حياة بن يادم
أرقام مفزعة من الإصابات و الوفيات في كامل أنحاء المعمورة جراء فيروس كورونا، تجعلنا في تونس نقف عندها لا لنتسلى أو لنتشفى لكن لنعتبر من أخطائهم و نستفيد من صوابهم في التعاطي مع هذا الوباء.
إن الوقوف عند الحالة الايطالية و الفرنسية و الاسبانية بحكم قربهم الجغرافي من منطقتنا و فحص الأحداث التي تعيشها و يعيشها كل العالم، نستنبط منها الأسباب التي أدت الى هذه النتيجة الكارثية و نحاول تفاديها.
بالقياس مع الدول الأوروبية، تعتبر تونس سباقة في أخذ الاحتياطات مبكرا خاصة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة. لكنها وقعت في بعض الإخفاقات و منها:
* المقاربة التي اعتمدتها الدولة في البداية و المتمثلة في القيام بالحجر الصحي الذاتي للأشخاص القادمين من البلدان الموبوءة، مقاربة خاطئة حسب تقديري لسببين، الأول أن هناك من لم يلتزم بالحجر الصحي الذاتي، و الثاني ليس كل حجر صحي ذاتي يعتبر سليم، لأنه يتطلب درجة من الوعي و إمكانيات و هي ليست متوفرة للجميع، و لو تكفلت الدولة منذ البداية بالحجر الصحي الالزامي لكان حالنا أفضل.
* احتكار المواد الأساسية كمادة السميد جعل من المواطنين يتجمهرون على كل نقاط التوزيع. و لو تم الإحكام في عملية التوزيع لما شهدنا هذا الاحتكاك.
* إنزال قرارات المساعدات التي رافقها تكدس المواطنين على مقرات المعتمديات و البريد التونسي و الحال وأن الدولة كان عليها تهيئة المناخات قبل الشروع في العملية. و ذلك بتخصيص أكبر عدد من مقرات الإدارات العمومية و تسخير موظفي الدولة كالفلاحة و التجهيز و بقية الوزارات لرفع الضغط على المعتمديات و البلديات لما شهدنا الآلاف يصطفون محتكين ببعضهم.
* عدم إنفاذ القانون بصرامة من بداية سريان الحجر الصحي العام.
يستفيق العالم في حجره الصحي على أرقام مفزعة من الإصابات و الوفيات. و نحن نستفيق على دموع وزير الصحة عبد اللطيف المكي و من قبلها على دموع وزير الشؤون المحلية لطفي زيتون و من قبلها على دموع نائب الشعب يمينة الزغلامي.
نقدر الظروف التي يعمل فيها وزير الصحة، و المجهودات المبذولة من طرف القطاع لكن رغم ذلك يقابله استهتار من طرف المواطنين بالالتزام بالحجر الصحي العام، و كأنك يا مكي ما حجّرت.
لكن الدموع و صورة الإرهاق التي يظهر بها وزير الصحة يوميا بقدر ما هي تعكس خطورة الوضع و وجدت تعاطفا من الشعب التونسي. لكنها حمالة لعدة أوجه و يمكن أن تكون رسالة سلبية و أن صحّة الوطن ليست في حالة جيدة. و تعكس ضعف و عجز المسؤولين على السيطرة على هذه الحرب. لأن النجاعة في العمل ليست بالضرورة العمل لدرجة الانهيار. لأن ساعتها لا نتحدث عن جدوى العمل و التركيز مفقود.
و هل الدموع هي المصل الفعّال لفيروس كورونا؟
أرقام مفزعة من الإصابات و الوفيات في كامل أنحاء المعمورة جراء فيروس كورونا، تجعلنا في تونس نقف عندها لا لنتسلى أو لنتشفى لكن لنعتبر من أخطائهم و نستفيد من صوابهم في التعاطي مع هذا الوباء.
إن الوقوف عند الحالة الايطالية و الفرنسية و الاسبانية بحكم قربهم الجغرافي من منطقتنا و فحص الأحداث التي تعيشها و يعيشها كل العالم، نستنبط منها الأسباب التي أدت الى هذه النتيجة الكارثية و نحاول تفاديها.
بالقياس مع الدول الأوروبية، تعتبر تونس سباقة في أخذ الاحتياطات مبكرا خاصة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة. لكنها وقعت في بعض الإخفاقات و منها:
* المقاربة التي اعتمدتها الدولة في البداية و المتمثلة في القيام بالحجر الصحي الذاتي للأشخاص القادمين من البلدان الموبوءة، مقاربة خاطئة حسب تقديري لسببين، الأول أن هناك من لم يلتزم بالحجر الصحي الذاتي، و الثاني ليس كل حجر صحي ذاتي يعتبر سليم، لأنه يتطلب درجة من الوعي و إمكانيات و هي ليست متوفرة للجميع، و لو تكفلت الدولة منذ البداية بالحجر الصحي الالزامي لكان حالنا أفضل.
* احتكار المواد الأساسية كمادة السميد جعل من المواطنين يتجمهرون على كل نقاط التوزيع. و لو تم الإحكام في عملية التوزيع لما شهدنا هذا الاحتكاك.
* إنزال قرارات المساعدات التي رافقها تكدس المواطنين على مقرات المعتمديات و البريد التونسي و الحال وأن الدولة كان عليها تهيئة المناخات قبل الشروع في العملية. و ذلك بتخصيص أكبر عدد من مقرات الإدارات العمومية و تسخير موظفي الدولة كالفلاحة و التجهيز و بقية الوزارات لرفع الضغط على المعتمديات و البلديات لما شهدنا الآلاف يصطفون محتكين ببعضهم.
* عدم إنفاذ القانون بصرامة من بداية سريان الحجر الصحي العام.
يستفيق العالم في حجره الصحي على أرقام مفزعة من الإصابات و الوفيات. و نحن نستفيق على دموع وزير الصحة عبد اللطيف المكي و من قبلها على دموع وزير الشؤون المحلية لطفي زيتون و من قبلها على دموع نائب الشعب يمينة الزغلامي.
نقدر الظروف التي يعمل فيها وزير الصحة، و المجهودات المبذولة من طرف القطاع لكن رغم ذلك يقابله استهتار من طرف المواطنين بالالتزام بالحجر الصحي العام، و كأنك يا مكي ما حجّرت.
لكن الدموع و صورة الإرهاق التي يظهر بها وزير الصحة يوميا بقدر ما هي تعكس خطورة الوضع و وجدت تعاطفا من الشعب التونسي. لكنها حمالة لعدة أوجه و يمكن أن تكون رسالة سلبية و أن صحّة الوطن ليست في حالة جيدة. و تعكس ضعف و عجز المسؤولين على السيطرة على هذه الحرب. لأن النجاعة في العمل ليست بالضرورة العمل لدرجة الانهيار. لأن ساعتها لا نتحدث عن جدوى العمل و التركيز مفقود.
و هل الدموع هي المصل الفعّال لفيروس كورونا؟





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 201102