هل ساهم الانشاد الديني في انتشار فيروس كورونا



أبو مـــــــازن

لعل أول ما بادرت اليه الحكومة منذ اعلان أول حالة اصابة بفيروس كورونا في تونس هو منع اقامة الجماعة للصلاة بالمساجد وكذلك صلاة الجمعة. ولقد حذت عدة دول عربية واسلامية في تواقيت متتالية الى اتخاذ نفس الخطوة. انّ خطوة كهذه كانت مكلفة في الجانب الوجداني للتونسيين ولكنها قوبلت بالإيجاب عدا بعض الغلاة اذ استقامت آراء أغلب علماء الوطن على ضرورة اتخاذ مثل هذا التمشي وتجنيب الناس الانتشار الأفقي السريع لهذا الوباء خلال التجمعات البشرية. كذلك الحال بالنسبة للمقاهي والملاعب الى أن أعلن الحضر الصحي العام.


لم يكن الأمر كذلك في كوريا اذ كُشف عن ارتباط شخص مصاب بفيروس كورونا المستجد بطائفة دينية شديدة السرية في كوريا الجنوبية. وفي تقرير نشره موقع "ديلي بيست" الأميركي، قال الكاتب أن إحدى الكنائس في كوريا الجنوبية التي يقول مؤسسها إنه يمثل النزول الثاني للمسيح على الأرض. ثم اكتشف في كوريا الجنوبية أمر امرأة مصابة بالفيروس تبلغ من العمر 61 عاما تنتمي إلى كنيسة في دايغو وسرعان ما أصبح واضحا أن أكثر من نصف الحالات المعروفة كانت مرتبطة بأعضاء هذه الكنيسة.

أما في الولايات المتحدة فقد أكد أسقف نيويورك ونيوجيرسي ونيو إنجلاند للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن البابا تواضروس اتخذ قرار غلق الكنائس في الوقت الصحيح خوفا على أولاده من انتقال العدوى، مؤكدا أن القرار اتخذ لتقليل الزحام وليس لإيقاف التناولو ما يتبعها من تلامس وتقبيل لليد. وأوضح الأسقف المذكور في اجتماعه الأسبوعي الذى بثته صفحة الايبراشية أونلاين بعد غلق كنائس نيويورك إن كنائس مصر مزدحمة جدا خاصة في أيام الصوم وقرار الغلق جاء بسبب منع الزحام وليس التناول الذى يشفي الإنسان فلا يمكن أن يكون سببا في نقل العدوى نهائيا ثم قال: لا تسمحوا للشيطان أن يضحك عليكم لأن طريقة التناول تضيع الفيروس ولا يمكن أن أقبل مثل هذا الكلام إن يكون المسيح سبب في نقل الفيروس، فالكاهن بعد كل قداس يشرب باقي الكأس المقدسة ولا ينتقل له أي مرض.
لم يختلف الحال عن ايران اذ انطلق انشار الفيروس من مدينة قم الدينية. فوفقا لبلاغ حكومي كان هناك مريضان بمدينة قم في 19 فيفري الماضي. وقد كان أحدهم رجل أعمال قد أصيب بالعدوى في الصين. سرعان ما تحولت مدينة قم إلى مركز لتفشي الوباء، حيث أن المدينة مقصد مهم للزوار الشيعة، وهي أيضا مقر لعدد من كبار رجال الدين الإسلامي، ويزورها سنويا نحو 20 مليون إيراني، و205 مليون سائح دولي. وأسبوعيا يتجول آلاف الزوار في انحاء المدينة حيث يقبلون العديد من الأضرحة.

أما ايطاليا واسبانيا فرغم غلق الكنائس أبوابها بصورة متأخرة الا أن الوباء قد سارع بالانتشار الشديد نقلا على صحيفة لوبارزيان الفرنسية نتيجة قول عن أحد المختصين إن مباراة كرة قدم أقيمت في 19 فيفري الماضي بين النادي المحلي ، أتالانتا بيرغامو والإسباني فالنسيا قد تكون إحدى التفسيرات لتفشي الفيروس في إيطاليا حين خاض الفريقان مباراة الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا.
ما يدعو لمثل هذه الملاحظات الخاصة بمناطق مؤبوة تعاني الموت المنتشر في الشوارع هو ما حدث مؤخرا في صفاقس اثر وفاة أحد المصابين (رحمه الله) وهو منشد ديني كان قد أقام عديد الحفلات العائلية ابان بداية انتشار كورونا في بلادنا فأصاب أهله بالعدوى وبعض خلانه. لمَ لم يمنعوا عن اتيان مثل هذا الأمر؟ لمَ لم يلتزموا بالحضر الصحي؟ الأخطر من ذلك هل مازالوا ينشدون العدوى والموت تحت جنح هيمنة الطريقة والروحانيات؟

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 200748

Zeitounien  (Tunisia)  |Mercredi 01 Avril 2020 à 15h 17m |           
إن كاتب المقال يستبله القراء ويسفسطهم ولا ينطلي كذبه إلا على السذج والجهلة.

إن سبب العدوى هنا اجتماع الناس بدون مسافة أمان وليس الإنشاد الديني. فلو كان الإنشاد عاطفيا أو إباحيا ووقع باجتماع الناس بدون مسافة أمان لكانت العدوى.

ومن له عقل يميز به الخير من الشر لعلم أن الإنشاد الديني يحيي النفوس ويحوّل الكافر إلى مسلم.