السادة المعتمدون والعمد والتحدي الاجتماعي زمن الكورونا



أبو مـــــــازن

حرب جبارة تخوضها قواتنا الصحية والعسكرية والأمنية ضد عدوان ميكروسكوبي عبث بالعالم وغير معالمه الاقتصادية والتجارية وربما الديمغرافية. نتحدث عن الجهد الوطني التي تؤمنه وزارة الصحة ومؤسساتها المنتشرة في التوقي والأعمال المخبرية والايواء والعلاج والمتابعة لمن ظهرت عليهم أعراض الفيروس اللعين.


لعل الحجر الصحي المشفوع بحظر التجول قد ساهم في كبت شراسة انتشار الفيروس وساعد نوعا ما في تقدم الاستعدادت الطبية لسد خطر انتشار افقي. لقد جنبت الى حد الآن القوانين والمناشير الصادرة في غرض من مختلف المؤسسات التنفيذية والتشريعية في مسايرة اجتياح الجائحة والتقليل من مخاطرها. أضف الى ذلك ما تقدمه المصالح البلدية وعمال النظافة من مجهود جبار لتأمين بيئة سليمة ومعاضدة للمجهود الوطني ضد الفيروس الوافد.

لكن... لا يخفى على الجميع انحسار الدورة الاقتصادية وتراجع المقدرة الشرائية وتراجع العرض والطلب والاحتكار وملاحم السميد والفارينة التي توزع تحت حراسة مشددة. هنا نستبين دور هؤلاء، ممثلون للدولة واستمراريتها في انفاذ القوانين والاتصال المباشر بالمواطنين والبحث في مشاغلهم المتعددة والتي عمقت هوتها فيروس كورونا.

لعل بعض وسائل الاعلام عمدت الى تشويه اطار العمد والمعتمدين اعتمادا على تصرف حالات منفردة تحفظ وتراجع وقد تفصل من منصابها ولكن يجب ان لا تعمم الملاحظة. فالسادة المعتمدون ومن يساعدهم من السادة العمد هم سداد الأزمة الاجتماعية التي بدأت تلقي بظلالها يوما بعد يوم فتزيد من حاجة الناس وترفع هامش الحنق.

تذكروا الشهيد معتمد مطماطة الذي غمرته مياه الوادي واعلموا أن المخاطر تتهدد المباشر الأول للسلطة المحلية فهو أيضا أمام خطر الكورونا الذي يتهدد الجميع ولكنهم ممنوعون من الحجر والحظر. هذه الإطارات تجتهد بالليل والنهار وهم منشغلون بالتعقيم والاحاطة بمن وضع في الحجر الذاتي ومن أصيب بالفيروس. هم يهتمون بالشأن العام وسير عمل الإدارة المتواصلة رغم الحجر ويتواصلون مع المجتمع المدني لتقسيم الجهود واعانة المحتاجين ونجدة الملهوفين ومتابعة العجز المرضى الذين لا يجدون عائلا ولا من يوفر لهم الدواء.
تحية لكل المجاهدين زمن الجائحة وتحية خاصة الى هؤلاء الذين تعترضهم أيام عمل مضن فالله المستعان والله حافظ لتونس ولجيوشها المتعددة.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 200658

BenMoussa  ()  |Dimanche 29 Mars 2020 à 21h 34m |           
شكرا جزيلا لللفتة النبيلة الى هؤلاء الجنود البواسل والمنسيين من المسؤولين والاعلام
وتحية لهم جميعا اعانهم الله وحفظهم