كتبه / توفيق زعفوري...
المراسيم جاهزة.. الآليات موجودة، الإرادة حديد.. ما بعد كورونا، هو مايقع على عاتق الأغلبية الساحقة المسحوقة..
كنتم قد ساهمتم في ما مضى ب 1٪ كمساهمة ظرفية لتمويل ميزانية الدولة،( 2018)، فأصبحت مساهمة رسمية، و كنتم قد ساهمتم مرة أخرى ب1٪ أخرى كإقتطاع ظرفي و مساهمة على عاتق الأجراء لمعاضدة جهود الدولة للتخفيف من أعباء الدين الخارجي، و مازالت 1٪ أخرى لمواجهة آثار كوفيد- 19 الإقتصادية و الإجتماعية.. و في هذا الإطار إلتقى اليوم رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بالأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، و نحن نعرف ماذا سيترتب عن هكذا لقاء، في هذا الظرف، أما ما رشح منه، فهو لا يخرج عن البروتوكولات العادية من قبيل تدارس الأوضاع الاجتماعية و جهود الحكومة لمواجهة تداعيات الركود الاقتصادي الخ الخ...
أعتقد أن نسبة مساهمة موظفي القطاع العام في هذه الجهود و في إعادة بناء الإقتصاد تسابق نسبة الفائدة المديرية في السوق للبنك المركزي التونسي!!! ليس للأجراء أي إشكال في مساندة إقتصاد بلدهم، فلطالما فعلوا ذلك و لازالوا، لكن المشكل أن إفلاس الصناديق و تمويل الميزانيات و تدعيم الإستثمارات و غيرها، يموّل أولا من جيوب هؤلاء، أما ما يحصلون عليه لقاء هذه التضحيات، فهو قليل جدا و متأخر دائماً، و لا يحصلون عليه إلا بعد مفاوضات و إضرابات و نضالات و خسائر كبيرة للأسف، و الحكومة أعزّها الله، لم تتأخر في دعم جيب التونسي بإمهاله لثلاثة أشهر لتسديد أقساط القروض التي تحصل عليها، لكنها سارعت من جهة أخرى إلي الرفع في سعر الماء الصالح للشرب،( هناك جهات لم تحصل عليه لمدة طويلة ) و نحن ننتظر زيادات أخرى و تسويات أخرى مماثلة تُموّل كالعادة من جيوب دافعي الضرائب..
سياسة جبائية قروسطية، منذ عهود البايات يتحملها دائما ضعاف الحال،و الأجراء ساهمت في إهتزازات إجتماعية و ثورات كثورة علي بن غذاعم عام 1864 مثلا، الدولة حافظت على طبيعتها، كدولة مجبى، لكنها لم تصلح النظام الجبائي إلى حد الآن، فما نتحدث عنه الآن بما هو معروف بالعدالة الجبائية و المعرف الوحيد، و توجيه الدعم لمستحقيه بقي إلى الآن حبرا على ورق ، بل العكس رأينا محدوديته من خلال إستفادة 4000 موظف من مساهمات إجتماعية موجهة لضعاف الحال، لم تصل لمستحقيها بل وصلت لمن لا يستحقون...
رأينا كيف يمكن لشباب تونس و خبراءها و حُماتها أن يساهموا بالإختراعات و الإبتكارات في مساندة الدولة و توفير إمكانيات مالية كبيرة من العملة الصعبة لخزينة الدولة، و كيف يمكن تجهيز أقسام طبية كاملة في ظرف زمني وجيز، فقط لأن هناك إرادة توفرت، ما يمكن أن يفعله التونسي لبلده كثير، و كبير، فقط عندما نحس أننا سواسية أمام القانون الجبائي و الجنائي على حد السواء..فلا أحد على راسو ريشة!!!.
المراسيم جاهزة.. الآليات موجودة، الإرادة حديد.. ما بعد كورونا، هو مايقع على عاتق الأغلبية الساحقة المسحوقة..
كنتم قد ساهمتم في ما مضى ب 1٪ كمساهمة ظرفية لتمويل ميزانية الدولة،( 2018)، فأصبحت مساهمة رسمية، و كنتم قد ساهمتم مرة أخرى ب1٪ أخرى كإقتطاع ظرفي و مساهمة على عاتق الأجراء لمعاضدة جهود الدولة للتخفيف من أعباء الدين الخارجي، و مازالت 1٪ أخرى لمواجهة آثار كوفيد- 19 الإقتصادية و الإجتماعية.. و في هذا الإطار إلتقى اليوم رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بالأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، و نحن نعرف ماذا سيترتب عن هكذا لقاء، في هذا الظرف، أما ما رشح منه، فهو لا يخرج عن البروتوكولات العادية من قبيل تدارس الأوضاع الاجتماعية و جهود الحكومة لمواجهة تداعيات الركود الاقتصادي الخ الخ...
أعتقد أن نسبة مساهمة موظفي القطاع العام في هذه الجهود و في إعادة بناء الإقتصاد تسابق نسبة الفائدة المديرية في السوق للبنك المركزي التونسي!!! ليس للأجراء أي إشكال في مساندة إقتصاد بلدهم، فلطالما فعلوا ذلك و لازالوا، لكن المشكل أن إفلاس الصناديق و تمويل الميزانيات و تدعيم الإستثمارات و غيرها، يموّل أولا من جيوب هؤلاء، أما ما يحصلون عليه لقاء هذه التضحيات، فهو قليل جدا و متأخر دائماً، و لا يحصلون عليه إلا بعد مفاوضات و إضرابات و نضالات و خسائر كبيرة للأسف، و الحكومة أعزّها الله، لم تتأخر في دعم جيب التونسي بإمهاله لثلاثة أشهر لتسديد أقساط القروض التي تحصل عليها، لكنها سارعت من جهة أخرى إلي الرفع في سعر الماء الصالح للشرب،( هناك جهات لم تحصل عليه لمدة طويلة ) و نحن ننتظر زيادات أخرى و تسويات أخرى مماثلة تُموّل كالعادة من جيوب دافعي الضرائب..
سياسة جبائية قروسطية، منذ عهود البايات يتحملها دائما ضعاف الحال،و الأجراء ساهمت في إهتزازات إجتماعية و ثورات كثورة علي بن غذاعم عام 1864 مثلا، الدولة حافظت على طبيعتها، كدولة مجبى، لكنها لم تصلح النظام الجبائي إلى حد الآن، فما نتحدث عنه الآن بما هو معروف بالعدالة الجبائية و المعرف الوحيد، و توجيه الدعم لمستحقيه بقي إلى الآن حبرا على ورق ، بل العكس رأينا محدوديته من خلال إستفادة 4000 موظف من مساهمات إجتماعية موجهة لضعاف الحال، لم تصل لمستحقيها بل وصلت لمن لا يستحقون...
رأينا كيف يمكن لشباب تونس و خبراءها و حُماتها أن يساهموا بالإختراعات و الإبتكارات في مساندة الدولة و توفير إمكانيات مالية كبيرة من العملة الصعبة لخزينة الدولة، و كيف يمكن تجهيز أقسام طبية كاملة في ظرف زمني وجيز، فقط لأن هناك إرادة توفرت، ما يمكن أن يفعله التونسي لبلده كثير، و كبير، فقط عندما نحس أننا سواسية أمام القانون الجبائي و الجنائي على حد السواء..فلا أحد على راسو ريشة!!!.





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 201422