الإعلام المصري يقوّد للكويت.. الغنّوشي مع صدّام



نصرالدّين السويلمي

عاد موقع اليوم السابع الواجهة الإعلاميّة المكتوبة رقم واحد لنظام الانقلاب العسكري في مصر، عاد ينبش الذاكرة لينال من رئيس البرلمان التونسي بعد ان استنفذ الحاضر ولم يسعفه، من الارشيف من على عمق 30 سنة استخرج موقع اليوم السابع الخبر التالي :
"تداول نشطاء عبر شبكات التواصل الاجتماعى فيديو يعود تاريخه إلى عام 1990، يظهر خلاله راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإخوانية ورئيس البرلمان التونسى وهو يهتف فى العاصمة السودانية الخرطوم تأييدا لغزو العراقى للكويت.. وخلال الفيديو القديم كان يؤكد الغنوشي دعمه العراق ويهدد الدول المشاركة فى تحرير الكويت باستهداف مصالحهم، كما بث فى الوقت نفسه نشطاء صورا تظهر استقبال الرئيس العراقى السابق صدام حسين لراشد الغنوشي فى العراق.تأتى هذه الصور فى سياق حملة كبرى ضد زيارة راشد الغنوشي الى الكويت المقرر إجراؤها قريبا بناء على دعوة رسمية من البرلمان الكويتى وهو ما أثار غضب المعلقين على شبكات التواصل الاجتماعي. "


إبليس! الذي هو إبليس، لو قيل له انزل إلى هذا المستوى لاحتجّ وغضب وعرّبد، ولقال لا يا راجل!!! ليس إلى هذه الدرجة!!! لكن عار الإعلام المصري باق ويتمدّد، يضاهي إبليس في شرّه وإبليس أذكى بكثير من هذا الطاعون الأبله.
جنّ جنون السلطة الضّابعة التي فقدت موقعا في خانة السلطة الرّابعة حين ارتكبت جريمتها مع العسكر في رابعة، جنّ جنون الإعلام المصري بعد أن فشلت خرجة 14 جوان الهزليّة، وفقد عقله أكثر حين لم يسقط الغنّوشي ولا سقط البرّلمان ولا سقطت الحكومة، جنّ..هبلْ.. الإعلام المصري المعسكر حين استفاق صباح الإثنين 15 جوان فوجد نهر الانتقال الديمقراطي في تونس يتدفّق وديكه تصيح وشمسه بازغة وشراعه ممدودة وسفينته تمخر لا تبالي بذلك الحسد وتلك الكراهية وذاك الحقد الطافح من تحت حذاء عسكري قديم.. وضبّع اعلام البيّادة تماما حين تطرقت الصحافة الكويتيّة إلى زيارة الغنّوشي المرتقبة لبلادهم وأظهرت الاحتفاء!!!!!! كانوا يترقّبون انحسار الغنّوشي في تونس فتمدّد إلى الخليج، ليس بعيدا عن مقرّ سكنى سيّدهم محمّد بن زايد.

ولأنّهم جرّبوا كلّ الحروب ضدّ زعيم النّهضة وفشلوا، عادوا إلى الأرشيف يُشمشمون كالكلاب، يبحثون عن مدخل آخر للإساءة، فوجدوها، قالوا بأنّ الغنّوشي وقف مع صدّام حسين في حرب الخليج!!! هكذا هم، يستعملون كلّ شيء من أجل النيل من خصمهم، يقوّدون إلى الكويت وإذا تغيّرت وجهة مصالحهم سيقوّدن إلى صدام في قبره أو إلى ابنته أو إلى عشيرته، ليس لهم صديق، حين يأتي موعد حبيبهم ينحرونه من أجل عرض عابر.. بالأمس القريب كانوا يسبّون الكويت، واليوم يلفتون نظرها إلى أرشيف قديم.. وهكذا هم قوّادة وحمّالة في النازلة.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 205555

Ahmed01  (France)  |Dimanche 21 Juin 2020 à 11h 33m |           
في فترة ما ، يجب على السياسيّ أن يدفع ثمن تلوّنه السياسيّ ، أو أن يعتذر عنه

ألم يعتذر قبله للإسرائليين المرحوم مرسي عن وصفه اليهود والاسرائليين بالقرود والخنازير ؟

وخير الخطائين التوابون ، وخير السياسيين المتقلبون المائلون مع الأيام كيف تميل

Radhbe  (France)  |Vendredi 19 Juin 2020 à 22h 27m |           
سحقا