كتبه / توفيق الزعفوري
في زمن المحن تظهر معادن الرجال، و زمن الكورونا ، هو أيضا زمن الفرز، و في مقارنة بسيطة نرى مثلا رجل الأعمال الصيني، جاك ما، صاحب شركة على بابا للتسويق و قد تبرع لبعض الدول الإفريقية بالمليارات من أجل المساعدة في التصدي لوباء الكورونا و إنقاذ الأرواح ، و من باب التنويه بهذه المبادرة الإنسانية نورد ما قام به هذا الرجل الذي لا تربطنا به غير روابط الإنسانية،كوننا موجودون مع بعض على نفس الكوكب لا غير..
هذا الرجل تبرع أيضا للولايات المتحدة القوة العظمى الأولى في العالم ب 500 ألف مجموعة إختبار و مليون قناع وجه، هل كانت أمريكا بحاجة لهذه المساعدات!!؟. جاك ما، يفكر بطريقة مغايرة.. تبرع أيضا ب 2 مليون قناع وجه لفائدة أروبا كما وجّه لكل دولة افريقية، مواد طبية تتمثل في نحو 20 ألف مجموعة إختبار و 100 ألف قناع و 1000 بدلة واقية للإستخدام الطبي، إضافة إلى دروع للوجه، كل هذا العطاء و هذه المساعدات مجانا و من أجل المساهمة في تخفيف آلام الناس من جميع الأصقاع...
اقرأ أيضا: تونس تتسلّم السبت 28 مارس 2020 مساعدات طبية من مؤسس "علي بابا"
هذا على بابا الصيني، فلننظر إلى على بابا التونسي من خلال رواية الأجهزة الديوانية، التي أحبطت يوم 26 مارس المنقضي في ميناء رادس حاويتين تحتويان على معدات طبية منتهية الصلاحية، و تتمثل في 133400 زوج قفازات منتهية الصلاحية منذ 2017 و 92000 كمامات واقية منتهية الصلاحية منذ 6 سنوات، و أكثر من 9 آلاف ثوب طبي منتهي الصلاحية منذ سنتين، كل الأدوات الطبية ليست صالحة للإستخدام، و مع ذلك يصر صاحبها، رجل الأعمال التونسي، على تسويقها للتونسيين ، و طبعا بأثمان مبالغ فيها، في حين كان الأجدر أن يورّدها إلى الأطباء و الإطارات الطبية كمساهمة منه و مساعدة مجانية، ليثبت ليس فقط وطنيته بل وقوفه مع بلده و أبناء بلده في هذه المحن، كان يمكن أن يكون كعلي بابا الصيني، لكن على بابا التونسي ، كان له رأي آخر..
اقرأ أيضا: هيثم زناد: تم القبض على رجل الأعمال صاحب صفقة الموت
نحن لا نحاول أن نضع البيض كله في سلّة واحدة، و لكن المقارنة مشروعة، خاصة أن علي بابا التونسي لم يكن مضطرّا أن يكون تاجر موت، كان بإمكانه، أن يكون وطنيا أكثر، و أن يفكّر في الأرواح التي سنخسرها جرّاء هذه الأدوات الغير صالحة للإستعمال، كان يمكن أن يفكّر في مصلحة البلاد العليا، قبل أن يفكر في مصلحته الضيقة و الدنيا..
جاك ما، و جورجيو أرماني ،و غيرهم يتصرفون بعواطف و أحاسيس إنسانية تجاه الناس التي تصارع الموت، و نحن نفكر بعقلية الغنيمة و إستغلال الفرص و إبتزاز الناس الضعفاء في قوتهم و في صحتهم!!!.
الرأسمال الوطني تنقصه ثقافة المواطنة و الوطنية، فالإنتصارات الكبيرة تولد من رحم الهزائم العميقة و الازمات المفاجئة،و التاريخ لا يرحم..
في زمن المحن تظهر معادن الرجال، و زمن الكورونا ، هو أيضا زمن الفرز، و في مقارنة بسيطة نرى مثلا رجل الأعمال الصيني، جاك ما، صاحب شركة على بابا للتسويق و قد تبرع لبعض الدول الإفريقية بالمليارات من أجل المساعدة في التصدي لوباء الكورونا و إنقاذ الأرواح ، و من باب التنويه بهذه المبادرة الإنسانية نورد ما قام به هذا الرجل الذي لا تربطنا به غير روابط الإنسانية،كوننا موجودون مع بعض على نفس الكوكب لا غير..
هذا الرجل تبرع أيضا للولايات المتحدة القوة العظمى الأولى في العالم ب 500 ألف مجموعة إختبار و مليون قناع وجه، هل كانت أمريكا بحاجة لهذه المساعدات!!؟. جاك ما، يفكر بطريقة مغايرة.. تبرع أيضا ب 2 مليون قناع وجه لفائدة أروبا كما وجّه لكل دولة افريقية، مواد طبية تتمثل في نحو 20 ألف مجموعة إختبار و 100 ألف قناع و 1000 بدلة واقية للإستخدام الطبي، إضافة إلى دروع للوجه، كل هذا العطاء و هذه المساعدات مجانا و من أجل المساهمة في تخفيف آلام الناس من جميع الأصقاع...
اقرأ أيضا: تونس تتسلّم السبت 28 مارس 2020 مساعدات طبية من مؤسس "علي بابا"
هذا على بابا الصيني، فلننظر إلى على بابا التونسي من خلال رواية الأجهزة الديوانية، التي أحبطت يوم 26 مارس المنقضي في ميناء رادس حاويتين تحتويان على معدات طبية منتهية الصلاحية، و تتمثل في 133400 زوج قفازات منتهية الصلاحية منذ 2017 و 92000 كمامات واقية منتهية الصلاحية منذ 6 سنوات، و أكثر من 9 آلاف ثوب طبي منتهي الصلاحية منذ سنتين، كل الأدوات الطبية ليست صالحة للإستخدام، و مع ذلك يصر صاحبها، رجل الأعمال التونسي، على تسويقها للتونسيين ، و طبعا بأثمان مبالغ فيها، في حين كان الأجدر أن يورّدها إلى الأطباء و الإطارات الطبية كمساهمة منه و مساعدة مجانية، ليثبت ليس فقط وطنيته بل وقوفه مع بلده و أبناء بلده في هذه المحن، كان يمكن أن يكون كعلي بابا الصيني، لكن على بابا التونسي ، كان له رأي آخر..
اقرأ أيضا: هيثم زناد: تم القبض على رجل الأعمال صاحب صفقة الموت
نحن لا نحاول أن نضع البيض كله في سلّة واحدة، و لكن المقارنة مشروعة، خاصة أن علي بابا التونسي لم يكن مضطرّا أن يكون تاجر موت، كان بإمكانه، أن يكون وطنيا أكثر، و أن يفكّر في الأرواح التي سنخسرها جرّاء هذه الأدوات الغير صالحة للإستعمال، كان يمكن أن يفكّر في مصلحة البلاد العليا، قبل أن يفكر في مصلحته الضيقة و الدنيا..
جاك ما، و جورجيو أرماني ،و غيرهم يتصرفون بعواطف و أحاسيس إنسانية تجاه الناس التي تصارع الموت، و نحن نفكر بعقلية الغنيمة و إستغلال الفرص و إبتزاز الناس الضعفاء في قوتهم و في صحتهم!!!.
الرأسمال الوطني تنقصه ثقافة المواطنة و الوطنية، فالإنتصارات الكبيرة تولد من رحم الهزائم العميقة و الازمات المفاجئة،و التاريخ لا يرحم..





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 200677