حياة بن يادم
31 مارس 2020، يوم له ما بعده. يوم مفصلي ظهر فيه وزير الصحة عبد اللطيف المكي في جلسة المجلس الأمن القومي، في صورة رجل أنهكه العياء وصل الحد به الى درجة النعاس. مردّ ذلك عمله الماراتوني المتواصل لمنافسة وباء كورونا.
هذه الصورة أحدثت رجة تمثلت في تعاطف الرأي العام معه أضيفت له بكاؤه في ندوة صحفية، جعلت ماكينة الاعلام التي شيطنته سابقا تحت الضغط تلين، و دخلت معه في هدنة و أصبح نجما مبجلا .
لكن صورته بتاريخ 31 مارس أبرزت زاوية أخرى دون النعاس و العياء، و أن المكي خلال كلمة رئيس الجمهورية لم ينظر إليه دونا عن بقية الحاضرين و بدا كأنه يتجاهل الرئيس.
بالرجوع إلى نشاط رئيس الجمهورية بعد هذه الجلسة، نجدها تتمحور حول محاربة جائحة كورونا. و كل اللقاءات و الزيارات لا تخرج عن هذا النطاق. لكن الملاحظ و أن رأس الحربة على هذه الحرب وزير الصحة، كان مغيبا على هذه الأنشطة. و وصل الحد برئيس الجمهورية استقبال مدير معهد باستور ورئيسة قسم الأمراض الجرثوميّة بمستشفى الرابطة اللذان يرجعان بالنظر لوزارة الصحة دون حضور مرؤوسهم عبد اللطيف المكي.
بالرجوع للاعلام الموبوء، بعد الهدنة الهشة، رجعت البارحة الماكينة الاعلامية الى سالف اختصاصها في الاستثمار القذر في جائحة كورونا. حيث نصبت الموائد المستديرة لتبث سمومها من جديد. إذ ناقشت الحركة الاحتجاجية التي قام بها بعض العاملين من الاطار الصحي في المستشفى الجامعي بمدنين، على خلفية رفضهم لقبول مريض قادم من المستشفى الجهوي بجربة. و عوضا استنكار هذه الظاهرة و التنديد و التشهير بها و التي تعكس حالة من تخلف الوعي و الهمجية و نحن في حالة حرب. و ترتقي هذه التصرفات في عدم قبول مريض باحدى مؤسسات الدولة إلى مرتبة جريمة حرب. انكب مولى "السفساري" بمباركة مدعي الثورة الى تحميل المسؤولية للوزير الذي اعتبره هو من هيأ الأرضية لحصول هذه المشاهد. و الحال و أن الوزير يقوم بمجهودات مضنية هاجرا مكتبه الوثير، و متواجدا في الصفوف الأمامية في المستشفيات متعرضا لخطر الفيروس مثله مثل أبناء القطاع. لكنه متعرضا لفيروس أخطر و هو فيروس مضاد لكل ما يمت بصلة لثورة الحرية و الكرامة و لكل نجاح و لكل جميل في هذا الوطن.
ظهر المكي الملقب بالجنرال في هذه الحرب كقاطرة للمعركة ضد وباء كورونا بوجه "شاحب" و بثوب المرهق، و متواجدا في كل شبر من الوطن، و نجما لكل المحطات الاعلامية، على غير زملاؤه من الوزراء الذين ظهروا بمظهر الوزير "المترف". مما أكسبه شعبية غطّت حتى على الرئاسات الثلاثة.
تمت إقالة وزير الصحة البرازيلي الذي يتمتع بشعبية كبيرة من منصبه. ليس على خلفية تقصيره بل على مواقفه المبدئية في محاربة فيروس كورونا و اختلاف وجهة نظره مع وجهة نظر رئيس البرازيل الذي يعتبر أن تأثير الوباء على الاقتصاد اكثر أهمية من الخسائر في الأرواح.
لكل ما سبق فهل سيدفع المكي ضريبة نجاحه التي ربما أوقعت الحقد في النفوس المريضة؟ و هل سيكون أول ضحايا كورونا؟.
31 مارس 2020، يوم له ما بعده. يوم مفصلي ظهر فيه وزير الصحة عبد اللطيف المكي في جلسة المجلس الأمن القومي، في صورة رجل أنهكه العياء وصل الحد به الى درجة النعاس. مردّ ذلك عمله الماراتوني المتواصل لمنافسة وباء كورونا.
هذه الصورة أحدثت رجة تمثلت في تعاطف الرأي العام معه أضيفت له بكاؤه في ندوة صحفية، جعلت ماكينة الاعلام التي شيطنته سابقا تحت الضغط تلين، و دخلت معه في هدنة و أصبح نجما مبجلا .
لكن صورته بتاريخ 31 مارس أبرزت زاوية أخرى دون النعاس و العياء، و أن المكي خلال كلمة رئيس الجمهورية لم ينظر إليه دونا عن بقية الحاضرين و بدا كأنه يتجاهل الرئيس.
بالرجوع إلى نشاط رئيس الجمهورية بعد هذه الجلسة، نجدها تتمحور حول محاربة جائحة كورونا. و كل اللقاءات و الزيارات لا تخرج عن هذا النطاق. لكن الملاحظ و أن رأس الحربة على هذه الحرب وزير الصحة، كان مغيبا على هذه الأنشطة. و وصل الحد برئيس الجمهورية استقبال مدير معهد باستور ورئيسة قسم الأمراض الجرثوميّة بمستشفى الرابطة اللذان يرجعان بالنظر لوزارة الصحة دون حضور مرؤوسهم عبد اللطيف المكي.
بالرجوع للاعلام الموبوء، بعد الهدنة الهشة، رجعت البارحة الماكينة الاعلامية الى سالف اختصاصها في الاستثمار القذر في جائحة كورونا. حيث نصبت الموائد المستديرة لتبث سمومها من جديد. إذ ناقشت الحركة الاحتجاجية التي قام بها بعض العاملين من الاطار الصحي في المستشفى الجامعي بمدنين، على خلفية رفضهم لقبول مريض قادم من المستشفى الجهوي بجربة. و عوضا استنكار هذه الظاهرة و التنديد و التشهير بها و التي تعكس حالة من تخلف الوعي و الهمجية و نحن في حالة حرب. و ترتقي هذه التصرفات في عدم قبول مريض باحدى مؤسسات الدولة إلى مرتبة جريمة حرب. انكب مولى "السفساري" بمباركة مدعي الثورة الى تحميل المسؤولية للوزير الذي اعتبره هو من هيأ الأرضية لحصول هذه المشاهد. و الحال و أن الوزير يقوم بمجهودات مضنية هاجرا مكتبه الوثير، و متواجدا في الصفوف الأمامية في المستشفيات متعرضا لخطر الفيروس مثله مثل أبناء القطاع. لكنه متعرضا لفيروس أخطر و هو فيروس مضاد لكل ما يمت بصلة لثورة الحرية و الكرامة و لكل نجاح و لكل جميل في هذا الوطن.
ظهر المكي الملقب بالجنرال في هذه الحرب كقاطرة للمعركة ضد وباء كورونا بوجه "شاحب" و بثوب المرهق، و متواجدا في كل شبر من الوطن، و نجما لكل المحطات الاعلامية، على غير زملاؤه من الوزراء الذين ظهروا بمظهر الوزير "المترف". مما أكسبه شعبية غطّت حتى على الرئاسات الثلاثة.
تمت إقالة وزير الصحة البرازيلي الذي يتمتع بشعبية كبيرة من منصبه. ليس على خلفية تقصيره بل على مواقفه المبدئية في محاربة فيروس كورونا و اختلاف وجهة نظره مع وجهة نظر رئيس البرازيل الذي يعتبر أن تأثير الوباء على الاقتصاد اكثر أهمية من الخسائر في الأرواح.
لكل ما سبق فهل سيدفع المكي ضريبة نجاحه التي ربما أوقعت الحقد في النفوس المريضة؟ و هل سيكون أول ضحايا كورونا؟.





Fadel Shaker - أعمل ايه
Commentaires
3 de 3 commentaires pour l'article 201688