طارق عمراني
مرة اخرى تحاول مجلة جون افريك لعب دور الوصاية الإعلامية الفرنسية على المشهد السياسي التونسي ببث رسائل مسمومة في تواصل للدور السلبي و المشبوه الذي لعبته طيلة سنوات ببث الإشاعات و الأخبار الزائفة لإرباك العملية السياسية و المسار الديمقراطي
و في مقال مطول تحدثت الصحفية في المجلة المذكورة فريدة الدهماني حول الأجواء التي تعرفها تونس اليوم و التي شبهتها ببدايات حكومة الترويكا في 2012 اذ اعتبرت أن الحريات الشخصية اصبحت مهددة مستدلة على ذلك بحادثة إستنطاق مدونة تونسية عارضت القرآن الكريم بسورة اسمتها "سورة الكورونا " و اعربت الصحفية دون مواربة عن مخاوفها من عودة الشرطة السلفية ( شخصيا لا اتذكر ان لتونس شرطة سلفية اصلا حتى تختفي لتعود مرة اخرى )
و تضمن ذات المقال تصريحا لحسن الزرقوني مدير مؤسسة سيغما كونساي لإستطلاعات الرأي حيث شبه حكومة إلياس الفخفاخ بحكومة الترويكا ليصفها صراحة بحكومة الترويكا 2 معتبرا أن السيد محمد عبو وزير الوظيفة العمومية و مقاومة الفساد يلعب دور الثائر الفرنسي ماكسيمليان روبسبيار عبر رفع شعارات مقاومة الفساد و الحال أن حركة النهضة تضعه في الواجهة لتقوم بتحريك خيوط اللعبة في الكواليس و بكل أريحية مع الضغط على رئيس الحكومة بورقة الإستقرار الحكومي بإعتبارها الكتلة النيابية في البرلمان .
و عن الدعوات لإعتصام رحيل ثان ،قلل الزرقوني من شأن هذه التحركات الإفتراضية معتبرا أنه لا وجود لعقل سياسي يحكمها و لا امل لها في الإطاحة بالحكومة و استدرك الزرقوني بالعودة الى أجواء صيف 2013 في اعتصام الرحيل الاول حيث ساهمت الاغتيالات السياسية حسب تعبيره في توحيد التونسيين .
ما يشد الانتباه في مقال مجلة جون افريك التي تعادي الثورة التونسية صراحة هو محاولة الإيهام بعودة الأجواء المشحونة لفترة مابعد الثورة و التحذير من التعدي على الحريات الفردية بإسم عودة الدولة "التيوقراطية " و الحال أن تونس بعد قرابة 10 سنوات قد تمكنت من ترسيخ ديمقراطيتها و لم تعد تحتاج لأوصياء يأخذهم الحنين الإستعماري للتطاول عليها حكومة و شعبا بتلقينهم ابجديات الدولة المدنية و رسم الخطوط الحمراء متناسين بأن النخبة التونسية قد ادارت خلافاتها بإقتدار في إطار الدستور ليتعايش الإسلامي مع العلماني و اليميني مع اليساري تحت مظلة المؤسسات و بتحكيم شعب خرج في 4 محطات انتخابية بارزة ليقول كلمته في الصندوق الانتخابي .
جزء من الإعلام الفرنسي لازال الى اليوم لم يستوعب بأن النموذج التونسي قد أصبح نموذجا منفردا في تاريخ الثورات العالمية بل اصبح ملهما لشعوب العالم و مادة دسمة لكبار منظري العلوم السياسية .
لا يمكننا الإنكار بأن هذه الديمقراطية تعرف اختراقات كبيرة عبر المال السياسي الفاسد و صمود رهيب للدولة المضادة و أذرعها الإعلامية و السياسية لكن مسار سنوات يؤكد بأن الثورة دائما ما تنتصر بالنقاط لتعود بعدها جدلية الصراع بينها و بين المضادة التي تستجمع قواها بالإنعاش الداخلي و الخارجي .
و في الأخير نوجه ملاحظة للسيد حسن الزرقوني و الذي لا يفوت الفرصة لتمرير رسائل مسمومة بدس السم في الدسم سواء عبر استطلاعات الرأي التي تسعى لصناعة الرأي العام بين المحطات الإنتخابية ليعدل فيها قبل كل استحقاق حتى تكون منطقية و متماهية مع اللحظة ، او عبر التصريحات الإعلامية فهو الذي اكد في تصريح اذاعي سنة 2018 بأن حركة النهضة و وفق مؤشرات ثقيلة في طريق مفتوح للإكتساح في الانتخابات التشريعية مالم تحدث عملية نوعية على غرار اغتيال سياسي أو عملية ارهابية ،و هاهو اليوم يعود للتأكيد على أن الدم و الاغتيالات السياسية كانت عوامل فاصلة لتوحيد التونسيين ذات صيف في إطار ما عرف بإعتصام الرحيل .
مرة اخرى تحاول مجلة جون افريك لعب دور الوصاية الإعلامية الفرنسية على المشهد السياسي التونسي ببث رسائل مسمومة في تواصل للدور السلبي و المشبوه الذي لعبته طيلة سنوات ببث الإشاعات و الأخبار الزائفة لإرباك العملية السياسية و المسار الديمقراطي
و في مقال مطول تحدثت الصحفية في المجلة المذكورة فريدة الدهماني حول الأجواء التي تعرفها تونس اليوم و التي شبهتها ببدايات حكومة الترويكا في 2012 اذ اعتبرت أن الحريات الشخصية اصبحت مهددة مستدلة على ذلك بحادثة إستنطاق مدونة تونسية عارضت القرآن الكريم بسورة اسمتها "سورة الكورونا " و اعربت الصحفية دون مواربة عن مخاوفها من عودة الشرطة السلفية ( شخصيا لا اتذكر ان لتونس شرطة سلفية اصلا حتى تختفي لتعود مرة اخرى )
و تضمن ذات المقال تصريحا لحسن الزرقوني مدير مؤسسة سيغما كونساي لإستطلاعات الرأي حيث شبه حكومة إلياس الفخفاخ بحكومة الترويكا ليصفها صراحة بحكومة الترويكا 2 معتبرا أن السيد محمد عبو وزير الوظيفة العمومية و مقاومة الفساد يلعب دور الثائر الفرنسي ماكسيمليان روبسبيار عبر رفع شعارات مقاومة الفساد و الحال أن حركة النهضة تضعه في الواجهة لتقوم بتحريك خيوط اللعبة في الكواليس و بكل أريحية مع الضغط على رئيس الحكومة بورقة الإستقرار الحكومي بإعتبارها الكتلة النيابية في البرلمان .
و عن الدعوات لإعتصام رحيل ثان ،قلل الزرقوني من شأن هذه التحركات الإفتراضية معتبرا أنه لا وجود لعقل سياسي يحكمها و لا امل لها في الإطاحة بالحكومة و استدرك الزرقوني بالعودة الى أجواء صيف 2013 في اعتصام الرحيل الاول حيث ساهمت الاغتيالات السياسية حسب تعبيره في توحيد التونسيين .
ما يشد الانتباه في مقال مجلة جون افريك التي تعادي الثورة التونسية صراحة هو محاولة الإيهام بعودة الأجواء المشحونة لفترة مابعد الثورة و التحذير من التعدي على الحريات الفردية بإسم عودة الدولة "التيوقراطية " و الحال أن تونس بعد قرابة 10 سنوات قد تمكنت من ترسيخ ديمقراطيتها و لم تعد تحتاج لأوصياء يأخذهم الحنين الإستعماري للتطاول عليها حكومة و شعبا بتلقينهم ابجديات الدولة المدنية و رسم الخطوط الحمراء متناسين بأن النخبة التونسية قد ادارت خلافاتها بإقتدار في إطار الدستور ليتعايش الإسلامي مع العلماني و اليميني مع اليساري تحت مظلة المؤسسات و بتحكيم شعب خرج في 4 محطات انتخابية بارزة ليقول كلمته في الصندوق الانتخابي .
جزء من الإعلام الفرنسي لازال الى اليوم لم يستوعب بأن النموذج التونسي قد أصبح نموذجا منفردا في تاريخ الثورات العالمية بل اصبح ملهما لشعوب العالم و مادة دسمة لكبار منظري العلوم السياسية .
لا يمكننا الإنكار بأن هذه الديمقراطية تعرف اختراقات كبيرة عبر المال السياسي الفاسد و صمود رهيب للدولة المضادة و أذرعها الإعلامية و السياسية لكن مسار سنوات يؤكد بأن الثورة دائما ما تنتصر بالنقاط لتعود بعدها جدلية الصراع بينها و بين المضادة التي تستجمع قواها بالإنعاش الداخلي و الخارجي .
و في الأخير نوجه ملاحظة للسيد حسن الزرقوني و الذي لا يفوت الفرصة لتمرير رسائل مسمومة بدس السم في الدسم سواء عبر استطلاعات الرأي التي تسعى لصناعة الرأي العام بين المحطات الإنتخابية ليعدل فيها قبل كل استحقاق حتى تكون منطقية و متماهية مع اللحظة ، او عبر التصريحات الإعلامية فهو الذي اكد في تصريح اذاعي سنة 2018 بأن حركة النهضة و وفق مؤشرات ثقيلة في طريق مفتوح للإكتساح في الانتخابات التشريعية مالم تحدث عملية نوعية على غرار اغتيال سياسي أو عملية ارهابية ،و هاهو اليوم يعود للتأكيد على أن الدم و الاغتيالات السياسية كانت عوامل فاصلة لتوحيد التونسيين ذات صيف في إطار ما عرف بإعتصام الرحيل .





Chiyoukh Trab - قلبي ليك ميال
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 202961