السّفير التّركي بتونس في حوار الوضوح حول: ليبيا، راشد الغنّوشي، قيس سعيّد، والعلاقة الاقتصاديّة مع تونس..



نصرالدّين السويلمي

في لقاء مع راديو موزاييك اف ام قدم السفير التركي بتونس مجموعة من التوضيحات المهمة، ورفع الكثير من اللبس حول نظرة تركيا للكثير من القضايا خاصة تلك التي ترتبط بتونس أو تلامس مصالحها، وفيما يتعلق بالملف الليبي، قال رفيق علي أن تركيّا تريد القول لحفتر ومن معه ومن يسانده أنّهم لن يتمكّنوا أبدا من فرض سلطتهم بواسطة العنف العسكري على ليبيا، ويجب أن يجلسوا إلى الطاولة ويبحثوا عن حلول ليبيّة ليبيّة، وتركيّا مقتنعة أنّها لا هي ولا أيّ دولة أو قوى متواجدة في ليبيا قادرة على الوصول إلى الحلّ، لأنّ الحلّ يتوصّل إليه فقط الليبيّين فيما بينهم.


وحول الادّعاء بأنّ تركيّا تسعى لسحب تونس إلى خندقها لتستعمل أراضيها في معركتها التي تخوضها داخل ليبيا، قال السّفير أنّ تركيّا ليست في حاجة إلى أيّ دعم لوجستي من أيّ دولة أخرى، وأنّهم يحترمون موقف تونس السّيادي المتمثّل في دعم الشرعيّة الدوليّة والدّفع باتجاه حلّ ليبي ليبي وهو نفس الموقف التّركي.

تحدّث السّفير التّركي عن الاتفاقيّات الثنائيّة، خاصّة تلك التي أثارت ضجّة في البرّلمان، وأكّد أنّها اتفاقيّة تمّ توقيعها في سنة 2004 وبدأ العمل بها في سنة 2005، وتقرّر حينها التعامل بين البلدين بدون أداءات ديوانيّة، لكن تونس ومنذ سنتين اختارت فرض الأداءات، إذا هي ليست وليدة اتفاقيّات ما بعد 2011 كما يريد البعض ترويجه.

وحول العجز التّجاري ذكر السّفير أنّ لقاءات تمّت أخيرا بين رجال أعمال أتراك وتونسيّين بهدف تعديل المبادلات التّجاريّة بأشكال إيجابيّة، ما يعني الارتقاء بالصادرات التونسيّة وليس خفض الواردات التّركيّة إلى تونس، وعاد السفير وألحّ على التوضيح بأنّ الهدف ليس تقليص السلع التّركيّة الوافدة إلى تونس وإنّما فتح المجال أمام المنتوج التّونسي وأنّهم سيرحّبون بكلّ المنتجين التّونسيّين لعرض بضائعهم.
وقال السّفير أنّ علاقة الغنّوشي بأردوغان علاقة شخصيّة لا يمكن أن تؤثّر أبدا على العلاقات الرسميّة، وأنّ لأردوغان علاقة طيّبة بقيس سعيد لذلك وجّه إليه دعوة رسميّة لزيارة تونس، وقال إنّ تركيّا وجّهت دعوة رسميّة إلى الرّئيس التّونسي لزيارة أنقرة.

حوار السّفير التّركي رفيق علي أوننار لصالح موزاييك أف أم أبان عن شخصيّة متمكّنة، لديها قدرة عالية على فهم القضايا، إجابات ذكيّة وواضحة وسلسلة ودون تعقيد، هدوء في التطرّق إلى المحاور السّاخنة وأعصاب جاهزة لمغالبة الاستفزاز، هذه عيّنة من العقل التّركي الذي يصعد بسرعة صاروخيّة، من البلد الهامشي العالة على محيطه إلى دولة باتت كلمتها الاقتصاديّة والعسكريّة مسموعة... مسموعة جدّا.


Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 205549

Ahmed01  (France)  |Dimanche 21 Juin 2020 à 18h 54m |           
وقد قيّض الله لتركيا من يُنافح عنها في هذا الموقع

ولو كنتُ من أهل الكُدْية ، لفعلتُ

وهَبني فعلتُ ، فالترْكُ ليسوا أندى العالمين بطون راحِ

وفتح الله على أخينا نصر الدين بالفتح المبين

Nouri  (Switzerland)  |Samedi 20 Juin 2020 à 19h 14m |           
@karimyousef
نعم انها قلة أدب لهذا المذيع ونجدها عند العديد الصحافيين في تونس، اظن انها قلة ثقافتهم وقلة أدب بالفرنسية لها كذلك: manque de savoir vivre

Nouri  (Switzerland)  |Samedi 20 Juin 2020 à 11h 28m |           
شاهدت هذه الحصة وكتت في نفس الوقت اتخيل ان السفير الفرنسي امام المذيع وليس السفير التركي لكان المذيع يتبسم ويحاول التقري بالتونسي يقال "يلحس" حذاء السفير الفرنسي لان ما شاهدناه في هذه الحصة وكان السفير التركي امام التحقيق اسئلة تشابه التهم ولا ابتسامة ولا كلمة تنفع التونسي ومستقبل العلاقات بين البلدين.
في الحقيقة كأن الحصة كانت بيدي ايمارتية بحتة "الموزاييك اعلام تابع لبلدان الشر اكثر من تونس"

Nouri  (Switzerland)  |Samedi 20 Juin 2020 à 11h 06m |           
@karimyousef
نعم انها قلة أدب لهذا المذيع ونجدها عند العديد الصحافيين في تونس، اظن انها قلة ثقافتهم وقلة أدب بالفرنسية لها كذلك: manque de savoir vivre

Karimyousef  (France)  |Vendredi 19 Juin 2020 à 22h 22m |           
Le journaleux manque d'éducation en répétant tel un tic mmmm.Il aurait dû faire preuve d'écoute au lieu de chercher à travers ce bruit désagréable à manquer de respect à son interlocuteur.

Nouri  (Switzerland)  |Vendredi 19 Juin 2020 à 21h 19m |           
شاهدت هذه الحصة وكتت في نفس الوقت اتخيل ان السفير الفرنسي امام المذيع وليس السفير التركي لكان المذيع يتبسم ويحاول التقري بالتونسي يقال "يلحس" حذاء السفير الفرنسي لان ما شاهدناه في هذه الحصة وكان السفير التركي امام التحقيق اسئلة تشابه التهم ولا ابتسامة ولا كلمة تنفع التونسي ومستقبل العلاقات بين البلدين.
في الحقيقة كأن الحصة كانت بيدي ايمارتية بحتة "الموزاييك اعلام تابع لبلدان الشر اكثر من تونس"