وعلاش يا سي زهير ؟



نصرالدّين السويلمي

منذ انطلاق المعركة مع وباء كورونا إلى حدود صبيحة العاشر من ماي 2020 لم نجد من يشكّك في نجاح المكّي ولا من طعن في الطريقة التي أدار بها الصراع مع كوفيد 19 ولا حتى غمز النّجاح وخفّف من بريقه، ذلك أنّ المجهود الذي قدّمه وزير الصحّة يجعل الكلّ يقف إجلالا له، فالرجل ربط الليل بالنّهار وبالكاد اقتطع لجسده وروحه سويعات قليلة فرضتها الحاجة البيولوجيّة القاهرة فرضًا، رجل وحال انقضاء ماراتون الأسبوع الثّاني من المعركة ظهرت عليه علامات الإرهاق ورأينا النّوم يداهمه ويلحّ عليه في المناسبات العامّة بل يشاغبه حتى وهو أمام المصدح.


حتى صبيحة العاشر من ماي كان الإجماع، لكن وفي نفس اليوم جاء الصوت النّشاز الذي خرق الإجماع، فمن أين جاء هذا الصوت الذي غرّد خارج السرب، هل من زلمي يحنّ إلى عهد بن علي حنين الأمّ لابنها، أم من الأحزاب التجمعيّة التي ترغب في تجريع تونس النّدم على ثورة رحلت بسلطانهم، أم من أبواق الثّورة المضادّة أم من لطفي الزنتان أم من بوغلاب الأساطير أم من دحلان أم من حفتر أم من السيسي أم من أرييه درعي أم من بيني غانتس أم موشي يعلون.... كلّ هؤلاء لا دخل لهم بالغمز في إنجازات المكّي، وحده السيّد زهير المغزاوي زعيم حركة الشّعب والشريك في الحكومة التي حقق لها ومعها المكّي إنجازه، وحده وضع في نجاح وزير الصحّة نعم أم لا!!! فرد عليه المكّي مع شقّان الفطر"ما أروع النجاح و ما أشرفه بالتعويل على العلماء والإيمان بدورهم فهذا منهج إدارة وقيادة حكيم."

قال أحدهم أنتم تدفعون بحركة الشّعب إلى المجهول وبجلدها و الإغلاظ إلى رموزها تعينون الشيطان عليها، فأحسنوا إليها القول لعلّ وعسى! فليس لها من مثلبة بائنة إلّا سفّاح الشّام! قلنا وحفتر؟ قال وحفتر! قلنا والسيسي؟ قال والسيسي وكفى! قلنا والبيانات العسكريّة والدبّابات والانقلابات والنكوص عند تطاير صحف الصناديق.. قال صاحبنا ومع كلّ ذلك عسى ولعلّ.. فردّدنا خلفه على شرط إيمان العجائز! عسى ولعلّ.......

Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 203051

BenMoussa  ()  |Lundi 11 Mai 2020 à 11h 52m |           
حركة الشعب ليس لها من مثلبة بائنة إلّا سفّاح الشّام! قلنا وحفتر؟ قال وحفتر! قلنا والسيسي؟ قال والسيسي وكفى!
قلنا والبيانات العسكريّة والدبّابات والانقلابات والنكوص عند تطاير صحف الصناديق..

Aziz75  (France)  |Lundi 11 Mai 2020 à 01h 37m |           
مالكم و أردوغان. الرجل يدافع عن بلده و عن مصير شعب بأكمله، له ساق في آسياء و الأخرى في أوروبا. لو يحقق من تدافعون عنهم، مثل السيسي اوأي مجرم عربي يحكم بلاده بالدم، فأنا شخصيا لا أعرف أحد منهم. هناك مشكلة كردية بين إيران، العراق، سوريا و تركيا هذه مخلفات الإستعمار الفرنسي الأنجليزي. حتى يعودوا إلى المنطقة في يوم الناس هذا. لكن عليكم الإعتراف أن ما حققته تركيا في عهد الإسلاميين لم تحققه من قبل أحببتم أم كرهتم.

Nouri  (Switzerland)  |Dimanche 10 Mai 2020 à 23h 57m |           
@ ahmed 01
وكأنك تعمل لاجندة فرنسية بحتة كل كتابتك تنزل لانتقاد او التهجم على تركيا والعثمانية واردوغان يا اخي حتى في موضوع ليس له علاقة لا بتركيا ولا بأردوغان، الاه يهديك ويسامحك في هذا الشهر
قال تعالى الفتنة اشد من القتل

Ahmed01  (France)  |Dimanche 10 Mai 2020 à 23h 43m |           
الكاتب يُبدع في خلط الأنواع : موقفٌ من إدارة المكّي لأزمة الوباء ـ تقييم يُتفق معه أو يُختلف ـ يُتخذ تعلّة لخواطر الكاتب للعودة إلى قضايا مُعادة من قبيل الموقف من النظام السوري أو المصريّ ! وكأن من يواليه الكاتب وقومه مثل أردوغان جنّة يرعى فيها الذئب مع الحمل ! طبعا ، هنا يُرمى الشعب الكردي في تركيا بالورود ، كما تخلو سجون أردوغان من السجناء السياسيين
هل هذا تبييض لهذه الأنظمة في سوريا ومصر ، كلاّ ، ولكنه وقوف مع الدولة ضد اللادولة والفوضى والإرهاب ، والمطامع العثمانية المُعلنة أكثر من مرة
ولكن الايديولوجيا أشدّ عمى من العمى نفسه