د.خالد الطراولي
[رئيس حزب الحراك]
لو تتبعنا مسار أسعار النفط منذ نشأة تداوله كطاقة ضرورية للدورة الاقتصادية، لوجدنا أن السوق لا تعبر غالبا عن حقيقة الأسعار، بل كان المعطى السياسي هو الحاسم في تحديده او التاثير الكبير عليها. لذلك مهما كان الأزمة وشدتها، ومهما عبرت الأسواق في ظاهرها عن تفاعلها السلبي مع الأزمة، إلا أن القرار النهائي لا يبقى للسوق ولكن لأهل النفوذ السياسي ومراكز القوى العالمي، لم أقتنع يوما بأن ما يحدث في ثنايا منظمة الأوبك هو صراع داخل السوق، ولكنه دائما صراع خارجه تحدده لغة الجغرا استراتيجية لكل طرف.
ومع أزمة الكورونا وتفاقم العرض وانهيار الطلب رأينا البارحة ولاول مرة سعرا سلبيا للبترول أي أن البائع يدفع للشاري حتى ينقذه من الخزن الذي لم يعد قائما [في نيويورك فقط]، كانت الصورة مخيفة ولكنها تعبيرة عن فشل نموذج اقتصادي بني على الوفرة الزائفة التي تناطح الطبيعة والإنسان وتسعى جاهدة على الوصول الى نضوب خيرات الأرض وسوء تقاسم ثروتها، فالرسالة اقتصادية في ظاهرها ولكنها سياسية حضارية في عمقها، والجواب الذي لن يتأخر كثيرا سيكون سياسيا برفع الحضر بسرعة ولو على حساب أمن البشر ووجودهم، وطبع المليارات من الورق النقدي الجديد والدفع بالعجلة الاقتصادية من جديد إلى أقصاها. وستعود الصين إلى مرتبتها الاولى في الاستيراد النفطي [15في المائة] وسينكفئ الصراع السعودي الروسي في اغراق السوق...
وستعود "حليمة الى عادتها القديمة" وستكون زوبعة في فنجان، حتى وان كانت زوبعة كبيرة بعض الشيء، وستتقارب الأسواق من جديد وستعود البورصة في إطارها كازينو عالمي لا يغلق ليلا نهارا، ما لم يتغير النسق الحضاري كلية ويطرح بديلا إنسانيا يعوض كل الآلة الاقتصادية استهلاكا وانتاجا واستثمارا
[رئيس حزب الحراك]
لو تتبعنا مسار أسعار النفط منذ نشأة تداوله كطاقة ضرورية للدورة الاقتصادية، لوجدنا أن السوق لا تعبر غالبا عن حقيقة الأسعار، بل كان المعطى السياسي هو الحاسم في تحديده او التاثير الكبير عليها. لذلك مهما كان الأزمة وشدتها، ومهما عبرت الأسواق في ظاهرها عن تفاعلها السلبي مع الأزمة، إلا أن القرار النهائي لا يبقى للسوق ولكن لأهل النفوذ السياسي ومراكز القوى العالمي، لم أقتنع يوما بأن ما يحدث في ثنايا منظمة الأوبك هو صراع داخل السوق، ولكنه دائما صراع خارجه تحدده لغة الجغرا استراتيجية لكل طرف.
ومع أزمة الكورونا وتفاقم العرض وانهيار الطلب رأينا البارحة ولاول مرة سعرا سلبيا للبترول أي أن البائع يدفع للشاري حتى ينقذه من الخزن الذي لم يعد قائما [في نيويورك فقط]، كانت الصورة مخيفة ولكنها تعبيرة عن فشل نموذج اقتصادي بني على الوفرة الزائفة التي تناطح الطبيعة والإنسان وتسعى جاهدة على الوصول الى نضوب خيرات الأرض وسوء تقاسم ثروتها، فالرسالة اقتصادية في ظاهرها ولكنها سياسية حضارية في عمقها، والجواب الذي لن يتأخر كثيرا سيكون سياسيا برفع الحضر بسرعة ولو على حساب أمن البشر ووجودهم، وطبع المليارات من الورق النقدي الجديد والدفع بالعجلة الاقتصادية من جديد إلى أقصاها. وستعود الصين إلى مرتبتها الاولى في الاستيراد النفطي [15في المائة] وسينكفئ الصراع السعودي الروسي في اغراق السوق...
وستعود "حليمة الى عادتها القديمة" وستكون زوبعة في فنجان، حتى وان كانت زوبعة كبيرة بعض الشيء، وستتقارب الأسواق من جديد وستعود البورصة في إطارها كازينو عالمي لا يغلق ليلا نهارا، ما لم يتغير النسق الحضاري كلية ويطرح بديلا إنسانيا يعوض كل الآلة الاقتصادية استهلاكا وانتاجا واستثمارا





Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 201980