حياة بن يادم
أعلنت رئاسة الحكومة أنه تسرب خطأ في نص الأمر الحكومي المتعلق بضبط إجراءات الحجر الصحي الموجه و المتعلق بإخضاع كبار السن و النساء الحوامل و المصابين بالامراض المزمنة و الامهات اللاتي لا يتجاوز سن أبنائهم ال15 سنة إلى إجراءات الحجر الصحي الشامل. لتستثني الامهات من قائمة الخاضعين للحجر الصحي.
و بالتثبت من الخطأ المعلن فهو ليس خطأ مطبعي بل هو خطأ في الصياغة كما تدعيه رئاسة الحكومة.
كل مجهود بشري معرض للخطأ، لكن أن يكون خطأ في الصياغة و القصبة تنتدب يوميا في المستشارين، في حين بقية الشعب يفقد وظائفه جراء الوباء، و وزيرة المشاريع الكبرى المعطلة و نظرا للبطالة التي لحقتها زمن الكورونا تم توظيفها وزيرة "للحجر الصحي"، و في الأخير نستفيق على خطأ في الصياغة. هذا يعتبر استبلاه لذكاء التونسيين.
و الأصح ليس خطأ في الصياغة بل هي إملاءات ممن يدعون الدفاع عن حقوق المرأة و هم أبعد ما يكون من صون و حفظ حقوقها لأنهم نساء الأبراج العاجية و الصالونات الفاخرة لا يعرفون المرأة الا بالمتاجرة بها كسلعة و ليس كبشر و للتوظيف السياسي النجس و الاستثمار القذر بقضاياها.
لم نسمع أصواتهم عندما ألغت جائحة كورونا كل البرامج و فرضت جدولها الزمني على كل البشر باستثناء النساء الريفيات، اللاتي مع كل مشرق شمس يغادرن البيوت نحو المزارع و الحقول، يتنقلن في ظروف مهينة كالحيوانات على متن شاحنات و مقطورات الموت. ويعملن في ظروف صعبة، و الوباء لم يمنعهن من مواصلة كفاحهن و لم يخشينه بل قمن بمواجهته بعزيمة و إصرار. جاعلين من "الفولارة" كمامتهن. و لو لا سواعدهن لما وجدنا الخضر و الغلال على رفوف الباعة. و هذا كله نظير رغيف يكاد يسدّ الرمق متعرضين للاستغلال الفاحش بدء بالتمييز في الأجر، إلى تشغيلهن بأنشطةٍ شاقة في الأصل مخصّصة للرجال. دون أن نتطرق للتحرش المسكوت عنه و الذي يتعرضن له يوميا في بلد يدعي حماية حقوقهن.
كان بودي من هذه الجمعيات ان تراجع الامر الحكومي لكي يتلاءم مع وضعيات النساء العاملات و أن يجعلنه قيد الاختيار ولا أن يرفضن الامر برمته.
الذي يرى جعجعة البيانات المنددة بالأمر الحكومي يظن لأول وهلة و أن المرأة حرمت من فرصة تنزه و استجمام. و كأن خروجها للعمل ليس مرده توفير الأساسيات لتربية الابناء. و كأن تربية الابناء المهمة النبيلة أصبحت جريمة نكراء. و أخشى ما أخشاه أن تحاكم المرأة على خلفية حملها بالأطفال، و أن تقوم النساء "الحداثيات" بالمطالبة بالمساواة بين الرجل و المرأة في عملية الحمل.
لكل داءٍ حتى كورونا دواءٌ و لقاح يعمل كل دول العالم على التوصل اليه يُسْتَطَبُّ بهِ . إلا في بلدنا تجار الحداثة و المستثمرين في مصائب المرأة زمن الكورونا أَعيتْ من يُداويها.
"قولها يا الفخفاخ و إنت على دينك.. بشرى و أخواتها حكموا بأحكامهم"
أعلنت رئاسة الحكومة أنه تسرب خطأ في نص الأمر الحكومي المتعلق بضبط إجراءات الحجر الصحي الموجه و المتعلق بإخضاع كبار السن و النساء الحوامل و المصابين بالامراض المزمنة و الامهات اللاتي لا يتجاوز سن أبنائهم ال15 سنة إلى إجراءات الحجر الصحي الشامل. لتستثني الامهات من قائمة الخاضعين للحجر الصحي.
و بالتثبت من الخطأ المعلن فهو ليس خطأ مطبعي بل هو خطأ في الصياغة كما تدعيه رئاسة الحكومة.
كل مجهود بشري معرض للخطأ، لكن أن يكون خطأ في الصياغة و القصبة تنتدب يوميا في المستشارين، في حين بقية الشعب يفقد وظائفه جراء الوباء، و وزيرة المشاريع الكبرى المعطلة و نظرا للبطالة التي لحقتها زمن الكورونا تم توظيفها وزيرة "للحجر الصحي"، و في الأخير نستفيق على خطأ في الصياغة. هذا يعتبر استبلاه لذكاء التونسيين.
و الأصح ليس خطأ في الصياغة بل هي إملاءات ممن يدعون الدفاع عن حقوق المرأة و هم أبعد ما يكون من صون و حفظ حقوقها لأنهم نساء الأبراج العاجية و الصالونات الفاخرة لا يعرفون المرأة الا بالمتاجرة بها كسلعة و ليس كبشر و للتوظيف السياسي النجس و الاستثمار القذر بقضاياها.
لم نسمع أصواتهم عندما ألغت جائحة كورونا كل البرامج و فرضت جدولها الزمني على كل البشر باستثناء النساء الريفيات، اللاتي مع كل مشرق شمس يغادرن البيوت نحو المزارع و الحقول، يتنقلن في ظروف مهينة كالحيوانات على متن شاحنات و مقطورات الموت. ويعملن في ظروف صعبة، و الوباء لم يمنعهن من مواصلة كفاحهن و لم يخشينه بل قمن بمواجهته بعزيمة و إصرار. جاعلين من "الفولارة" كمامتهن. و لو لا سواعدهن لما وجدنا الخضر و الغلال على رفوف الباعة. و هذا كله نظير رغيف يكاد يسدّ الرمق متعرضين للاستغلال الفاحش بدء بالتمييز في الأجر، إلى تشغيلهن بأنشطةٍ شاقة في الأصل مخصّصة للرجال. دون أن نتطرق للتحرش المسكوت عنه و الذي يتعرضن له يوميا في بلد يدعي حماية حقوقهن.
كان بودي من هذه الجمعيات ان تراجع الامر الحكومي لكي يتلاءم مع وضعيات النساء العاملات و أن يجعلنه قيد الاختيار ولا أن يرفضن الامر برمته.
الذي يرى جعجعة البيانات المنددة بالأمر الحكومي يظن لأول وهلة و أن المرأة حرمت من فرصة تنزه و استجمام. و كأن خروجها للعمل ليس مرده توفير الأساسيات لتربية الابناء. و كأن تربية الابناء المهمة النبيلة أصبحت جريمة نكراء. و أخشى ما أخشاه أن تحاكم المرأة على خلفية حملها بالأطفال، و أن تقوم النساء "الحداثيات" بالمطالبة بالمساواة بين الرجل و المرأة في عملية الحمل.
لكل داءٍ حتى كورونا دواءٌ و لقاح يعمل كل دول العالم على التوصل اليه يُسْتَطَبُّ بهِ . إلا في بلدنا تجار الحداثة و المستثمرين في مصائب المرأة زمن الكورونا أَعيتْ من يُداويها.
"قولها يا الفخفاخ و إنت على دينك.. بشرى و أخواتها حكموا بأحكامهم"





Chiyoukh Trab - قلبي ليك ميال
Commentaires
6 de 6 commentaires pour l'article 202618