أين يوسف الشاهد!!؟؟.‎



كتبه / توفيق الزعفوري

اليوم يمر شهر و يوم عن تسليم و تسلّم المهام بين يوسف الشاهد و السيد إلياس الفخفاخ ، ذات جمعة 28 فيفري الماضي ، و مذ ذاك التاريخ، لم نرى يوسف و لم نسمع عنه، و هو رئيس حزب و رئيس حكومة سابق، إختفى يوسف الشاهد و نحن في قلب معركة بعدما ترك لنا صناديق خاوية تُركت مهمة تعبئتها للمواطنين و المهاجرين و الموظفين و حتى البطالين، ترك موازين مختلّة، و نسبة مديونية عالية و نسبة نمو تكاد لا تذكر إن لم نقل ركود إقتصاديا..


الفخفاخ ،لم يكن أكثر حظا من يوسف الذي وجد نفسه قائد سفينة و الرجل الأول في الجهاز التنفيذي، الفخفاخ، حتى قبل أن يستقر على كرسي مكتبه، يجد نفسه في قلب المعركة التي فُرضت علينا جميعا، من قبل عدو خفي يبطش بنا و بالبشرية جمعاء، و لسنا ندري متى يريحنا الله منه بأخف الأضرار، تنفّس يوسف، و إختنق الفخفاخ الذي يريد أكثر صلاحيات لإدارة الدفة في الإتجاه الصحيح..

تونس أعطت الكثير ليوسف و لغير يوسف، و لكن إختفاءه عن الأضواء و عن دائرة الإهتمام السياسي، يبدو غير مفهوم، و هو الذي يقول في كل مناسبة أنه يسخّر جهده لخدمة تونس و التونسيين، أم أن خدمة تونس و التونسيين فقط من قصر القصبة دون سواه!!.

يوسف الذي تقلّب في قصر القصبة لثلاث سنوات و نيف، له دراية بالملفات الحارقة و الأرقام و الإحصائيات و حتى الأسرار، و لا أعتقد أنه ليس لديه ما يساعد به تونس في هذا الظرف ،و إختفاءه المريب يطرح عديد الأسئلة، من قبيل هل لدى يوسف الشاهد حقا ما يقدمه لتونس، في غياب أي موقف سياسي أو بيان أو تصريح أو أي شيء لا بصفته القديمة كرئيس حكومة سابق ،و لا كرئيس حزب و لا كشخصية عامة، و لا حتى كمواطن عادي!!؟؟ هل حقا يوسف الشاهد، مفلس فاشل سياسيا و إتصاليا و ليس لديه فعلا ما ينفع به الناس!!؟؟.. هل أن طي صفحة يوسف و أشباه يوسف هو فعلا ما يجب فعله الان و في قادم الأيام!!؟.

لا أعتقد أن يوسف الملاحق قضائيا في عديد القضايا يتمتع بالحجر الذاتي و منظبط للحظر الإجباري، نحن نتساءل فقط لانه من المفروض أن تونس بحاجة لجميع أبنائها التي أغدقت عليهم من خيراتها الكثير، عدى الخونة و المضاربين و مصاصي الدماء و تجار الموت...
...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 200657