لما لا ننجح كما نجحت الأردن



أبو مـــازن

حفظ الله بلدنا وكل بلدان العرب والعالم فهذا الوباء لم يفرّق بين الأديان والا الأجناس ولا الدول النامية والمتقدمة ولا العريقة ولا الحديثة. الكل سواء أمام فيروس متشنج يتقلب حيث رحل فيملأ المستشفيات ويبلغ ذروته في أقسام الإنعاش ثم يتركها جثثا متراكمة ويرحل الى مكان آخر.


الأردن، الوطن المستحدث في أرض الشام، حيث لا ثروات طبيعية ولا فلاحة مزدهرة بل يقاسمنا أفواج السياح وله نهضة صناعية في مجالات صناعة الأدوية وبقية الصناعات التحويلية. الأردن أيضا يمتد على نصف مساحة تونس تقريبا في محيط صحراوي ويسكنه قرابة العشرة مليون نسمة.



وفد فيروس الكوفيد 19 الى الأردن أول شهر مارس كما حدث بالضبط مع تونس وارتفع عدد الحالات المؤكدة بداية من 13 مارس ليصل الى 250 حالة آخر شهر ثم ينطلق في انحدار انسيابي مبتدأ شهر أفريل الحالي. لمَ لم يحدث ذلك مع تونس رغم نجاحنا بداية شهر مارس في خفض أعداد الإصابات؟

نفس المناخ تقريبا ونفس التركيبة الاجتماعية بين شباب وكهول وشيوخ وتعداد السكان. نفس المنطلقات الدينية والحضرية في كل ما يخص النظافة وحفظ النفس، لكننا بلغنا 600 حالة ولعلنا ندرك العدد الأقصى قريبا لينحدر منسوب العدوى.

لم أجد غير استقرار الشعب الأردني سياسيا في ديمقراطية مسؤولة اذ سبقنا في هذه فعلم كل فرد ماله وما عليه وعلم كيف يساير أزمة صحية أو سياسية أو اجتماعية بسبل ديمقراطية تحترم الفرد والدولة في آن واحد. لازالت تونس في أول الطريق ولعلها تتخلص من استبداد الماضي الذي يرمز للهمجية ورزق البيليك و حاجة "بوبلاش" والأنانية المفرطة التي لاتحترم حصرا ولا حظرا ولا حجرا.


Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 201170

Goldabdo  (Tunisia)  |Mercredi 08 Avril 2020 à 18h 43m |           
تحليل سطحي و ساذج. ضع الاردن بين ايطاليا و فرنسا و اسبانيا و سترى ان الاعداد ستكون اكثر بكثير مما وصلت اليه تونس.