ما يجمع الغنوشي و بوتين!!!



كتبه / توفيق زعفوري

مع إقتراب موعد المؤتمر الحادي عشر للحركة، يبدو أن مواقف الصف الأول باتت أكثر وضوحا، و ان الغنوشي لم يعد مرغوبا فيه، خصوصا مع إزدياد إفراغ الحركة من شخصيات وازنة و مؤثرة و أكثر فاعلية، شخصيات ساهمت في تثبيت الحركة إزاء الرياح العاتية الآتية من كل الجهات...


لظروف داخلية و خارجية قاهرة، قهرت الحركة، بدأت تتخلى عن قيادات من الصف الأول، من المؤسسين، الحبيب اللوز، الصادق شورو، في إزاحة واضحة للصقور و تقليم الأظافر الحادة التي تقلق جسد الحركة المنهك أصلا، ثم بدأ بعدها الإنسحاب المر لكل من حمادي الجبالي و رئيس مكتب الحركة زبير الشهودي، و تبعه عبد الحميد الجلاصي، و عبد الفتاح مورو، و غضب عبد اللطيف المكي، و عدم رضا علي العريض، لم يبق مع الغنوشي الا نسيبه و عبد الكريم الهاروني و محمد بن سالم الغذائي أو المغيّب و بعض القيادات النسوية الماسكة أو المحافظة على بعض الإمتيازات..

البارحة يصرح علي العريض، أنه على الغنوشي أن يخدم الحركة من خارج الحركة ، في إشارة واضحة أن لا ولاية ثالثة للغنوشي، و أن سنة التداول على كرسي الرئاسة من صميم الفعل الديمقراطي، إذا كانت الحركة فعلا ديمقراطية!!!

الغنوشي ليس باستطاعته أن يكون فلاديمير بوتين، يتبادل الأدوار الرئاسية مع رئيس وزرائه مدفيديف بشكل مسرحي هزيل، أو أنه يسارع لتنقيح الدستور حتى يضمن بقاءه على عرش القياصرة لغاية 2032، وبعدها لكل حادث حديث!!.

لا يبدو الغنوشي في وضعية بوتين و لا يخول له القانون الأساسي الحالي للحركة أن يكون مثله، إلا إذا بادر يتنقيحه، و هو ليس مطروحا في نقاشات مجلس الشورى و لا حتى في تصريحات قيادات الحركة، إذ على الغنوشي إثبات أنه ليس فلاديمير بوتين من ناحية، و من ناحية أخرى عليه أن يحافظ على تماسك بنية الحركة التي أصابها الشقوق و أن يضخ دماء جديدة في الحركة خصوصا و أنه ليس أفضل مما تأتي به الحركة، اليوم أو غدا ستبقى رئاسة الحركة سببا لهشاشتها ما لم يحسم في المؤتمر القادم، أو قبله بأيام موضوع "الإستخلاف"

فلاديمير بوتين تمرد على الأنظمة و اللوائح و النظم الأساسية و الداخلية لدولة عظمى و طوّعها لنفسه ب"القانون"، يمكن لراشد الغنوشي أن يفعل مثله، لكن مع حركة سياسية هو حركته و هو مؤسسها، فهل يفعل!!؟؟؟

مازال راشد الغنوشي صامتا غير حاسم في موضوع الخلافة، و مازال على رأس البرلمان و رأس الحركة، فقط الايام القادمة ستكشف إن كان هو راشد، أم غير راشد!!!.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 205294

Ahmed01  (France)  |Mardi 16 Juin 2020 à 16h 07m |           
السيسي وبوتين وأردوغان ـ جميعهم بدون استثناء ـ حوّروا الدساتير على مقاساتهم
والغنوشي في حزبه سوف يضطره مجلس الشورى إلى التنحّي مهما حاول مؤيدوه ـ وأولهم صهره ـ المناورة بأعذار واهية

Aziz75  (France)  |Mardi 16 Juin 2020 à 11h 30m |           
إنه رجل عاقل و له بعد النظر، فلت أظنه أن يتلاعب كما تلاعب بوتن بدستور البلاد. هذا الرجل يأمن حقا بمدأ الشورى و التناوبعن إدارة شؤون الحركة. وفيما يخص صمته، ليضحك على أعداء الثورة و المتطفلين منهم في الشأن السياسي..،ليعطيهم مزيد من الدروس نظرا لتأخرهم الفاضع من الناحية الفكرية.. ليس لهم ما له من علاقات إقليمية و دولية.