بين السّقوط الأخلاقي وضياع قيمة العمل



بقلم / منجي باكير

إنّ ما هو أخطر من الأموال التي نهبها النّظام المدحور وأخطر من كلّ ما فعل من مصائب طيلة العقود السّابقة فكان أكثر وقعا على هذا الشّعب الطيّب ، هو تأصيل وغرس وتكريس فقدان قيمة العمل لدى التونسي ابتداء من الطّالب والتلميذ إلى الموظّف والعامل مرورا بشريحة العاطلين .


نظام قام على اللّصوصيّة والإستغلال والنّهب و البحث عن الثراء الفاحش لديه و لدى زبانيّته حقّر كل جهد بالفكر أو بالسّاعد وحفّز وسوّق وشرعن لكل ّ طرق اللّصوصية والفساد والقمار و تعاطي الرّذيلة ، كما اختلق لها التعريفات الرنّانة واستصدر لها القوانين ووفّر لها الحماية ،،، حتّى غدت كلّ هذه الموبقات أمرا مستساغا لدى النّخب قبل العامّة ولم يبق أيّ حرج أخلاقي ولا أيّ مانع شرعي لدى كثير من مكوّنات الشّعب للمشاركة في هذه المفاسد والمساعدة لباعثيها و بأن يكوّنوا لهم روافد هامّة من التمويلات الخياليّة ويساهموا في إثراء أرصدتهم.

تونس في أزمة أخلاقية ولو عالجنا الازمة الاخلاقية وأعترفنا بها لأنتهت الأزمة الاقتصادية .... ايه نعم هي كذلك و ستبقى كذلك ما اجتمع عليها الزنا + الربا + القمار + الخنّار و معصية دين الله و السعي ضد مراده جلّ و علا تحت حماية القانون .... ستتجه في انحدار حرّ نحو الهاوية و من لم يقتنع بالادلّة الشرعيّة فعليه بقراءة التاريخ و من كان جاهلا للتاريخ فليمرّ - و لو عن طريق قوقل - على منازل الذين ظلموا !!

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 205157

BenMoussa  ()  |Dimanche 14 Juin 2020 à 11h 35m |           
أزمة أخلاقية قامت على اللّصوصيّة والإستغلال والنّهب والبحث عن الثراء الفاحش
حفّزت وسوّقت وشرعنت لكل ّ طرق اللّصوصية والفساد والقمار وتعاطي الرّذيلة
ولو عالجنا الازمة الاخلاقية وأعترفنا بها لأنتهت الأزمة الاقتصادية ....
ايه نعم هي كذلك وستبقى كذلك

Nahinaho  (Tunisia)  |Dimanche 14 Juin 2020 à 05h 26m |           
@ citoyen libre = . يمكن لك اقتناء كتاب تاريخ يتحدث عن ما تطلبه لتطالع منه ما شئت

Citoyenlibre  (France)  |Samedi 13 Juin 2020 à 17h 49m |           
بما انك تتحدث عن التاريخ فلا باس لو ذكرتنا بتاريخ قدوم الاسلام الى تونس وغزواته وسبيه وانفاله ،، وبقية الغزوات التي قام بها ،،،