أولاد كوفيدة



أبو مـــــــازن

عودة الى تسجيل المسلسلات والأفلام ورقص وغناء في البلدية تحت جنح الظلام وحجر صحي لا يطبّق الا على العامة والزوالي. دولة قوية وعادلة في ظل جائحة كوفيد ولكنها تستثني كوفيدة عفوا مفيدة وتستثني بلدية دار شعبان التي قيّمت "فيها الاذان". على كل حال نشكر السلط الجهوية بنابل التي تدخلت لتوقف المهزلة وننتظر قرارا حكيما من لدن رئيس الحكومة لايقاف التصوير فنحن نعيش الجائحة على حد قول الرئيس.


من قال لكم أننا ضجرنا من سطيش والفاهم والسبوعي وأنتم تعيدون مسلسلاتهم للمرة الخمسين بعد المائتين. مازال يشدنا اليهم نوادر التسعينات وهواتف 3310 وطريقة اللباس والمكياج. فقد نحرم في رمضان المقبل إقامة صلاة التراويح فهل يهتم الناس أكثر لو افتقدوا مسلسلات وفوازير رمضان؟

مرّت سنون وأهل الفن الدارما لا ينتجون منتوجا مهما يمكن أن يتداوله المتفرج لعدة مرات. ماذا أخرجتم للناس غير الصور الشنيعة التي تعيشها فئة الليل في تونس في الملاهي والكابريات: خمر خداع خيانة خوف خساسة تحت تأثير مخدر.

المواطنون العاديون الذين حبستهم الدولة لأجل إيقاف انتشار كوفيد ومنحته 200 دينار اعانة يقضي بها حوائجه زمن الضائقة وسخّرت البعض منهم للمحافظة على الدورة الحياتية لتونس كحفظ الصحة والامن وتنظيم الصفوف وإقامة الأذان وتوفير السلع في الأسواق. هؤلاء يرون أنفسهم في مكان دوني كلما قارنوا ما يحدث بين تارة وأخرى: تصوير أفلام، حفلات ليلية، أقوياء المال والأعمال يكسرون الحظر ونواب يمارسون الرياضة الجماعية بكل عنجهية.

الشعب يريد يا قيس، يريد العدل والسواسية بين كل فئات المجتمع فالممنوع ممنوع على الجميع والاستثناءات قد حددها خطابك ولا أراه يشمل المسلسلات والحفلات وممارسة كرة القدم. والدولة قوية وعادلة يا رئيس الحكومة فلا أحد يحتفظ بريشة على رأسه ليظهر فوق القوم فنحن لا نريد أن تدمع عيني المكي من جديد اذا برزت العدوى وأتت على الجميع.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 201268