هل أصبح الأجير وقود حرب المنظمات (الوطنية)



خالد الهرماسي

على IFM غرياني​ UTICA يتحدث على تقديم المؤسسات الخاصة 1200 مليار​ trop perçu d’impôts هكذا قالها بالفرنسية يقصد بها دفع​ جزء من الضرائب​ المسبقة و هذا عادي و​ في صميم قانون الضرائب في تونس و العالم أجمع


سي الغرياني تحدث على​ هؤلاء​ في نطاق عقلية القطاعية corporatismes​ هل له من الشجاعة ان يتحدث على رقم التهرب الضريبي من طرف المؤسسات المنضوية تحت لواء UTICA? سؤال بريء

لم يكتفي غرياني​ UTUCA بهذا فقط فهو يبتز الأجراء في حقوق منحتهم إياها الدولة بمرسوم تحت تفويض مجلس نواب الشعب قائلا أن كل أجر يقابله ساعات عمل و هذا يعتبر منطقي و عادي في الظروف العادية خاصة ان الغرياني اعتمد في مناورته على قانون الشغل ليظهر في صورة المحترم للقوانين و العقود !!!
حتى يجد ذريعة و مبررات للتنصل و التزام منظمة الأعراف من الاتفاق الممضي مع الشريك الاجتماعي الاتحاد العام التونسي للشغل الذي ينص على خلاص الأجراء دون قطع أي مليم من اجورهم طيلة فترة الحجر الصحي الشامل

غرياني​ UTICA يناور و يحاول التحيل على الاتفاقات و الالتزامات و العقود و المواثيق تحت غطاء احترام القانون و هذا شيء ممتاز و مشكور و محمود حمدا كثيرا ...

لكن سؤال بسيط و بريء من مواطن عادي بعيد كل البعد عن لعبة الكواليس و القط و الفأر لماذا سيدي الكريم غرياني​ UTICA لم نرى هذا الاحترام الكبير جدا للقوانين في صفقة الكمامات التي دافعتم عنها تحت مبرر الحرب على كورونا و الوضع الاستثنائي!!! هل الاستثناء حصري على منظوريكم​ فقط؟ أم هي سياسة الكيل بمكياليين؟
أليس محنة الأجراء البسطاء​ في زمن الكورونا​ وضع استثنائي؟
خطة منظمة الأعراف للتنصل من امضاء الاتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل هي ليست عدم خلاص الأجور بل هي على طريقة المثل الشعبي الشهير ( من لحيته نفتلو​ شكايل ) حيث تريد اقتطاع هذه الأجور من المنح و الساعات الزائدة و العطل السنوية و الحق في الشهر الثالث عشر و هذا بعيدا​ عن الدروس في الأخلاق​ يعتبر تصرف غريب و مريب و عجيب​ ليس فيه أي احترام للأجير البسيط​ و فيه الكثير من الأنانية و توحش رأس المال الذي هو أصلا جبان

المنظمات الوطنية بجميع مكوناتها هي طرف أساسي و ضروري في العقد الاجتماعي لكن يبقى الأجير هو الأساس و هو رأس المال الثابت لهذا واجب على الجميع احترامه عن طريق​ الالتزام بالعقود و المواثيق لا اعتباره كديكور يقع توظيفه في معارك مغلوطة و مغشوشة بين الأطراف الاجتماعية و المنظمات الوطنية و الأحزاب السياسية للفوز بأكبر قطعة ڤاطو​

شهية طيبة للجميع

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 202391