خطّة بن زايد لإرباك الدولة التونسيّة..



نصرالدّين السويلمي

مساء الثلاثاء 14 أفريل، حاكم الإمارات محمّد بن زايد يهاتف الرئيس قيس سعيّد، صباح الأربعاء الموقّع الأوّل والذراع الإعلامي لمحمّد بن زايد ينشر تفاصيل المكالمة مع قيس سعيّد ثمّ وفوق تلك التفاصيل ينشر خبرا آخرا يتعرّض فيه إلى الحزب الأوّل في البلاد والحزب الحاكم والحزب الذي ارتبطت به التجربة ورافقها منذ 2011 إلى اليوم، وتلك محاولة للنيل من الحزب الأوّل ومن رئيس البرلمان، والتعامل مع الرئاسة بوجه الحمل والتعامل مع المؤسّسة التشريعيّة بوجه الثّعلب!. يرغب في تقديم صورة هشّة عن تونس، وأنّه بإمكانه استمالة رئيس الجمهوريّة والسعي إلى تدمير رئيس البرلمان والمؤسّسة التشريعيّة التي يقودها.


حتى لو تعلّق الأمر بحزب هامشي كان يتحتّم على الرئيس أن يفرض احترام كلّ مكوّنات تونس على مخاطبته، فما بالك إذا كان الحزب الذي تستند إليه التجربة ورئيسه هو الذي يقود المؤسّسة التشريعيّة! عاد محمّد بن زايد من بعيد بعد سنوات القطيعة مع المرزوقي وسنوات الجفاء مع السبسي، عاد ليدقّ إسفينا في قلب الدولة وبين مؤسّساتها!

ماذا لو مدّ رئيس مجلس الأمّة الإماراتي أو غيره جسور العلاقة مع الغنّوشي وتبادل عبارات الودّ والأخوّة، ثمّ احتفظ بعدوانيّته ضدّ الرئيس قيس سعيّد وواصل رميه بالإرهاب وتشويهه وإثخانه بالأكاذيب! كانت ستكون سابقة بل فضيحة، إذا ها هو محمّد بن زايد يتعمّد نشر خبر لقائه مع قيس سعيّد والاحتفاء به، ثمّ فوق هذا ونكاية بتونس وتجربتها يتعمّد النيل من الحزب الأوّل وبالتالي النيل من رئيسه ورئيس البرلمان أحد أكبر المؤسّسات السياديّة في البلاد.

أحسب أنّني أكثر من تابع الملفّ الإماراتي منذ 2012 بل منذ التقرير الخطير الذي وصل إلى محمّد بن زايد من الولايات المتّحدة سنة2008 وكنت نشرت حوله بعض التفاصيل، وانطلاقا من تلك المتابعة الماراتونيّة أؤكّد أنّنا أمام خطّة خطيرة وماكرة، فبعد أن فشل قرصان الثّورات المضادّة الأوّل في المنطقة، بعد أن فشل في إسقاط التجربة من الخارج كما فشل عن طريق بعض النّخب وبعض الأحزاب الهامشيّة، ها هو الآن يعتمد على تفكيك الدولة من الداخل، من خلال شيطنة بعض مؤسّساتها السياديّة والتحالف مع الأخرى، فعلى رئاسة الجمهوريّة الواجهة السياديّة الأولى في البلاد أن تفتح علاقاتها مع من تريد وكيفما تريد، لكن عليها أن لا تخضع لعدو الثّورات الذي يرغب في الاعتراف ببعض الدولة التونسيّة ويرفض ويحارب بعضها


Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 201599

BenMoussa  ()  |Jeudi 16 Avril 2020 à 08h 58m |           
أنا أرى ما قدمه الموقع الإماراتي هو محاولة لتقزيم تونس وفي نفس الوقت ضرب الإسلاميين وذلك لتفسير الاتصال الهاتفي لمحمد بن زايد بقيس سعيد وإظهاره على انه كرم ومرحمة
انه سعي للتغطية على السبب الحقيقي للمكالمة والتي ذكر احمد منصور انه طلب إخراج ضباط إماراتيين محاصرين في قاعدة الوطية الليبية عن طريق تونس
ليس هناك استمالة ولا إمالة ولا محاولة للتشتيت ولكن الورطة كبيرة في ليبيا أجبرتهم على ما يكرهون وبعدها سيعودون طبعا للدسائس واستهدافنا كالعادة