قعلول.. هل البلاد "عقرت".. قليل من الحياء



حياة بن يادم

لم يجد وزير الشباب و الرياضة من المسؤولين المتعاقبين على الوزارة و من الكفاءات في المجال الرياضي و الشبابي سوى عبد الرحيم الزواري للتشاور معه و تبادل الأفكار و الأطروحات في المسائل الشبابية و الرياضية.


أتساءل يا قعلول تتبادل الأفكار مع من؟،

مع أهم الشخصيات الرئيسية في النظام السابق حيث كان كاتب دولة للانتاج الفلاحي في أول حكومة انقلاب 87. و ألحق بالديوان السياسي للحزب الإشتراكي الدستوري ليكلف بالهياكل و لإعداد مؤتمره الإنقلابي سنة 88. و يكون أول أمين عام للتجمع الدستوري الديمقراطي و هي التسمية الجديدة للحزب الحاكم المنقلب و ذلك من تاريخ 31 جويلية 1988 إلى غاية 20 فيفري 1991. اللهم أنك تستعين بخبرته في تطوير مهاراتك في الانقلاب، و حزب حركة النهضة على أبواب مؤتمره الحادي عشر. حيث كنت المنقلب على نتائج الانتخابات الداخلية لاختيار مرشحي القائمات التشريعية 2019 على دائرة نابل 2. إذ نصبت على ٍرأس القائمة و لم تكن أصلا من المتنافسين و أزحت بذلك قامة من قامات النضال أيام الجمر التومي الحمروني.

أتساءل يا قعلول تتبادل الأفكار مع من؟،

مع وزير العدل في النظام السابق من فيفري 1991 إلى جانفي 1992، ألا تذكرك هذه الفترة بمحرقة التسعينات و تطويعه القضاء لإصدار المحاكمات الجائرة في حق من يعتبرون إخوتك؟، أم أن عيشك الدافئ في حضن لندن عندما تقلد الزواري وزارة الخارجية سنة 1997 أعمت بصيرتك؟

أتساءل يا قعلول تتبادل الأفكار مع من؟،

مع من تقلد وزارة الشباب و الطفولة و وزارة الرياضة و التربية البدنية. حيث كرّس سياسة الانغلاق و الإقصاء و قمع الحريات و أنتج جيلا متصحرا فكريا، و درجة متدنية من الوعي، ثقافته لا تتعدى معرفته باللون البنفسجي و الرقم 7. و كانت وزارة الشباب و الرياضة المرافق الرسمي لاحتفالات السابع من نوفمبر المجيدة التي تبدأ التحضيرات لها قبل 6 أشهر و تتواصل بعد السابع من نوفمبر ب 6 أشهر أخرى "و الحبل على الجرّارة". هل تنوي الاقتداء به في احتفالات "ثورة الحرية و الكرامة" مثلا؟ .

أتساءل يا قعلول تتبادل الأفكار مع من؟،

مع من تقلد وزارة السياحة و الصناعات التقليدية، حيث عمل على ترويج الأكذوبة الكبرى تونس بلد الأمن و الأمان و الازدهار و تزيين السياسات الفاشلة. و الحال و أنها بلد القمع و الفساد، مع استفحال العفن و تغلغل سرطان اللوبيات النافذة في نسيج الاقتصاد، و سيطرة الطرابلسية و غيرهم على عديد القطاعات، مما أضرّ بصورة تونس و هروب المستثمرين الاجانب، نظرا لغياب الضمانات و المنافسة الشريفة. هذه السياسة الفاشلة أحدثت دمارا على كل الأصعدة. فهل تنوي الاستفادة منه في رسكلة الفشل و الدمار؟

أتساءل يا قعلول تتبادل الأفكار مع من؟،

مع من تقلد وزارة النقل سنة 2004، حيث تعلقت به ملفات فساد منها قضية الرشوة ب 2.4 مليون أورو التي أثارها القضاء البريطاني ضد شركة ALSTOM في صفقة بيع ميترو لتونس و تمديد خط الميترو للمروج . و هي الصفقة التي كلفت الدولة التونسية 85 مليون أورو و ارتفعت بعد الملحق إلى 112.3 مليون أورو. حيث حوكم المسؤول البريطاني ب 4 سنوات و نصف سجن بسبب تلك الرشاوى. و قد طالب سابقا النائب السابق عماد الدايمي النيابة العمومية في تونس للتحرك ضد الزواري و الذي اعتبره " أرسى منظومة فساد متكاملة في قطاع النقل والذي يتحمل مسؤولية رهيبة في خراب النقل العمومي".

أرجو أن لا يكون تبادل الأفكار يتعلق بالاستفادة من سياسة ما اشتهر بها الوزير السابق خلال مسؤوليته في مختلف الوزارات.

أتساءل يا قعلول تتبادل الأفكار مع من؟،

مع أحد عناوين مهندسي محرقة التسعينات المظلمة و الذي في أضعف الإيمان كان شاهد زور مستعذبا من غصّت بهم الزنازين و من هم تحت التراب نتيجة التعذيب و من انتهكت أعراضهم و من أكلت الغربة شبابهم. و من مازال إلى اليوم معلقا بأحد الجسور تبحث عنه والدة مكلومة منذ عقود أمنيتها الوحيدة قراءة فاتحة على قبره المجهول قبل أن تلقى الكريم، و عند الله تلتقي الخصوم. و من بقوا على قيد الحياة فإنهم آثار من نظام سابق لم تندمل جراحهم بعد، تحصلوا على جبر ضرر قيمته لا يتجاوز الحبر المكتوب على الورق.

أتساءل يا قعلول،

هل هبت عليك نسائم ثورة الحرية و الكرامة؟، ثورة لم تنصب فيها المشانق و لم تدلى فيها الحبال و لا ترغب في الانتقام، لكنها لا تقبل بهذا الذل و الهوان و العار. هل البلاد "عقرت" من الخبراء و الكفاءات الشبابية و الرياضية النظيفة، و ضاقت عليك الدنيا لتستنجد بسيئ الذكر و ممن استباحوا البلاد و أوغلوا في الظلم و الطغيان، و جعلوها مزرعة خاصة، و خلفوا لنا الدمار و التخلف نتيجة سياسة الفشل و القمع و قتلوا أحلام الشباب و كل جميل في هذا الوطن؟. فكفانا استبلاها و استغباءا لعقولنا، و إيقاف سياسة بيع الأوهام و التطبيع مع الفساد، و القطع مع الوراء الذي خلف لنا القبح و الدمار، و الابتعاد عن الاستعراضات التافهة و التصرفات الصبيانية و "التفوريخ" و الحذلقة السياسية. و الارتقاء الى رجل دولة مسؤول، مكلف بقطاع حساس، بوصلته مستقبل البلاد و ثروتها و أملها هو الشباب الذي انجز ثورة الحرية و الكرامة، و لولاه لما كنت على كرسي الوزارة. و ليس ماضيها المظلم المتمثل في وريث عهد الاستبداد و هو في خريف العمر. و الانكباب على العمل الجدي الذي ينفع الشباب، ودفعه للمبادرات الاستثمارية الخالقة للثروة، و العمل على جعل الرياضة نظيفة لترتقي إلى قمة الانجاز و الإبداع و تساهم في رقي المجتمع.. و قليل من الحياء.

Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 202868

Sarih  (Tunisia)  |Vendredi 08 Mai 2020 à 15h 03m |           
وهذه سقطة اخرى تظاف لسقطات اخرى للنهضة، فخدهذا لا يشرف الذين راحو شهداء والذين هُجروا، والذين عُذبوا وهو شاهد يتلذذ بمعاناتهم
فلا أفهم ما هذا الطحين الازرق عند هالنهضاوي إلٌي ما يشرفش السواد الاعظم من النهضاويين الشرفاء، موش إلٌي باعوا ارواحهم

BenMoussa  (Tunisia)  |Vendredi 08 Mai 2020 à 09h 37m |           
لا اعرف شيئا عن الوزير وعن أفكاره وقدراته وتوجهاته فأساند الكاتبة في مقالها القيم
تبقى فرضية أن الوزير نظم اللقاء نكاية بالزواري وليس طلبا للاستشارة ليرى بأم عينه من عذبهم وفقرهم يسيرون الوزارات،
وقام بتصوير اللقاء حيث يظهر الزواري شخصا مهزوما محطما وليس خبيرا يقدم الأفكار والاستشارة
كما نشر الصورة نكاية برموز العهد البائد ومن يحن له

Elmatwi1  (Tunisia)  |Vendredi 08 Mai 2020 à 03h 06m |           
وزير فاشل و حكومة فاشلة

Aziz75  (France)  |Vendredi 08 Mai 2020 à 00h 35m |           
لست ضد الإنتقام مهما كان لونه، لكن أن يتسارع وزير ليتشاور مع عفريت من عفاريت العهد المظلم دون مراعات للقيم الأخلاقي لما عاناه كثير من المواطنين في عهده و تحت إمرأته كثير من الذل و الحرمان و التعسف و القمع الذي لا مثيل لهم، رغم ما تزهر به البلاد من رجال و نساء في ميدان الرياضة من مواهب عالمية. هذا العار و الغدر و الخناية بعينها. مكانك أقدم حالا إستقالتي و لن أعود للعمل السياسي بتاتا.

Jehaislestraitres  (France)  |Jeudi 07 Mai 2020 à 22h 15m |           
Ce zouari est un escroc notoire....une pourriture et un voleur..
N'oubliez jamais l'affaire Alstom lui ,chiboub , matéri et belhessen trabelsi...
Une affaire de corruption colossale,
plusieurs millions d'euros chacun ...
C'était un appel d'offre pour le métro de Tunis... siemens l'allemand a reporté le marché mais ces 5malfaiteurs ont tout fait capoter à paris au profit d'Alstom qui a réussi à avoir ce marché ...par la suite,
Alstom a surestimé le nbre de rames et leurs vrais prix...chacun d'eux a touché 5, millions d'euros ..et c'est l'état tunisien qui a payé ....cette affaire est ultra connue et si vraiment il ya des vrais patriotes dans ce pays ,ce type serait jugé et mis en prison et une saisie immédiate de tous ses biens par l'état... aucune possibilité de quitter la prison sans rendre l'argent..et purger une peine exemplaire.
Cette vermine était ministre du transport à l'époque...

Samsoum1000  (Qatar)  |Jeudi 07 Mai 2020 à 22h 03m |           
اصابت في مقتل لماعرفت بيت الداء