"حراك الإخشيدي".. "الإجابة تونس الخضراء"



حياة بن يادم

يعيش العالم بوادر أزمة اقتصادية لها تداعيات كبيرة على المجتمعات و خاصة الفئات الهشة مع انتشار فيروس كورونا، الذي يكبّد العالم خسائر يومية بالمليارات، تتزايد يوما بعد يوم في ظل عدم وضوح الرؤيا، نظرا لعدم التوصل للقاح ضد هذا الفيروس القاتل. و تعيش الدول و منها تونس أزمة في منظومتها الاقتصادية و الإجتماعية، التي تقف عاجزة عن مواجهة تداعيات الوباء. حيث أصيبت عدة قطاعات خاصة منها الصناعي و الخدماتي خلال أشهر الحجر الصحي بالشلل التام، ممّا اضطرها لإعادة النظر في نشاطها و ذلك بتسريح جزء من عمّالها. و هذا الإجراء المؤلم يضع الحكومة في موقف صعب يستوجب وضع خطة انقاذ اقتصادي و اجتماعي تستجيب لمتطلبات المرحلة قبل أن تجد نفسها أمام سيناريو كارثي لم تشهده البلاد على مدى تاريخها الحديث.


تحاول كل دول العالم تنويع مصادر إيراداتها و تشجيع مبدأ التضامن و التكافل لمجابهة هذا الوباء الذي فرض أجندته على كل مجريات الحياة. و نحن في تونس و من ألطاف الله أن وباء كورونا لم يتسبب في انهيار المنظومة الصحية و لم تكن هناك خسائر بشرية تذكر مقارنة ببقية الدول. لكن الله ابتلانا بوباء "حراك الإخشيدي" المدعم جهارا من الإعلام الأجنبي غايته بث الفوضى و إسقاط التجربة التونسية "الإجابة تونس".
عندما ترى متزعّمي الحراك لا تجد فيهم سوى الحمقى و المنخنقة و الموقوذة و المتردية و النطيحة و نعلم جيدا و أنه حراك ولد ميتا .
إن العاقل يدرك حجم البلاء عندما يناظر أحمقا، لكننا في واقعنا السكوت عن الأغبياء التي أعمتهم إيديولجياتهم المزعومة و المسمومة، يجعل من الحماقة تنتشر كالنار في الهشيم، على الرغم و أن الشعب التونسي يأبى الانقلاب و العبودية و تواقا للحرية و أذكى من أن يصدق المزاعم و الترّهات البائسة و التعيسة. لكن دورنا الردّ عليهم حتى تتضح الحقيقة.

جاء ردّ الحكومة على دعاة الفوضى مترجما عمليا في تركيزها على قطاع الفلاحة حيث أكد وزير الفلاحة و الصيد البحري و الموارد المائية يوم الخميس 11 جوان 2020، بمقر المدرسة الوطنية للإدارة في إطار الإعداد لمخطط الانعاش الاقتصادي بعد جائحة كورونا، أن يكون قطاع الفلاحة قاطرة الاقتصاد الوطني و محور العملية التنموية بعدما نجح في تأمين الغذاء و تزويد السوق بصفة منتظمة خلال فترة الحجر الصحي. ليدعم رئيس الحكومة خلال زيارته إلى ولاية جندوبة صحبة وزير الفلاحة يوم السبت 13 جوان 2020، هذه الرؤيا. حيث اعتبر القطاع الفلاحي ركيزة أساسية للسيادة الوطنية و للأمن الغذائي القومي. و هي رسالة عنوانها أن "الإجابة تونس الخضراء".
كان بودّنا أن يخرج رئيس الجمهورية عن صمته و يعبر عن موقفه من هذا الحراك المشبوه الذي يدعو للانقلاب على العملية الديمقراطية و من حملات التحريض على أمن تونس صادرة عن وسائل إعلام أجنبية تستهدف التجربة التونسية لسببين، السبب الأول، أنه رئيس للدولة و رمز لوحدتها و ضامن لاستقلالها. و السبب الثاني، انتحال دعاة الفوضى صفة أنصار الرئيس واصفين الحراك "بحراك الاخشيدي" الصفة التي اشتهر بها رئيس الجمهورية.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 205196

Karimyousef  (France)  |Dimanche 14 Juin 2020 à 20h 54m |           
@Mr Allagui
Vos remarques sont très pertinentes.le silence du président est très gênant,s'il ne désavoue pas cette tentative de rassemblement à son nom,ceci risque d'égratigner son image et de brouiller un peu plus son positionnement.