إلى المسماري الناطق باسم المتقاعد..‎



كتبه / توفيق زعفوري...

بعدما إنتهى إلى مسامعهم وصول شحنات تركية محملة بمواد طبية لمواجهة فيروس كورونا، حطت في مطار جربة جرجيس الدولي على بعد كيلومترات قليلة من الحدود الغربية الليبية التي هي تحت سيطرة حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج، إنطلق خيالهم الواسع في نسج الفرضيات و التكهنات، و الحمد لله لم يقولوا إلى الآن مؤامرات و حتى لا نحكم على النوايا، ربما قالوها في سرهم أو أشاروا إلى ذلك تلميحا...


الشحنة موضوع الجدل هي شحنة أدوية و مواد طبية و ليست أسلحة و مواد عسكرية كما تخيل الناطق الرسمي باسم قوات حفتر المتقاعد، و تخوفاته لا مبرر لها أصلا لعديد الأسباب:

أولا سياسة تونس في الملف الليبي معروفة منذ سنوات طويلة، لا نعادي أي طرف، و المشكل الليبي يحل ديبلوماسيا لا عسكريا بين الليبيين أنفسهم دون أي تدخل خارجي، هذه ببساطة فلسفة السياسة الخارجية التونسية إزاء الجار الليبي، و هو جغرافيا سند لتونس أمنيا و خاصة إقتصاديا، إذن لا مصلحة لنا في مناصرة طرف و معاداة آخر، بل كانت محاولات تجميع القبائل الليبية و جمع الأطراف المتناحرة إلى طاولة المفاوضات من أجل حل المشكل..

ثانيا : الشحنة موضوع التخوفات و التخوينات، مرت عبر أجهزة الفحص الليزري من معبر راس الجدير، عن طريق مؤسسة الديوانية التونسية، و ثبت - حتى يطمئن قلبك، و قلوبهم - أنها تحتوي أجهزة طبية، أقنعة و واقيات و أجهزة تنفس إصطناعي، و لا علاقة لها بما تدعي و بتخوفاتك و لا علاقة لها أيضا بتلميحات صحفية قناة العربية التي تدفع دفعا و تزح باسم تونس و مطار جربة تحديدا الى واجهة الأحداث و كأنه منفذ عبور للاسلحة و العتاد العسكري لحكومة هم يعادونها، بلا سبب و تبعد عنهم آلالاف الأميال، بل على العكس لا يفوت ن فرصة التشهير بها و تشويهها و التشويش عليها بالأخبار الطائفة فاقدة المهنية، فهم، أي قناة العربية، تماما كالناطق الرسمي باسم قوات اللواء المتقاعد، قائمين بمهمة الأولى قصف إعلامي و تشويش و الثاني قصف مدفعي ثقيل في الأشهر الحرم مافي للأعراف و التقاليد... فقليلا من الحياء، رجاء...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 203100