطنية، و لكنه كان يهاجم وحيدا كالذئب المنفرد عكس هذه المرة فقد تحالف مع من كان يزدريه و يشمئز منه، في المنابر و صار يهاجم بأحلاف جدد و أسلحة تقليدية غارقة في الحقد و العداوة باسم الثورة و نصرة للدولة!!..

بعد تصريحات مخلوف المبيض للإرهاب و الإرهابيين، صار لزاما على الدولة إحتراما لدماء الشهداء أن تحاسب هؤلاء عن أفعالهم و أقوالهم إسوة بمن يقع إيقافهم و التحقيق معهم من المدونين و نشطاء الفيسبوك، ليس السيد مخلوف منزها أو مختلفا عن باقي المواطنين، إلا بحصانة، قاتلة و غير دستورية لا تختلف عما يسمى في العهد الوسيط "حزام العفة:ceinture de chasteté.. بعبارة أخرى فإن قلب تونس صار في قلب الإرهاب و عليه أن يتحمل تنطّع المبتدئين في السياسة و الديمقراطية و قفزاتهم البهلوانية ، تحالف هو بمثابة إختراق مخابراتي لداعش ، خطوة إنفعالية غير مدروسة كانت موجهة أصلا إلى التيار و حركة الشعب، بعد مديح مطوّل و نكاية في رفضهما التحالف معه، يتجه عكس إتجاه الريح، و يرتبط بقلب تونس في تحالف هدفه ليس بناء تونس كما يدعي، و إنما تصفية الخصوم التقليديين بجميع أطيافهم بما فيهم الفاشيين و النقابيبن،

هذا التحالف يرسم خارطة تحركات الكتل البرلمانية في قادم الأيام و يساهم في تشكيل التوازنات الجديدة و يدعم حالة الإستقطاب و التجييش ضد أطراف معادية معروفة..

السيد نبيل القروي يبدو تماما كأخيل في حرب طروادة بين الإغريق و أهل طروادة، فعندما فشلوا في أخذ المدينة، إستنجدوا، حسب نبوة أحد الكهنة، بأخيل و عرضوا عليه الأسلحة و الخيول، و إستطلاع أن يحقق إنتصارات باهرة لجيش أجمامنون طوال تسع سنوات، غير أننا لا ندري إن كان السيد نبيل سيلعب دور أخيل حتى النهاية قبل أن ينسحب من الحرب/ الحلف، و تتوالى هزائم الإغريق/ الإئتلاف، أم أن للتاريخ أوجه أخرى، لكن من المؤكد أن السيد نبيل و السيد مخلوف لا يقرآن التاريخ و لا أحد منهما يعرف طروادة أو أخيل، و من بقي صامدا حتى النهاية...

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 210388

Amir1  ()  |Samedi 12 Septembre 2020 à 19h 55m |           
يبدأ مقاله ويبنيه على التشبيه وكأن
ويبدو وربما....هذا ليس تحليلا هذا تلبيس يليق بمحام فاشل
التحالف أعلن عن أهدافه وعن نقاط الإلتقاء وهي أولويات سياسية وطنية مع احترام نقاط
إختلافه وهي عميقة جدا وغير ومدئية...وكان الأجدر بالزعفوري التنويه بالتقارب الحاصل بين مجموعة من الأطراف السياسية قد تصل أغلبيتها البرلمانة
إلى أكثر من 130 نائبا مما يخقق استقرارا سياسيا هو اكثر ما يحتاجه البلد
لكن الفاشلين وباراشوكات الثورة المضادة والمافيا يستثمرون فقط في الإنقسامات وترذيل
البرلمان والتأجيج بين السلطات...إلى حين يفهم الزعفوري فإن الإرهاب عملية مخابراتية دولية اولا وأخيرا

Mandhouj  (France)  |Lundi 07 Septembre 2020 à 19h 12m |           
التوافقات الحاصلة بين اءتلاف الكرامة و قلب تونس ، هي واضحة و على عدة نقاط .... منها ضمان إستكمال المسار الدستوري .

ما دخل ثقافة الانفصالية التي تحملها رابطة الشمال الايطالي ؟

المهم، ربي يحفظ تونس، و الأساس أن تكون حكومة السيد هشام المشيشي ، عند حسن الظن .. و أن يتعامل رئيس الحكومة بطريقة سياسية مع الأوضاع ، و يفهم تطلعات شعبنا ، في العدالة الاجتماعية ، و محاربة الفساد ، و توفير أجواء الإستثمار الداخلي و الخارجي، و في تحسين الحوكمة حتى نوقف نزيف المال العام. و هكذا فقط نعالج البطالة و لو جزئيا و بديناميكية و ليس بالبق بق .

Kamelnet  ()  |Lundi 07 Septembre 2020 à 18h 34m |           
Analyse subjective... Tiré par les cheveux....يا بهيم ثمة فرق ما بين تحالف واندماج...يا متفقق