حياة بن يادم
كان و لازال الغنوشي، الشيخ الثمانيني، على امتداد 5 عقود الرقم الصعب و المحطم القياسي لسباق "الحواجز السياسي". اسم حيّر و أرّق العديد. قد تتفق معه و قد تختلف، لكن لا تستطيع أن تنكر أنه رجل استكمل بصمته و هو مازال على قيد الحياة. حيث ترك أثرا و ميراثا في الدعوة و في الفكر و في السياسة في جميع المنابر و في مغارب الارض و مشارقها بلغات مختلفة. كان مادة دسمة للعديد من السّاسة و المثقفين و مراكز البحوث.
في حين من هم من جيله ما زالوا يحاولون فك الحروف في ابجديات السياسة. و هو المحافظ على لقب السلطة بعد الثورة بعد أن كان عنوان المعارضة لعقود قبلها. و هو أحد مهندسي سياسة التوافق صحبة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي. و المرافق اللطيف و اللين و الحذر للانتقال الديمقراطي الهش في مناخ ملغم من طرف خصوم الثورة.
تعرض الرجل إلى حملة تشويهيه عبارة على حرب إقليمية جناحها الداخلي تكفل بحملتين. الحملة الاولى، اتهامه بالثراء الفاحش و طلب عملية التدقيق في ثروته المزعومة. و الحملة الثانية، تدعو لعزله من منصب رئاسة مجلس النواب. و هذه الحملات تقودها أطراف ظاهرها مختلفة و باطنها على قلب "انقلاب واحد". أما جناحها الخارجي فمهمتها وأد التجربة التونسية التي يعتبرونها تهديدا لعروشهم. و ذلك بتغذية الأطراف الداخلية على القيام بحرب بالوكالة تحت يافطة "الاستئصال الإيديولوجي".
العمليات التشويهية ليست غريبة على الرجل حيث كان "سفاح و قتال الأرواح" للجبهة الشعبية قبل إفصاح صناديق الاقتراع ذات خريف 2019، عن إرادة الشعب التونسي الذي أعلن عن موتهم السياسي. ليشهد شاهد من أهلها، زياد الأخضر، رأس حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، و أحد أشرس المعادين للغنوشي، الذي قام بفضح المتاجرين بملف شكري بلعيد بمناسبة الذكرى السابعة لاغتياله قائلا "يستغلون ملف الشهيد لابتزاز النهضة ويزعمون في العلن انهم مع كشف الحقيقة".
لكن هذه العمليات التشويهية لم تزد الرجل إلا إصرارا على مواصلة الطريق بفم صامت و دم بارد عاملا بحكمة المتنبي حين سئل :" فلان يهجوك قال: هذا صعلوك يريد أن نرد عليه فيدخل التاريخ". لكنه صاحب الفعل الصاخب و الرد القاسي حيث يغتال عدوه نفسانيا دون رحمة و لا شفقة و دون اللجوء إلى العنف المادي ليتكفل الزمن بالبقية بوأدهم و رميهم في مزبلة التاريخ.
أما محاولة عزله من على عرش باردو فباءت بالفشل. لكنها أنطقت الرجل حيث اعتبر موقعة عرفة هي انتصار للانتقال الديمقراطي في تونس. و هي واقعة جرّت من لا يعترفون بالثورة من اعتماد الأساليب الديمقراطية لمحاولة إزاحة الغنوشي.
كما أن هذه الحملة خدمت الغنوشي من حيث لا يدرون حيث أصبح الرجل الجامع في حزبه بعد أن كانت السهام موجهة اليه من أقرانه في النضال على خلفية المؤتمر الحادي عشر للحزب.
يخرج الغنوشي "داهية السياسة" من هذه الموقعة بانتصارين في حين خصومه من خارج حزبه و المنافسين له من الداخل يخرجون بخفي حنين.
عندما تذكر تونس في العهد الحديث على محرك قوقل يعترضك في السياسة مصطلح المدرسة "البورقيبية". يتضح بعد موقعة عرفة، سيعدل قوقل مصطلحاته لتصبح لتونس زيادة على المدرسة "البورقيبية"، المدرسة "الغنوشية". و الفرق و أن الحديث عن المدرسة "البورقيبية" أتى بعد وفاة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة. لكن المدرسة "الغنوشية" تأسست و صاحبها مازال متربعا على عرش باردو.
بعد أن وضعت موقعة عرفة أوزارها، يحق التساؤل، ماذا أنت فاعل يا الغنوشي؟.
كان و لازال الغنوشي، الشيخ الثمانيني، على امتداد 5 عقود الرقم الصعب و المحطم القياسي لسباق "الحواجز السياسي". اسم حيّر و أرّق العديد. قد تتفق معه و قد تختلف، لكن لا تستطيع أن تنكر أنه رجل استكمل بصمته و هو مازال على قيد الحياة. حيث ترك أثرا و ميراثا في الدعوة و في الفكر و في السياسة في جميع المنابر و في مغارب الارض و مشارقها بلغات مختلفة. كان مادة دسمة للعديد من السّاسة و المثقفين و مراكز البحوث.
في حين من هم من جيله ما زالوا يحاولون فك الحروف في ابجديات السياسة. و هو المحافظ على لقب السلطة بعد الثورة بعد أن كان عنوان المعارضة لعقود قبلها. و هو أحد مهندسي سياسة التوافق صحبة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي. و المرافق اللطيف و اللين و الحذر للانتقال الديمقراطي الهش في مناخ ملغم من طرف خصوم الثورة.
تعرض الرجل إلى حملة تشويهيه عبارة على حرب إقليمية جناحها الداخلي تكفل بحملتين. الحملة الاولى، اتهامه بالثراء الفاحش و طلب عملية التدقيق في ثروته المزعومة. و الحملة الثانية، تدعو لعزله من منصب رئاسة مجلس النواب. و هذه الحملات تقودها أطراف ظاهرها مختلفة و باطنها على قلب "انقلاب واحد". أما جناحها الخارجي فمهمتها وأد التجربة التونسية التي يعتبرونها تهديدا لعروشهم. و ذلك بتغذية الأطراف الداخلية على القيام بحرب بالوكالة تحت يافطة "الاستئصال الإيديولوجي".
العمليات التشويهية ليست غريبة على الرجل حيث كان "سفاح و قتال الأرواح" للجبهة الشعبية قبل إفصاح صناديق الاقتراع ذات خريف 2019، عن إرادة الشعب التونسي الذي أعلن عن موتهم السياسي. ليشهد شاهد من أهلها، زياد الأخضر، رأس حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، و أحد أشرس المعادين للغنوشي، الذي قام بفضح المتاجرين بملف شكري بلعيد بمناسبة الذكرى السابعة لاغتياله قائلا "يستغلون ملف الشهيد لابتزاز النهضة ويزعمون في العلن انهم مع كشف الحقيقة".
لكن هذه العمليات التشويهية لم تزد الرجل إلا إصرارا على مواصلة الطريق بفم صامت و دم بارد عاملا بحكمة المتنبي حين سئل :" فلان يهجوك قال: هذا صعلوك يريد أن نرد عليه فيدخل التاريخ". لكنه صاحب الفعل الصاخب و الرد القاسي حيث يغتال عدوه نفسانيا دون رحمة و لا شفقة و دون اللجوء إلى العنف المادي ليتكفل الزمن بالبقية بوأدهم و رميهم في مزبلة التاريخ.
أما محاولة عزله من على عرش باردو فباءت بالفشل. لكنها أنطقت الرجل حيث اعتبر موقعة عرفة هي انتصار للانتقال الديمقراطي في تونس. و هي واقعة جرّت من لا يعترفون بالثورة من اعتماد الأساليب الديمقراطية لمحاولة إزاحة الغنوشي.
كما أن هذه الحملة خدمت الغنوشي من حيث لا يدرون حيث أصبح الرجل الجامع في حزبه بعد أن كانت السهام موجهة اليه من أقرانه في النضال على خلفية المؤتمر الحادي عشر للحزب.
يخرج الغنوشي "داهية السياسة" من هذه الموقعة بانتصارين في حين خصومه من خارج حزبه و المنافسين له من الداخل يخرجون بخفي حنين.
عندما تذكر تونس في العهد الحديث على محرك قوقل يعترضك في السياسة مصطلح المدرسة "البورقيبية". يتضح بعد موقعة عرفة، سيعدل قوقل مصطلحاته لتصبح لتونس زيادة على المدرسة "البورقيبية"، المدرسة "الغنوشية". و الفرق و أن الحديث عن المدرسة "البورقيبية" أتى بعد وفاة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة. لكن المدرسة "الغنوشية" تأسست و صاحبها مازال متربعا على عرش باردو.
بعد أن وضعت موقعة عرفة أوزارها، يحق التساؤل، ماذا أنت فاعل يا الغنوشي؟.





Warda - بودّعك
Commentaires
4 de 4 commentaires pour l'article 208300