فض إعتصام الكامور، و فض إعتصام رابعة و ما بينهما من شبهة!!



كتبه / توفيق زعفوري..

فض إعتصام الكامور.. فض إعتصام رابعة، لا رابط بينهما غير قضيه حق، و مبدأ ، الأول إقتصادي إجتماعي، و الثاني سياسي بحت.. الأول يحدث في تونس و مرتبط بسياسة حكومة، و الثاني سياسي مرتبط بالشرعية و السلطة، و حدث منذ سنوات خارج تونس، ما يهمنا في إعتصام الكامور أو رابعة هو أسلوب التعاطي معهما و ما خلّفه خلفَه من آثار..


ما بينهما من تشابه هو القرار الغبي العنيف بفض الاعتصام، و توقيته الأغبى و هو ذو دلالات عديدة من بينها التأثير على زيارة الرئيس إلى فرنسا و إظهار أن الوضع الاجتماعي لا يطاق و لا يمكن أن يصار إلى حلول جذرية دون مساعدات سخية، و هو ما يشبه التسول السياسي من أجل إستدرار عطف فرنسا حتى تكون أكثر سخاء، و الثاني هو الصورة السلبية التي راجت العالم في نفس الوقت الذي تفتح فيه البلاد أبوابها للسواح و المستثمرين على حساب جهود وزارة الصحة في مقاومة الكوفيد، و هي مجازفة و مخاطرة، إذ لا أحد يمنع تسرب العدوى ثانية إلى البلاد، أو مواجهة موجة عدوى ثانية...

فض إعتصام الكامور أدى إلى تحويل تطاوين إلى ساحة مواجهة بين الأمن و الأهالي و المتظاهرين المطالبين منذ سنوات بالشغل و التنمية و ما رافق ذلك من استهجان و إستنكار فالواصخ أن الكامور أكبر من مجرد إحتجاج من أجل التنمية و التشغيل و أكبر من مجرد إعتصام، أزمة الكامور ، هي أزمة إدارة موارد و فشل حكومي في الإيفاء بتعهدات سابقة..

كم من إحتجاج يقع فضه بالتفاهم مع المحتجين، لماذا يقع التعاطي يتلك القوة و بتلك السرعة، عشية زيارة الرئيس إلى فرنسا، ألم يكن بإمكان الحكومة التريث أو إنتظار عودة الرئيس حتى لو صارت بعض التجاوزات و الانفلاتات!؟؟، لكن الواضح أن هناك قرارا بفض الاعتصام و بأي ثمن..

أخيرا.. ما حدث في تطاوين هو لتشتيت الإنتباه و تحويل الأنظار عن قضية شركات رئيس الحكومة و المليارات التي حصلت عليها و شبهة تظارب المصالح ، و ما لحق بعض النواب من تهديدات على خلفية كشف المستور في حقيقة الشركات و الصفقات العمومية التي حصلت عليها و البقية ستتوصخ قريبا...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 205798