المرزوقي: ابن زايد يضيع وقته! لقد صدر حكم الإعدام على الاستبداد وانتهى الموضوع



نصرالدّين السويلمي

اطلعت على حوار القدس العربي مع المجاهد المدني منصف المرزوقي زعيم كومندوس الصد الذي رابط في الضاحية الشماليّة سنوات 2012-2013-2014، هممت بالكتابة حوله لكنّي خيّرت إرفاقه كما هو، فالدكتور لديه قدرة كبيرة على إيصال الفكرة، وفي غنى عن التنزيل والتفكيك والتبسيط. لكن أردت وفقط الإشارة إلى جملة وردت في مستهل الحوار لعلّي لم أفهمها جيدا أو لعلّ الدكتور جانبها حين طلبها، وأعني قول المرزوقي في الجواب عن السؤال الأوّل "إنّ الرهان الموجود في ليبيا هو بين الثورة والثورة المضادّة. لقد قامت الثورة التي هدّدت النظام العربي القديم ككلّ، فقام ذلك النظام بثورة مضادّة لها، واستطاع إفشال الثورة في تونس بالانتخابات والمال الفاسد والإعلام الفاسد، وبالحرب في ليبيا وسوريا واليمن، وبالانقلاب في مصر. "


جاء في الجواب "..استطاع إفشال الثورة التونسيّة" !! الثورة التونسيّة لم تفشل يا دكتور ولن تفشل، وهي ماضية إلى النجاح بل إلى ذروة النجاح، وما تحقّق يندرج ضمن فنتازيا النموذج التونسي، نحن نقوم بتنزيل انتقالنا الديمقراطي بطريقة بخاريّة بطيئة، لكنّها خالية من الدم، خالية من السجون، خالية من الملاحقات والمداهمات، لا يهم إن كان من تمتّع بثورة السلام لا يستحقها، سيعربد ثمّ سيطويه الموت ويبقى السلام والأمن لأبنائه الذين هم أبناء تونس.

مازالت عملية الإنزال ستطول اكثر، سنحتاج الى المزيد من الوقت لإبقاء الاحزمة مربوطة، سنتعرض الى الكثير من الهزات، سنخالها القاتلة، لكنها ليست كذلك لان ثورتنا موعودة بالنجاة.. موعودة بالحياة.... سيتكاثر ويتوالد بيننا الناموس الذي يشرب من النفط الملوث، ذلك الذي يبيع وثائقنا و مواثيقنا الى الضبع المعقل، رغم ذلك سنظل نتحرك بالسلمية، فسلميتنا أقوى من حصحاصهم! إذْ لا رصاص يغدر السلمية في تونس.. فالثكنات الشريفة تسرح بالليل تحرس.. غير ثكناتهم التي تسرح بالليل تحول وجهة الشرفاء! تقول هيت لكم، ثم تقتل من قال معاذ الله، وتدخر البقية كحرفاء...

*رابط الحوار مع الدكتور المرزوقي





Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 205611

Ahmed01  (France)  |Dimanche 21 Juin 2020 à 10h 18m |           
جريدة القدس العربيّ ذات الولاء القطريّ ـ تفضح التطبيع الإماراتي ولا تذكر كلمة عن من تدين لهم بالولاء ـ وندوات الحقوقي العلماني من "جنة الديمقراطية " ، اسطمبول في تركيا

قمّة الموضوعية والنزاهة الأخلاقية عند العلماني ـ الإخواني
أبي ذرّ ، المعاصر الآكل على موائد معاوية ...وحتى يزيد ابنه

Aziz75  (France)  |Dimanche 21 Juin 2020 à 10h 17m |           
صحيح ما قاله الدكتور المرزوقي، الطريق مازال طويل و شاق، لأن الثورة المضادة لها من المال الوفير لأبسط هيمنتها، و لها كذالك قوى عظمى تساعدها على القيام بمهمتها القذرة.هذه القوى، همها الوحيد تمزيق المنطقة العربية و جعلها في دوامة عنف متواصل لتحقق مكاسب مالية ببيع السلاح، و مغانم أخرى من التفرد بخيرها مع أقلة من اللوبيا الداخلية التي توجهها كما يحلو لها و متى شاءت و أين شاءت.. لكن كنا قال، إن بعد العسر يسرا، الشعوب لا يمكن أن تقبل بهذه العبودية إلى
ما لا نهاية له. الشعوب المظلوم لهاميزة خاصة ليست موجودة لدى الثورة المضادة، ألا وهي طول النفس، و الشرعية القانونية و الأخلاقي. لهذا السبب التفاؤل ممكن بالنسبة لها