رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة في ما يتعلق بقراءة في الزيادة في تسعيرة الخدمات وإجراءات الحجر الصحي



مجموعة من أبناء التونسيين بدائرة القنصلية العامة ببون
ألمانيا


تفاعلا مع القرارات التي اتخذتها الحكومة في ما يتعلق بالحجر الصحي والتعريفة الجديدة للخدمات القنصلية فقد ارتأينا نحن مجموعة من التونسيين بدائرة القنصلية العامة ببون / ألمانيا بعد مداولات معمقة، بعيدا عن منطق المزايدة والتوظيف وخطاب التجييش والإنفعال تقديم جملة من المقترحات في هذا الشأن بما يساعد على تهدئة النفوس وإزالة حالة التشنج والغضب التي تلامس مشاعر العديد من التونسيين بالخارج بشيء من العقلانية والتفهم والوضوح نوازن فيها بين أًوضاع الجالية واستراتيجية الحكومة. وقد توصلنا إلى جملة من المقترحات نعتقد أنها وجيهة للأخذ بها بعين الإعتبار أو الإستئناس بما جاء فيها من أفكار وفي حدها الأدنى عرضها على الجهات المعنية للنقاش.


و يمكن تلخيص هذه المقترحات في النقاط التالية :

1 - تمديد صلوحية جواز السفر لعشر سنوات عِوَض عن خمس مع مراعات المصلحة العامة لأبناء الجالية وخاصة أصحاب الدخل المحدود في ما يتعلق بالتسعيرة الجديدة
2 - إلغاء بطاقة قنصلية نظرا لعدم أهميتها في مجالات التعامل الإداري أو التمديد في صلاحياتها مع التخفيض في قيمة التعريفة
3 - زيادة معقولة في جواز السفر الضائع أو المتلف والمترتب في العادة عن حالات غير مقصودة أولسبب من الأسباب القاهرة ، مع التسريع بتعويضه في زمن لا يتجاوز بضع أسابيع
4 - إلغاء العمل بالشهادة في ثبوت الجنسية نظرا لأن جواز السفر أو بطاقة التعريف الوطنية أو مضمون الولادة كلها وثائق تثبت جنسية المعني بالأمر
5 - النسخ المطابقة للأصل والتعريف بالإمضاء تدخل في الأصل ضمن احتياجات الطالب ولا يعقل أن تكون التعريفة مشطة لهذا الحد.
هذا إلى جانب بعض الوثائق الأخرى والتي تحتاج فعلا لإعادة النظر في الزيادة المشطة في تسعيرتها بما يبعث على الطمأنينة ، ويؤكد حسن أداء الحكومة عند المغتربين بعيدا عن الإرتجالية والمصادمات ، ذلك أن الأمر الحكومي الجديد المتعلق بالزيادة في معاليم الوثائق والذي وقع العمل به في ظروف عصيبة لم تراعي تأثيرات الجائحة على أوضاع المهاجرين ، ودون استشارة تذكر مع الهيئات التي لها علاقة بالجالية قد أحدث ردات فعل سلبية ترتبت عنها حالة من الغضب الشديد تجلت مظاهرها في وقفات احتجاجية وعرائض وقضايا مرفوعة أمام المحكمة الإدارية جعلت هيبة الدولة ومصداقيتها على المحك، وهو حري بالحكومة أن تعيد النظر في العلاقة التي تربطها بالمغترب وفهم رغباته واحتياجات ، ولا ريب ونحن نمر بمرحلة تقاطع في المواقف من فتح باب الحوار حول التسعيرة الجديدة وقد تكون مناسبة مهمة لخلق أجواء جديدة وتهدئة النفوس.


أما الجانب الثاني الذي تطرقت له المجموعة فيتعلق بإجراءات الحجر الصحي ، ولئن اتفق الجميع على أن ما حققته الدولة التونسية من نتائج في مقاومة فيروس الجائحة يعد بكل المقاييس نجاح مشهود رغم إمكانيات الدولة المتواضعة إلا أن المواقف تباينت حول طبيعة الإجراءات ،غير أن ذلك لم يمنع من الإلتقاء حول جملة من الملاحظات المهمة نشير إليها في النقاط التالية :


1 - إلغاء العمل بالاستظهار بشهادة تثبت السلامة من الوباء عند العودة خاصة بعد اكتشاف تحاليل مزورة ، علاوة على إمكانية العدوى في فترة ٧٢ ساعة ، ويحبذ إجراء التحاليل عند دخول المغترب لأرض الوطن تخفيفًا لمجمل المصاريف على العائلات المحدودة الدخل والكثيرة العدد

2 - التعويل على وعي المواطن للإلتزام بالحجر الصحي الذاتي لمدة أسبوعين بالنسبة للمغتربين هو إجراء لا يمكن التحكم فيه ولا مراقبته لأسباب تتشابك فيها المصالح وأنانية بعض التونسيين العائدين من الخارج علاوة على الموروث الثقافي للأفراد والجماعات وهو ما يستدعي البحث عن آليات جديدة لمنع انتشار الوباء

3 - العمل على الخروج من هذه المحنة بأقل الأضرار و محو آثارها الإجتماعية والمالية والإقتصادية عبر وضع استراتيجية واضحة من جهة تعتمد على إجراءات وقائية صارمة تقطع مع التهاون الذي قد يؤدي إلى إعادة انتشار الوباء ، ومن جهة ثانية التركيز على تظافر جهود الجميع لدعم مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية لاستعادة قوتها ونموها وبالتالي تعظيم مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي عبر تخفيف القيود رويدا رويدا لتحقيق الحد الأدنى من التوازن الصعب بين السيطرة على العدوى وعدم تدمير الإقتصاد ، بدءًا بعودة الحياة لطبيعتها تدريجيا مع الأخذ بعين الإعتبار الضمانات اللازمة لذلك

4 - إذا كانت الدولة ترى أن الحجر الصحي هو الحل الأمثل لتفادي حالات العدوى، فمن الضروري توضيح طبيعة الإجراءات المتخذة في هذا الإتجاه في علاقة بالسائح من جهة، والتونسيين العائدين لأرض الوطن من جهة أخرى بما يزيل حالة الإضطراب التي تتملك أبناء الجالية أمام تعدد مصادر الخبر والتذبذب في القرارات.

5 - الإضطرابات الحاصلة في برمجة الرحلات الجوية وغلاء أسعار التذاكر إلى جانب عدم الوضوح في فتح الخطوط البحرية بين إيطاليا وتونس تمثل كلها حالة اضطراب عامة وحواجز حقيقية لعودة التونسيين بالخارج

6 - نأمل أن تكون هذه الأفكار بداية للتفكير الجيد في بعث هيكل حقيقي يعتني بالتونسيين بالخارج ويكون معبرا عن انشغالات الجالية ويستجيب لتطلعات الأجيال الجديدة وخاصة منها الجيل الثالث والرابع .

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 205606

Observateur  (United States)  |Dimanche 21 Juin 2020 à 06h 46m |           
تمخض الجمل فولد فأرا :هؤلاء الثلة لا تمثلني و أطالب بإلغاء كل الزيادات و حذف التعىيف بالأمضاء و شهادة القنصليةو بخصوص ماةمزاعم الشهادات الطبية المزورة ،فهو كذب و ضحك على الذقون.يستحيل الحصول على شهادات مزورة ببلد متحضر.فهذه الممارسات لا توجد إلا ببلد متخلف.العدوى حصلت إما أثناء الرحلة، بالمطار أو بتونس، أو، و كما حصل مرات على مقيمين، التحاليل المجراة بتونس خاطءة

Ra7ala  (Saudi Arabia)  |Dimanche 21 Juin 2020 à 06h 03m |           
كلام معقول جدا وخاصة اجراء التحليل عند الوصول إلى أرض الوطن فمن تبين سلامته فلا فائدة من حجره أما المصاب فيتم حجره إلزاميا حتى شفاءه تماما