عماد .."حطّهم في روس بعضهم و بقى يتفرج"



حياة بن يادم

حتى بعد هبوب رياح الثورة المفعمة بالحرية و الكرامة، لا زال الفساد العائق الأساسي لتحقيق التنمية في وطننا. و رغم تعدد الهياكل لمحاربته من التفقديات التابعة للوزارات الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إلا أن ذلك لم يجدي نفعا نظرا لغياب الإرادة السياسية.
أصبح الفساد ينخر في مفاصل الدولة مهددا وجودها لصالح دولة المافيا. حيث يتنفس الوطن فسادا مما جعل محاربته شعار كل السياسيين بدون استثناء.


لكن لم نسمع من السياسيين سوى جعجعة حول محاربة الفساد، إلا صوت النائب السابق عماد الدايمي، الذي داوم على امتداد السنين الماضية بدون كلل و لا ملل، على جلب ملفات الفساد على القطب القضائي الاقتصادي المالي.

لكن الملفت هذه المرة هو التوجه بإيداع 3 ملفات تتعلق بشبهات فساد و سوء تصرف، ملفان يهمان شركة الخطوط الجوية التونسية، و ملف يهم شركة النقل بتونس، لدى مصالح وزارتي الدولة للوظيفة العمومية و الحوكمة و مكافحة الفساد، و النقل و اللوجستيك. على غير عادته، إذ كانت قبلته القطب القضائي الاقتصادي المالي.

فهل أن عماد الدايمي يثق هذه المرة في الإرادة السياسية لشركائه السابقين خلال حكم الترويكا، و اللذان يترأسان الوزارات المذكورة في مكافحة الفساد؟. أم أنه اختبار في امتحان "مقاومة الفساد" لشركاء الامس و وضعهم أمام الأمر الواقع؟. أم أنها عملية تشبيك بين الوزيرين المذكورين و اللذان ينتميان للتيار و للنهضة، و اختبار مدى انسجامهم في إطار التضامن الحكومي و تقاطع الصلاحيات بينهما فيما يخص الملفين بحكم وجود شبهات فساد في مؤسسات عمومية، و الحال و أن عبو وزير "...مكافحة الفساد" و المؤسسات المذكورة ترجع بالنظر لمعروف "وزير النقل..."، و جديتهم في معالجة الملفات المذكورة، و ليتنافس في ذلك المتنافسون؟.

يتضح و أن عماد قرر تغيير "التكتيك" في محاربة الفساد بأن وضع عبو و معروف وجها لوجه .."حطّهم في روس بعضهم و بقى يتفرج".



Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 202738

Mandhouj  (France)  |Mercredi 06 Mai 2020 à 19h 08m |           
بالنسبة لي، 3 اشياء أساساً غيبوا القدرة على محاربة الفساد . أولا، أن العدالة الإنتقالية لم تمر و ننتهي منها . و تبقى ملفاتها ملفات ضغط، دغدغة و صراع .
ثانيا، بغياب العدالة الإنتقالية ، لم يتصالح المجتمع ، و لم يتمكن السياسي التونسي في أغلب توجهاته الفكرية ، من تجاوز الضيق الاديلوجي . و بقي هم السياسي ، هو المشروع الاديلوجي . و بذلك أي حكومة تأتي سيكون الطريق أمامها نوعا ما مسدود لتذهب في مشاريع تنموية تقطع مع التهميش ووو .

ثالثا ، على مستوى الخدمة العمومية ، الإدارة، المصالح الحكومية،... التونسيون لم يتمكنوا من صنع ثقافة التجرد للمواطن و خدمة مصالح الناس دون محسوبية و رشوة، و أن يكون كل موضفي الدولة ناس امناء على المال العام و الصالح العام، و لم نقدر على ارساء ثقافة الحوكمة المسؤولة و الرشيدة بما تستوجبه من مراقبة، متعددة الأطراف، و شفافية ،...

تصالح المجتمع مع بعضه، لا يعني القبول بالوضع السائد الفساد فيه ، و ترك الأورام تنخر العلاقات الإقتصادية التجارية الإستثمارية، كما تريد عديد من العائلات السياسية.

Maximelinoss  (Tunisia)  |Mercredi 06 Mai 2020 à 10h 32m |           
@@ Jehaislestraitres (France) |Mercredi 06 Mai 2020 à 00h 17m |
Tant que les juges corrompus sont là et commandés par l'escroc bhiri et le gourou Ghannouchi rien ne changera....
La corruption sera éradiquée en Tunisie
Si 90% des juges seront neutralisés et juges très sévèrement.....sans ce courage rien ne changera,vous pouvez attendre des siècles....c'est le cœur du problème ....
C'est d'abord la justice qui est corrompue ..
*******************************************
ظاهر انك متضيع البوصلة وكما يقول المثل الشعبي شاد تضرب في البهيم المربوط ومسيب البهيم اللي ياكل في الزرع ...وبلغة التكنولوجيا الكهربائية والالكترونيات عندك في مخك عاكس [انفرسور] يخليك تعكس الحقيقة وترى كل شيء بالمقلوب انصحك بالتوجه لكهربائي حتى ينزع من دائرة مخك هذا العاكس حتى ترى الامور على حقيقتها وترى مكامن الفساد الصحيح

Jehaislestraitres  (France)  |Mercredi 06 Mai 2020 à 00h 17m |           
Tant que les juges corrompus sont là et commandés par l'escroc bhiri et le gourou Ghannouchi rien ne changera....
La corruption sera éradiquée en Tunisie
Si 90% des juges seront neutralisés et juges très sévèrement.....sans ce courage rien ne changera,vous pouvez attendre des siècles....c'est le cœur du problème ....
C'est d'abord la justice qui est corrompue ..

Aruodg  ()  |Mardi 05 Mai 2020 à 21h 44m |           
Chacun doit assumer sa résponsabilité et doit faire ce qu'il doit faire ni plus ni moins et il faut oublier les relations personnelles et toutes ses excuses sinon qu'il laissent la place à d'autres personnes