حذاري ، فتونس ليست فرنسا



مرتجى محجوب

عندما تقرر فرنسا و بالنظر لعدد المصابين و المتوفين لديها من جراء الكورونا ، التمديد في الحجر الصحي مع تكثيف التحاليل و الإختبارات على الأشخاص ، فلا يجب أن ننسى أن الدولة الفرنسية قد رصدت امكانيات مالية ضخمة لدعم الشركات و الحرفيين و الأجراء و العاطلين عن العمل .


هاته النقطة بالذات ، قد أشارت إليها منظمة الصحة العالمية عندما تحدثت عن عدم قدرة البلدان الفقيرة على الألتزام الصارم و طويل المدى باجراءات الحجر الصحي بالنظر لامكانياتها المحدودة و ما تتضمنه مجتمعاتها من فئات واسعة مهمشة تقتات من عملها اليومي .

لذلك قلت و كتبت أن قرار الرفع التدريجي للحجر الصحي هو قرار سياسي و ان استند ضرورة للرأي الطبي و العلمي و ذلك حتى لا نهرب من الكورونا فنسقط في ما هو أخطر نتيجة الفقر و الجوع و الحاجة و الالتزامات المالية و خصوصاً المتعلقة بالصكوك التي يمكن أن تخرب مشاريع و تشرد عائلات و تؤدي للسجون .

المعادلة المطلوبة هي كيف نرفع تدريجيا القيود الاقتصادية مع المحافظة في نفس الوقت على أقصى قدر ممكن من التدابير الوقائية و الصحية .

في الحقيقة ، هاته المسألة و الامتحان الخطير يتطلبان مسؤولين سياسيين من نوع خاص ، لا يستكينون أوتوماتيكيا للأراء الطبية و العلمية المحترزة بطبيعتها بل يمتلكون من الجرأة و الشجاعة ما يؤهلهم لأخذ القرار المناسب و تحمل مسؤولياتهم كاملة بعد تناول الموضوع من جوانبه المتعددة .

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 201470